642 - ㊎ المَصِيِر وَ القَدَر㊎
▬▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬▬
㊎㊎
▬▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬▬
“ملعون؟” كَانَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) مذُهُوُلاً ، لَمْ يسمَعَ قط بهَذَا النَوْع مِنْ القوة . هَل يُمْكِن أَنْ يَكُوْن لَعْنُ شَخْص مـَـا ليَمُوُت لَيْسَ فَقَطْ مُجَرَدَ كَلَام ، وَ لكن هَل يُمْكِن أَنْ يجعل شَخْص مـَـا يَمُوُت حَقَاً ؟ وَ المَصِيِر ، مـَـا كَانَ ذَلِكَ؟
“اللعَنة هِيَ أيْضَاً نَوْع مِنْ القوة الَمِسْتُمدة مِنْ الدَاوْ العَظِيِم” . قَاْلَ البُرْج الصَغِيِر على مهَل ، كَانَ يَهْتَزُّ ، ويُمْكِن أَنْ يعبر عَن نَفَسْه بطُرُق مُخْتَلِفة.
“لذَلِكَ أنا أيْضَاً مُتَضَرِرٌ مِنْ اللعَنة الآن؟”(لِـيـِـنــــج هـَــانْ) سَأَلَ.
“نعم ، الأرْضَ ملعونة ، مِنْ الواضح أنَكَ عَانَيْتَ مِنْ اللعَنة ، وَ لكن مَصِيِرُكَ صَعْب للغَايَة ، لذَلِكَ لَنْ تمَوْتِ … على الأَقَل لَنْ تمَوْتِ مِنْ هَذَا القَدْر. هَذَا الَمِسْتُوى مِنْ القوة الملعونة هـِــيَ شَيئِ يُمْكِنني تَجَنُبه بسُهُوُلة.
“وما هَذَا المَصِيِر؟” طَلَبَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) مَرَة أخَرُى.
تمايل البُرْج الصَغِيِر قَلِيِلَا و قَاْلَ : “لِمَاذَا لَدَيْك الكَثِيِر مِنْ الأسئلة؟”
قَاْلَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) مُبْتَسَمَاً “اسَأَلَ عِنْدَمَا لَا تَعْرِفُ ، هَذِهِ عَادَةٌ جَيْدَة”
“المَصِيِر ، مُقَدَرٌ مُنْذُ الولادة ، يؤثر على مصيركَ و حَظِّكَ إلى حَدٍ كَبِيِر” قَاْلَ البُرْج الصَغِيِر : “فِيْ حَيَاتَك، مَصِيِرُكَ هُوَ َيَاتُك ، مِمَا يجعل مِنْ المُمْكِن دَمْج رُوُحِين ، وعَدَم جعلَهَا مُجَرَدَ حيازة ذِكْرَيَاتٍ بَسِيِطة.”
“مهل يمكنك التَوْضِيِح” أصْبَحَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) فَجْأةً مُهْتَماً.
“لَيْسَ لَدَيْ مَصْلَحَة لأرْضَاء فُضُوُلك!” أصْبَحَ البُرْج الصَغِيِر على الفَوْر مُتَغَطْرِساً” . على الرَغْم مِنْ عَدَمِ وُجُود طَاقَةُ مَلْعُونَة فِيْ التربة ، للوُصُول إلى دَرَجَة مَعَيْنة مِنْ التأثِيِر ، فَإِنَّه بالتَأكِيدِ تَمَّ دفـَـن أدَاة ملعونَةٍ أو شَخْص مَعَ مَصِيِر خَاص تَحْتَ الأرْضَ ، مِمَا يشَكْل القوة الملعونة “.
“مَاذَا عَن (هـُــوَ نــِــيـو) ، هَل سَتَتَأثَر؟” طَلَبَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) مَرَة أخَرُى.
