Ar Novel
  • الرئيسية
  • قائمة الروايات
    • جميع الروايات
    • صينية
    • كورية
    • يابانية
    • إنجلزية
  • الروايات المنتهية
  • تواصل معنا
البحث المتقدم
  • الرئيسية
  • قائمة الروايات
    • جميع الروايات
    • صينية
    • كورية
    • يابانية
    • إنجلزية
  • الروايات المنتهية
  • تواصل معنا
  • أكشن
  • مغامرات
  • خيال
  • فنون قتال
  • رومنسي
  • كوميديا
  • حريم
  • شونين
  • دراما
  • المزيد
    • إتشي
    • بالغ
    • راشد
    • خيال علمي
    • خارق لطبيعية
    • سينين
    • غموض
    • جوسي
    • شريحة من الحياة
    • تراجدي
    • تاريخي
    • رعب
    • حياة مدرسية
    • شوجو
    • ميكا
    • نفسي
    • رياضي
    • منتهية
    • النوع
      • صينية
      • كورية
      • يابانية
      • إنجلزية
Prev
Next

518 - سيد ذئب

  1. الرئيسية
  2. قائمة الروايات
  3. لعبة الإياشيكي الخاص بي
  4. 518 - سيد ذئب
Prev
Next

سيد ذئب

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

عانق الصبي دميته النتنة، وراح يحدّق بعينيه البريئتين إلى “هان فاي” بجدية بالغة.

قال “هان فاي” باستغراب:

«أهي والدتك؟»

لقد رأى الأيتام سابقًا ينادون العاملين في الملجأ بأبيهم وأمهم، لكن لم يسبق له أن شاهد طفلًا يتخذ من دمية والدته… فلا بد أنه عانى صدمة شديدة.

ردّ الصبي قائلًا:

«طبعًا.»

ثم وضع إصبعه السبّابة على شفتيه هامسًا:

«لا تخبر أحدًا، وإلا سيأخذون أمي مني. بقية الأطفال هنا لا يستطيعون إيجاد أمهاتهم وآبائهم.»

«حين قلت إن والدتك في خطر، كنت تعني هذه الدمية؟»

قال الصبي بخفوت:

«أمي كانت تحميني دائمًا، ولولاها… لكنتُ…»

ثم أغلق فمه فجأة.

«أمي قالت لي ألا أخبر أحدًا.»

ابتسم “هان فاي” وقال بلطف:

«أمك تخشى أن يتنمروا عليك، لذلك طلبت منك ألا تبوح بالسر… لكني أنقذتك قبل قليل من الصخور، أليس كذلك؟ لستُ متنمرًا، بل صديقك.»

وأمسك بيد الصبي وسحبها نحو ظل الجدار.

«أليس كذلك؟»

في عيون الأطفال، كان “هان فاي” يملك حضورًا مميزًا؛ كالأخ الأكبر المرح الذي يحبه الجميع. وبعد تردد، وافق الصبي أخيرًا.

قال:

«في الملجأ سبع غرف، ولكل غرفة وظيفة مختلفة. إحداها مخصصة للأطفال السيئين، من يكون مشاغبًا أو لا يحبه أحد، يُحبس فيها.»

«وماذا يحدث للطفل إذا حُبس داخلها؟»

هزّ الصبي رأسه:

«لا أعلم… الأطفال الذين يُرسلون إلى تلك الغرفة لا يعودون أبدًا. لا تدخلها أبدًا، أشياء سيئة تحدث هناك.»

سأل “هان فاي” وهو يلمح إلى الدمية:

«أأمك أخبرتك بذلك؟»

«نعم، أمي تعرف الكثير عن الملجأ. وقالت لي أيضًا إن أخطر شخص هنا ليس المربية، ولا المرشدة الاجتماعية، ولا العم الطاهي، ولا حتى المدير… بل هو طفل لن يكبر أبدًا.»

ثم عانق دميته من عنقها وهمس:

«أنت صديقي، لذا أخبرك بذلك… حتى المدير لا يعرف هذا السر.»

