641 - ㊎ المَنجَم㊎
▬▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬▬
㊎㊎
▬▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬▬
أصْبَحَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) أكثَرَ يقظة ، لكن لحُسْنِ الحَظْ ، أوَلئِكَ الذِيْن دَخَلَوا المنَجْمَ مَاتَوا فَجْأة فَقَطْ فِيْ اليَوْم الثَانِي عندَمَا خَرَجَوا . طَالَمَا أَنَّه لَمْ يَكُنْ المَوْتُ الفَوْري ، يُمْكِنه الدُخُولُ إلى البُرْج الأسْوَد وَ إسْتَدعاء قُوَتَه لمُقَاوَمَةَ أَيّ تَهْدِيِد قَدْ يَكُوْن.
سار مَعَ (هـُــوْ نـِـيُـو) نَحْو المنَجْمَ ، ولكن المَزِيِد والمَزِيِد مِنْ الَنَاس تَبِعُوُهُم ، وأصْبَحَوا أكثَرَ جرأة ، لَمْ يَعُوُدُوا خَائِفيِن مِنْ اكتشافِهْم مِنْ قَبِلـِـ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ).
وعِنْدَمَا وَصَلَوا إلى المنَجْمَ ، كَانَ عَشَرَة أشخَاْص يُلْحِقُون بهم.
“تَوَقَفَ!” صَاحَ رَجُل فِيْ منتصف العُمْرِ بِصَوْتٍ عَالِ وَ إشْتَعَلَ فِيْ خَطَوَات قَلَيْلَة كَـَـبِيِرَة . كَانَ وَجْهه أشين و القَتْل يملَئُ بَصَرَهُ.
كَانَ بو وان لين – والد بو يُوَانغ فـِـيِنـْــج – وكَانَ بِتَدْرِيِبِ المَرْحَلَة السَابِعَة مِنْ [طَبَقَة المُحِيِط الرُوُحِي] . بَعْدَ أَنْ علم أَنْ إِبْنه قَتْل مِنْ قَبِلَ شَخْص مـَـا ، خَرَجَ على الفَوْر لِلمُطَارَدَة.
“قَتْلت إِبْني ، وما زلت تُريْدُ أَنْ تهَرُبَ مِنْ ذَلِكَ؟” قَاْلَ ، و هُوَ يمَزَقَ أَسْنَانه.
“إِذَاً مَاذَا تُرِيِدُ؟” قَاْلَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) غَيْرَ مُبَالِ.
قَاْلَ بو وان لين بشرَاسَةٍ : “حَيَاة مِنْ أجْلِ حَيَاة!”
هز (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) رَأْسه وَ قَاْلَ : “إِذَا هَاجَمت ، فسيَكُوْن مَوْتِ الأب وإِبْنه ! سَأعْطَيك فُرْصَة : إرْحَلِ الآن . إِذَا هَاجَمتني فسَوْفَ تَبْحَثُ عَن مَوْتِك “.
إلتَفَتَ وَ إسْتَمَرَّ فِيْ السَيْرَ نَحْو المناجم.
نَظَرا لِكَوْنِهِ كَان يُنْظَرُ إلَيْهِ مِنْ قَبِلـِـ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) ، شَعَرَ بو وان لين فَوْرَاً بقشعريرة دَاخلِ قَلْبِهِ ، ولم يَكُنْ جَرِيِئا فِيْ الهُجُوُمٌ . شّدَّ قَبضَتِه وشاهد (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) يسيرُ إلى المَسَافَة ، وَ كَشْفَ عَن ابتسامه قَاتِمه.
يَعْلَم الجَمِيْع أَنْ دُخُولُ المنَجْمَ يعَني مَوْتِا حَتْمِيَّاً . حَسَنَاً ، على الرَغْم مِنْ أَنَّه لَمْ يَسْتَطِعْ الإِنْتَقَامَ شَخْصيا ، فَإِنَّ أَهَمُ شَيئِ هـُــوَ النَتِيْجَة.
حدق فِيْ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) ليؤكد أَنْ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) دَخَلَ المنَجْمَ ولم يتَظَاهُر فَقَطْ بالقِيَام بَذَلَكَ ، واغتنم الْفَرصَة للتَخَلَي.