“مَصِيِر الطِفْلة الصَغِيِرة هُوَ خَاْص جداً . لَا أسْتَطِيِعُ أَنْ أرى مِنْ خِلَالهَا إِذَا كُنْت لَا أستخدم طَاقَةِ المَصْدَّر” قَاْلَ البُرْج الصَغِيِر بشَكْلٍ بَاهِت.
فِيْ نِهَاية المطاف أسَقَطَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) همومه وخَرَجَ مِنْ البُرْج الأسْوَد مَعَ (هـُــو نِيُـوُ) ، مُسْتَمِرا إلى الأَمَامَ.
ما تَآمَرَ بِهِ (نا تـشِـي يان) وَ (إمْبِرَاطُورِ الَنَار) … هَل يُمْكِن أَنْ يَكُوْن للأدَاة الملعونة دَاخلِ مَنْطِقة التعدين ؟ لَا أَحَدُ يَسْتَطِيِعُ أَنْ يسرق المَوْتِى ، إلَا إِذَا كَانَت (طائفة الألـــ💀ـــف جثة).
كَانَ الإثْنَان يَتَقَدَمان على أرْضَ رطبة قَلِيِلَا و يمران إلى أسْفَل . كَانَ يُشبِهُ وِعَاء – كُلَّمَا كَانَ أعْمَق ، كُلَّمَا كَانَ أَوْسَع ، وَ كُلَّمَا كَانَ أضيق . عِنْدَمَا غامروا بالعُمْقِ ، أصْبَحَت المَنَاطِق المَعَتمة بَاهِتة ، وإِذَا لَمْ تَكُنْ لِعُيُوُنِ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) و هو نيو غَيْرَ العَادِيين ، فَمِنَ المُحَتَمل أَنْ يَكُوْنوا مكفوفين بعُيُوُنٍ مَفتُوُحَة.
ومَعَ ذَلِكَ ، نزولَا على إمْتَدَّاد أخَرُ مِنْ الطَرِيْق ، يُمْكِن رُؤيَة وَمِيِضْ المشاعل. فِيْ مِثْل هَذِهِ الظلمة ، لَا يُمْكِن لأَحَدُ أَنْ يستخَرَجَ خامَاتَه بَعْدَ كُلْ شَيئِ .
عَندَ رُؤيَة نَظَرة (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) الخإلَية مِنْ الهم ، مَعَ وُجُود فَتَاة صَغِيِرة على الجَانِب تجَذْب مَلَابِسه ، كَشْفَ عَدَدُ قَلِيِل مِنْ عُمَّال التَنْجِيِمِ عَن عَدَم تَصَدِيِقَهُم وبَدَاُوا يشكون فِيْ عُيُوُنِهِم ، متسَائِلين مـَـا إِذَا كَانَ ذَلِكَ مُجَرَدَ وهم أم لا.
إجْتَاحَت نَظَرة (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) لِلأمَام . و رأى فَقَطْ أَنْ وجوه هَؤُلَاء الَنَاس خَدِرَة فِيْ كُلْ مكَانَ . بَعْدَ دُخُولُهم إلى هُنَا ، كَانَوا مَعَادلين للقَتْلى ، لِذَا مِنْ الذِيْ سَيَظَلُ يُفَكِر؟
“طَعَام! طَعَام!” عِنْدَمَا رَأَوُا الـلَحْم المُجَفَفَ فِيْ يَدُ (هـُــوْ نـِـيُـو) ، أضَاءَت نَظَراتهم ، كَمَا لـَــوْ كَانَوا مسَافَرَين يرون واحة فِيْ الصحراء . اندَفْعَوا ، بَدَوا وكَأَنَّهُم سَيَأخُذُوُنَهم بالقوة.
كَانَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) مُسْتَمْتِعَاً ؛ أَرَادَ عَدَدُ قَلِيِل مِنْ الَنَاس العَادِيين أَنْ يسرقوا الطعَامَ مِن (هـُــوَ نــِــيـو)؟
كَانَت (هـُــو نـِـيـُـو) تَحْمِي طَعَامهَا ، وَ كَشْفَت على الفَوْر عَن وهجٍ ضار – تَجَرَّأوا على سرقة طَعَامها؟
إنْسَحَبَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) مَ‘َ (هـُــو نِيُـوُ) وقَاْلَ بَإبْتِسَامَة “هَل تُرِيِدُ الطَعَام ؟ بالتَأكِيد ، ولكن عَلَيْك الإجابة على بَعْض الأسئلة” لوحَ بإصْبَعَهُ وَ ترَك على الفَوْر عَلَامَة عَمِيِقة على الصَخْرَة ، مُخِيِفَاً عُمَّال التَنْجِيِمِ إلى التَوَقُفِ فوري.
كَانَ هَؤُلَاء الَنَاس يحدقون فِيْ الـلَحْم المُجَفَفَ فِيْ يَدُ (هـُــوَ نــِــيـو) ، و يسيلُ لعابُهُم عِنْدَمَا سَأَلَوا : “مَاذَا تُرِيِدُ أَنْ تَعْرِفُ؟”
“الوَضْع هُنَا ، أخِبِرَنِي بكل مـَـا تَعْرِفُه.”
نَظَر هَؤُلَاء الَنَاس إلى بَعْضهم البَعْض وَ أوْمَأَوا ، وبَدَاُوا يتَحَدَثون الوَاحِد تِلْوَ الأخَرَ.
تم إرْسَالُهم هُنَا مُنْذُ سَبْعَة أيَّام وَ جَلْبِوا ما يكفيهم لـيُوْمَيِن مِنْ الطَعَام و الماء إلى المنَجْم . إِذَا أَرَادَوا الحُصُول على المَزِيِد مِنْ الطَعَام ، يُمْكِنهم فَقَطْ أَنْ يبَذَلَوا قصارى جُهْدهم للخَامَات ، وَ إسْتَخُدَّام الخَامَات فِيْ مُقَابِلَ الغذاء ؛ وَ مَعَ ذَلِكَ ، كَانَت الخامَاتَ نَادِرة جداً هُنَا ، لذَلِكَ بَدَا كَلٌهم جائعَيْن كَالذِئَاب ، كادُوا يَأكُلُوُنَ بَعْضهُمُ البَعْض.
وجد (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) ذَلِكَ غريباً وسَأَلَ : “إن الَنَاس بالخَارِجَ سَيَقُوُمون بتجَدِيِد طَعَامكم بالفِعْل ؟ كَيْفَ يعطونهَا لَكُم؟”
أوضح عُمَّال التَنْجِيِمِ وَاحِدا تِلْوَ الأخَرَ . أعطاهم (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) الطَعَام لتَبْدِيِد هواجسهم عِنْدَمَا أخبروه بكل شَيئِ يُرِيِد مَعَرِفْتَه.
لِذَا ، إتَضَحَ أَنْ أَحَدُهم سيَمُوُت فِيْ اليَوْم الثَانِي مِنْ مُغَادَرة المَنَاجِم . كَانَ هَذَا صَحِيِحا ، لكن هَذَا لَا يعَني إِنَّ المَرْأ لَنْ يَمُوُت إِذَا لَمْ يغَادَر. هُنَا ، قَدْ يَمُوُت بَعْض الَنَاس فَجْأة بَعْدَ ثَلَاثَة إلى أرْبَعة أيَّام ، وَ يُمْكِن لبَعْض الَنَاس أَنْ يَسْتَمِرَّوا لِمُدَة عَشَرَة أيَّام إلى نِصْف شَهْر ، و لكن دُونَ إسْتِثْنَاء ، سيَمُوُت الجَمِيْع فِيْ النِهَاية.
مَعَ يَوْم مِنْ الحَيَاة ، سَيَظَلُون على أبْوَاب المَوْتِ ليوم وَاحِد . مـَـا زَاَلَوُا بِحَاجَة إلى الكِفَاح لِمِلْءِ بطونهم.