«طفل لن يكبر؟ أتعرف كيف يبدو؟»

قال الصبي:

«أمي فقط أخبرتني بالحذر منه. لا تعرف من هو بالضبط، لكنها قالت لي أن أكون حذرًا من بقية الأطفال.»

ثم أطلّ الصبي برأسه من خلف الجدار وسأل:

«أين أخفي أمي؟ المرة الماضية خبأتها تحت السرير، لكن عمّة الممرضة وجدتْها. أحتاج لمكان لا يمكن العثور عليه.»

وما إن أطلّ الصبي برأسه، حتى امتدت أذرع عديدة من الزاوية وأمسكت بشعره وجذبته أرضًا!

صرخ أحدهم:

«وجدناك!»

كان عدد من الأطفال مختبئًا في الجهة الأخرى من الجدار، وقد سرقوا دمية الصبي.

قال أحدهم بشماتة:

«العمة أخبرتنا أنه لا يُسمح بإخفاء الألعاب! سأذهب لأخبرها!»

صرخ الصبي وهو ينهض من على الأرض:

«ليست لعبة! إنها أمي!»

واندفع نحو الفتى المتنمر القائد، لكنه كان ضعيفًا وهزيل البنية، فقبض عليه طفلان آخران ودفعاه أرضًا من جديد.

زمجر المتنمر:

«أهكذا؟ تريد ضربي؟!»

وأمسك بالدمية من عنقها وهمّ بتمزيقها. لكن “هان فاي” لم يعد يحتمل، فأخرج خنجره “R.I.P”.

وقبل أن يقترب، رنّ صوت النظام في رأسه:

 إشعار للاعب 0000! لقد فعّلتَ المهمة العادية من الدرجة E — “الميتم الأبيض”.

الميتم الأبيض:

في عمق هذا المبنى الأسود، تسكن روح بيضاء نقية.

متطلبات المهمة:

1. اعثر على الطفل الذي لن يكبر أبدًا.

2. العب ثلاث ألعاب على الأقل مع الأطفال في الميتم.

تلميح المهمة:

اللعب مع الأيتام سيزيد من مستوى الودّ بينك وبينهم. كلما زاد مستوى الود، زادت فرصة ظهور ذلك الطفل.

تحذير:

قد يظهر “كراهية خالصة” خلال المهمة! الرجاء التفكر بعناية.

تنبيه إضافي:

مع إتمام كل لعبة، سيحصل اللاعب على مكافآت معينة. كلما لعبت أكثر، زادت المكافأة النهائية!

أنزل “هان فاي” الخنجر فورًا. تحوّل بصره نحو الأطفال من البرود إلى الدفء.

«عليّ أن أعلّمهم، فهم مجرد أطفال… من لم يكن شقيًا في صغره؟ لم أتوقّع أن أُفعّل مهمة من الدرجة E، يبدو أن هذا المكان مرتبط بـ”الكراهيات الخالصة” الثلاث.»

ثم استخدم “هان فاي” اللمسة الروحية وأمسك ذراع المتنمر القائد ليمنعه من تمزيق الدمية.

قال له بجدية:

«أنتم أصدقاء من نفس دار الأيتام، لماذا تفعلون هذا؟»

وكان “هان فاي” يملك 30 نقطة قدرة تحمل، لذا كان من السهل عليه السيطرة على طفل.

صرخ الصبي الأكبر، دون أن يظهر عليه خوف:

«من أنت؟»

كان معتادًا على التسلّط، ولم يرتدع بسهولة.

أجاب “هان فاي”:

«أنا الممرّض الجديد في الميتم.»

وقبل أن يُكمل كلامه، رمى الصبي الدمية إلى طفل آخر، فالتقطها وهرب مسرعًا.

ضحك المتنمر بغطرسة:

«لا يهمني من تكون. إن أردت تلك القمامة، فاذهب واحصل عليها!»

نظر “هان فاي” إلى رأس الصبي، ثم بابتسامة هادئة، أغلق فمه بيده وصفعه بلطف على رأسه:

«تحتاج إلى تأديب.»

غطّى فمه خوفًا من أن يصرخ الصبي.

لكن فجأة، تجمدت ملامح المتنمر. في عينيه ظهرت كراهية لا تليق بطفل.