كَانَ المَدْخَلُ محاطاً بشَكْلٍ كَبِيِر بالحُرَاسْ ، وَ لَيْسَ لـِــمَنْعِ الَنَاس مِنْ الدُخُولُ ، بل لـِــمَنْعِ الَنَاس مِنْ الفِرَار.
… بَعْدَ مَعَرفة مـَـا كَانَ هَذَا المكَانَ ، مِنْ سيرشح نَفَسْه ؟ فِيْ كُلْ يَوْم ، تَمَ اعتقَاْلَ العَدِيِد مِنْ الأشخَاْص ومُرَافِقتِهِم هُنَا ، حَيْثُ يقيمون مُؤَقَتا هُنَا ؛ بَعْدَ أَنْ مَاتَت المَجْمُوعَة السَابِقَة مِنْ عُمَّال التَنْجِيِمِ ، مِنْ الواضح إِنَّ المَجْمُوعَة الجَدِيِدة سَتَأتِي.
أوَلئِكَ الذِيْن رفضوا النزول ؟ قُتِلُوُا على الفَوْر!
تَحْتَ الضَغْط الكَثِيْفَ ، حتى لـَــوْ كَانَوا لَا يَسْتَطِيِعُون العيش إلَا لبِضْعِة أيَّام ، أَرَادَ العَدِيِد مِنْ الَنَاس المُرَاهَنَةُ بحَظْهم ، رُبَمَا يَكُوْنون إسْتِثْنَاء وَ لَا يَمُوُتون ؟
لمنع هُرُوب عُمَّال التَنْجِيِمِ الذِيْن كَانَوا يَعِيِشون هُنَا مُؤَقَتا ، أقيم جِدَار مُرْتَفِع مكدَّسٌ مِنْ الصُخُوُر الثَقِيِلة ؛ بالتَأكِيد لَا يُمْكِن حفرهَا مِنْ قَبِلَ الَنَاس العَادِيين . كَانَ يُشبِهُ السور العَظِيِم ، يَصِلُ إلى خَمْسَةَ و سِتِيِن مِتْراً ، و يصَعْب القَفَزَ فوقها.
عِلَاوَة على ذَلِكَ ، قَامَ الحُرَاسْ بدوريات تَحْتَ الجدار الطَوِيِل . كَانَ الهُرُوب صَعْبا مِثْل تسلق السماوات .
بِالطَبْع ، كَانَ هَذَا كٌلٌه فِيِمَا يَتَعَلَقُ بالَنَاس العَادِيين .
قَفَزَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) وَ (هـُــو نِيُـوُ) ، قَادِمين على الجَانِب الأخَرُ مِنْ الجدار الطَوِيِل.
“من هم هَؤُلَاءِ الرفاق؟” طَلَبَ أَحَدُ الحُرَاسِ على الفَوْر حَيْثُ أَشَارَت السَبْعَة الرماح تِجَاهَهم فِيْ وَقْت وَاحِد.
“أُتْرُكْهُم يَمُرُّون” أمـَّـر بو وان لين . كَانَ يقف على الجِدَار الطَوِيِل فِيْ المَسَافَة. وبِمُجَرَدِ دُخُولـِـ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) إلى المنَجْمَ ، كَانَ سيسَاعَد على طُوُل الطَرِيْق … لَقَد أَرَادَ العَدُوْ الإنْتِحَار ، لِذَا مِنْ الواضح أَنَّه لَا يُمَانِع فِيْ إعطائِهِم دَفْعَة.
بَعْدَ كُلْ شَيئِ ، لَمْ يتَمَكَن مِنْ رُؤيَة (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) ، الذِيْ أَعْطَاه شُعُورا بالخطر الشَدِيِد. وهَكَذَا ، لَمْ يَكُنْ يُرِيِد أَنْ يقاوم (لِـيـِـنــــج هـَــانْ).
“نعم ، الـسـَـيِّد بـُـووو ‼️” ردَّ الحُرَاسْ على الفَوْر.
كَانَ واجبهم هـُــوَ منع عُمَّال المنَجْمَ مِنْ الفِرَار . شَخْص مـَـا أَرَادَ أَنْ يَدْخُل ؟ لَا يهم ، سَيَمُوُتون فِيْ اليَوْم الثَانِي بَعْدَ الخُرُوُج على أَيّ حـَـال.
قَامَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) بمسح المَنْطِقة . لَقَد كَانَ أَمَامَنَاً على الدوام مصهراً وَاسِع النِطَاق فِيْ العراء ، مَعَ ظُهُوُر التَعَابِيِر المتدَاخلِة بإستَّمَرَّار ، عَمِيِقة بشَكْلٍ لَا يسبر غوره . حتى بَعْدَ أَنْ حفرَّ عَمِيِقاً ، لَمْ يخَرَجَ الماء مِنْ القاع.
بالنَظَر مِنْ هُنَا ، لَا يُمْكِن رُؤيَة حتى عَامل منَجْمَ وَاحِد ؛ على مـَـا يَبْدُو ، أنَهُم قَدْ دَخَلَوا بالفِعْل أعَمَاق المنَجْمَ.
تَحَرَكَت الخُيُوطٍ لحَمْرَاء القرمزيِة مِنْ دَاخلِ المنَجْمَ وَ تَوَقَفَتْ عِنْدَمَا وَصَلَوا ثَلَاثَة إلى أَلْفِ إلى أَلْفِيْ مِتْر بِالعُمْق، شَكْلوا سحابةَ حَمْرَاءُ عِمْلَاقة.
أسَقَطَت هيو نــِــيـُـو أَسْنَانهَا لتكَشْفَ عَن نَظَرة شَرِسة ، تظَهَرَ قَلَقْة للغَايَة.
لم يجْرُؤ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) على أَنْ يَكُوْن مُهِملَا ، إلَا أَنَّه إتَّخَذَ خَطَوَات كَـَـبِيِرَة نَحْو عُمْقِ المناجم . عِنْدَمَا إخـْـتَـفت شَخْصِيَة (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) على حافة المنَجْمَ ، كَشْفَ بو وان لين عَن إبْتِسَامَة بَارِدْة . الآن كَانَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) مـَـيِّــتا بالتَأكِيد … إلَا إِذَا بقي دَاخلِ المنَجَمِ طُوَال حَيَاتِه.
لكن هَل إسْتَطَاعَ ألَا يَأكُل أو يَشْرَب؟
دَخَلَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) مَنْطِقة التعدين . تَحْتَ قَدَمَيْهِ تَمَ تخَفِيِف التربة . لَمْ تَكُنْ التربة الَحَمْرَاءُ القرمزية نَادِرة ، ولكن هُنَا كَانَت قرمزية بَاهِتَة ، كَمَا لـَــوْ كَانَت مصبوغة بـِـالـدَمِ . خَاصَة عِنْدَمَا كَانَ هُنَاْكَ غاز أحمر يرتفع بإستَّمَرَّار ، يظَهَرَ غريب للغَايَة.
قَاْلَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) : “أشْعُرُ بِنَذيِرِ شؤم”. هَذَا مبني على غريزة صافية.
“أجَل…!”
أوْمَأَت (هـُــو نـِـيـُـو) رَأسَهَا بالتَأكِيد.
إستَّمَرَّ الإثْنَان فِيْ التَقَدُمَ. يُمْكِن أَنْ يطيروا جَسَدْيا ، لكنهم لَمْ يَخْتَاروا القِيَام بَذَلَكَ. التربة والصُخُوُر هُنَا أعطت (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) شُعُور غريب للغَايَة . إلتَقَطَ بَعْض الصُخُوُر وبَعْض التربة لتَخْزِيِنهَا فِيْ البُرْج الأسْوَد ، ثُمَ أَخَذَ (هـُــوْ نـِـيُـو) للدَاخِلِ كذَلِكَ.
“البُرْج الصَغِيِر ، هَل يُمْكِنك رُؤيَة أَيّ شَيئِ مُمَيَز حَوْلَ هَذِهِ الأشْيَاء؟” (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) سَأَلَ.
ظَهَرَ البُرْج الصَغِيِر وقَاْلَ : “تربة ملعون. الَنَاس الذِيْن لَا يمَلِكونَ مَصِيِرَاً قَوِيَةً بِمَا فِيِهِ الكِفَايَة ، سيَمُوُتون بَعْدَ وَقْت قَصِيِر مِنْ الإتِصَال “.
◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆
إنـتـهـــــي (❁´◡`❁) الـفـصــــل
ترجمة
◉
ℍ𝔼𝕄
𝔸𝕋
𝔸𝕂𝕌
◉
_________________________________