لم يجْرُؤ الحُرَاسْ على دُخُولُ المناجم ، و لم يتَمَكَنوا إلَا مِنْ تَنَاوُلِ الطَعَام لتَبَادُل الخامَاتَ الَّتِي كَانَوا يستخَرَجَونهَا عَندَ فصل مَنْطِقة التعدين ، وَ يرمونهَا ذَهَاَبا وَ إيَابَاً . وَ مَعَ ذَلِكَ ، لَمْ يجْرُؤ أَحَدُ على إخْفَاء الطَعَام فِيْ مَنْطِقة التعدين ، لأَنـَّـه سيتَعَرَض للنهب مِنْ قَبِلَ الأخَرِيِن . سَيَأكُلون على الفَوْر لأَنـَّـهُم حَصَلُوا عَلَيْه وَ بِالتَأكِيد لَنْ يتَرَكُوا قِطْعَة وَاحِدَة.
على الرَغْم مِنْ أَنَّ هَذَا كَانَ منَجْمَاً ، لَمْ يَكُنْ هُنَاْكَ الكَثِيِر مِنْ خامَاتَ الـدَم الَحَمْرَاءُ ، لذَلِكَ بَعْض الَنَاس الذِيْن كَانَوا يَعِيِشون حَيَاة صَعْبة لَمْ يُقْتَلُوا بسَبَب اللعَنة وَ لكنهم مَاتَوا بسَبَب الجوع وَ العطش . لَا أَحَدُ يُفَكِرَ فِيْ أكل جُثُثهم ، لأَنَّ لَحْم الميت كَانَ أسْوَداً – سامَاً للغَايَة أو شَيئِ مـَـا ؛ على أَيّ حـَـالٍ ، مِنْ أكل هَذَا سَيَمُوُت.
وَ هَكَذَا ، بخِلَاف أفعال بَعْض الَنَاس الذِيْن يَأكُلون الأخَرِيِن فِيْ البِدَايَة ، لَمْ يَحْدُث ذَلِكَ مَرَة أُخْرَى.
لم يَكُنْ الجَمِيْع يبَذَلَون قصارى جُهْدهم لحفر الخامَاتَ . بَعْض الَنَاس تَجَمُعْوا مَعَاً ، أو أوَلئِكَ الذِيْن أعْتَقِدوا أنَهُم أقْوَياء بِمَا فِيِهِ الكِفَايَة ، بَدَاُوا فِيْ السرقة . و مَعَ ذَلِكَ ، مَاتَ الَنَاس هُنَا بِسُرْعَةٍ كَـَـبِيِرَة ، وسُرْعَانَ مـَـا تتلاشى جَمِيْع العِصَابَات و النُخَب فِيْ الهَوَاْء.
كَمَا استمَعَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) ، لَمْ يَكُنْ يَعْرِفَ تَمَاما كَيْفَ يَشْعُر .
“إنَّهُم يرثى لَهُم جداً!” قَاْلَت (هـُــوَ نــِــيـو) .
لم يُفكر أبداً أَنْ هَذِهِ الطِفْلة الصَغِيِرة ستشفق على الأخَرِيِن ؟ فَرَكَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) رَأْس هـُــوَ نــِــيـُـو ، وقَاْلَ: “نيو كَبُرَت ، وَ تَعرِفُ رِعَايَة الأخَرِيِن!”
“ومَعَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُم لَا يَسْتَطِيِعُون سرقة طَعَام نــِــيـُـو!” (هـُــوْ نـِـيُـو) دَفَعَت فَوْرَاً عَن حقوقها.
◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆
إنـتـهـــــي (❁´◡`❁) الـفـصــــل
ترجمة
◉
ℍ𝔼𝕄
𝔸𝕋
𝔸𝕂𝕌
◉
_________________________________