راح يتلوّى ويُحاول العض بأصابعه، وكان يقاوم بشراسة غير معتادة.

دهش “هان فاي”؛ لم يتوقّع أن يكون الصبي قويًّا لهذه الدرجة. وحين شعر بخطر داهم، دفعه بعيدًا.

“كيف تجرؤ على ضربي؟!”

الفتى، على الأرجح، كان ممن عاشوا في الشوارع. كان شرسًا ككلب ضالّ، يزمجر ويكشف عن أنيابه وكأنّما وُلد للعدوان.

قال هان فاي بهدوء:

“إنني أفعل هذا لمصلحتك… لأريك خطأك، لا أكثر.”

لم يكن في نيّة هان فاي إثارة المشاكل، فهو لم يشأ بعد أن يتورّط مع الراشدين في الميتم.

“أعد الدمية للصبي. وإن كنت تشعر بالملل إلى هذا الحد، فيمكنني أن ألعب معك بعض الألعاب.”

رمقه الفتى بنظرة شيطانية، وتلألأت في حدقتيه السوداوين أفكارٌ خبيثة.

“ستعلب معنا؟ حسنًا، نلعب لعبةً واحدة فقط، إن فزت فيها، سنعيد له الدمية؛ وإن خسرت، فعليك أن تطيعنا وتفعل ما نأمرك به.”

تنهّد هان فاي كأنما أُجبر على هذا، وقال:

“لعبة واحدة فقط؟ هذا ممل… ما رأيكم أن نلعب ثلاثاً، والفائز في اثنتين منها هو الرابح؟”

صاح الأطفال فرحين، وقد نظروا إلى هان فاي وكأنه حيوان غريب في قفص.

“إذًا، ما هي أول لعبة سنلعبها؟”

قال الفتى الأكبر:

“لعبة بسيطة، المعلّمة تلعبها معنا دومًا، اسمها: افعل كما نفعل.”

وأشار إلى وجهه:

“كل ما عليك هو تقليد حركاتنا، وإن عجزت عن ذلك، تخسر.”

شدّ هان فاي انتباهه إلى الحد الأقصى. فعلى الرغم من أنّها مهمة من الدرجة E، إلا أن مجرد احتمال جذب انتباه “كراهية خالصة” كفيل بجعل الأمر خطرًا.

وقف الجميع إلى جانب الجدار الرمادي. قال الفتى متحدّيًا:

“راقب جيّدًا.”

وأخرج لسانه حتى لامس به طرف أنفه.

قال هان فاي وهو ممسك بخنجره “R.I.P”:

“هذا فقط؟ لا يبدو خطرًا.”

سأل الفتى بتهكم:

“هل تستطيع؟ إن لم تستطع، فقد خسرت.”

وكان ذهنه مليئًا بأفكارٍ لتعذيب هان فاي.

“لا يبدو صعبًا.”

بصفته ممثلًا محترفًا، كان هان فاي قادرًا على التحكم بعضلات وجهه ببراعة. ورغم أن لسانه لم يكن طويلًا كلسان الصبي، فإنه لجأ إلى حيلة بسيطة: شدّ لسانه بأصبعه حتى لامس أنفه. شعر بألمٍ خفيف، لكنه ذهب بسرعة.

“هل فزت؟”

صاح الفتى:

“نحن خمسة! عليك أن تقلّدنا جميعًا!”

ثم دفع بفتى سمين إلى الأمام، والذي راح يحوّل عينيه إلى الداخل حتى انحرفت إحداهما فقط وظلّت الأخرى مستقيمة.

فكّر هان فاي:

أشعر وكأني ألعب مع أطفال طبيعيين…

ثم نفّذ الحركة بمرونة تفوق زميله، ما جعل القائد يتوتر ويدفع بفتاة نحيلة جدًا. حاولت الأخيرة أداء حركة الشَقلبة الجانبية لكنها علقت في المنتصف. عندها جاء الفتى القائد وصاحبه السمين ليضغطا على كتفيها.

“توقفا.”

قال هان فاي وأدى الشَقلبة بسهولة. كممثل بارع، كانت هذه الحركات لا تساوي شيئًا في نظره.

“بقيت لكم محاولتان.”

ركل الفتى القائد الفتاة التي ما زالت على الأرض، ثم نظر إلى هان فاي بغلّ وقال:

“لا تفرح كثيرًا… تعال معنا.”

كانت أسنانه تصطكّ غضبًا. لم يكن هناك عداوة حقيقية بينه وبين هان فاي، فالأخير فقط منعه من تحطيم دمية. لكن النار التي تأجّجت في صدر الصبي كانت كافية لإشعال المكان.

وجهه لا يحمل براءة الأطفال بل حقدًا نقيًا… هل يكون هو تجسيد “الكراهية الخالصة”؟

تساءل هان فاي في سرّه، بينما يمسك بيد الصبي الآخر ويتبعه.

داروا حول المبنى الرئيسي للميتم، حتى وصلوا إلى جانبٍ مهجور. فتح الفتى القائد بابًا خشبيًا قديمًا بصمت. انتشر منه عفن خانق، ودلف الطفل إلى الداخل مرددًا:

“ستخسر هذه المرة.”

كانت الغرفة، الخالية من النوافذ، ممتلئة بسلال من الخضار الذابلة، وقد تزاحمت فيها الديدان. وبجانبها ثلاجة، هي مصدر الرائحة الكريهة.

هذا يبدو كمطبخ الميتم.

ركض الأطفال إلى عمق المكان. انتزع الفتى الأكبر سكينًا كبيرًا من لوح التقطيع، ثم انتزع الدمية من طفلٍ آخر وناولها للطفل، مشيرًا إليه بالإيماء أن يحمل السكين.

هز الطفل رأسه رافضًا، والدموع تتساقط من عينيه.

صرخ الفتى القائد:

“إن لم تلعب، سنجعلك الضحية التالية!”

ودفع السكين إلى يديه بالقوّة، فسقطت منه وارتطمت بالأرض، محدثة صوتًا جمد الدم في العروق. صمت الجميع، ثم ركض الطفل المذعور هاربًا من الغرفة.

“جبان!”

قال القائد، وأعطى السكين هذه المرة لطفل مشوّه الوجه، يبدو عليه التخلف العقلي. أمسك الطفل بالسكين بكلتا يديه.

ثم أشار القائد إليه أن يجرح نفسه، وهو يقف خلفه، وجهه أشبه بشيطان. الأطفال الذين لم يحظوا بتربية صحيحة يمكن أن يسلكوا دروبًا مظلمة. بعضهم يجد لذة في إيذاء غيره، حتى وإن كانوا من بني جنسه.

قال وهو يضحك بجنون:

“افعلها هكذا! لنرى كيف سيقلّدك هذا المغرور!”

كانت عيناه محمرّتين، وشفتاه ترتجفان، وعبارات غريبة تتدفق من فمه.

قال هان فاي بهدوء:

“انتظر لحظة.”

وأخرج “R.I.P”، خنجره المتوهج.

“أنت تطلب منه أن يجرح نفسه لأقلده؟ هذا لا يمتّ للّعبة بصلة.”

“ماذا؟! هل تخاف؟ إن لم ترد تقليده، فاستسلم!”

صرخ القائد.

قال هان فاي:

“تبدو كمن يحتاج إلى تربية جديدة.”

ثم أغلق باب المطبخ بإحكام، وتأكد من خلوّه من الأشباح. رفع السكين ووجّهها إلى ذراعه، ثم قطع دون تردد.

لكن السكين، المشكّلة من نوايا البشر، تماوجت كالماء على جلده ولم تؤذه.

قال مبتسمًا:

“هل أجرّب مكانًا آخر؟”

كان يرغب في التحدث إلى الطفل، ليفهم ما الذي جرى له حتى أصبح على هذه الشاكلة.

لكنه لم ينطق بشيء، إنما ظلّ يراقب.

أخذ الفتى القائد خطوة إلى الوراء، ولم يجرؤ على التقدم.

“حسنًا، فزت بالجولة الأولى.”

ثم عاد إلى لوح التقطيع ووضع عليه السكين. كان الغيظ يتدفق من عينيه.

حين أعلن استسلامه، دوّى في أذن هان فاي صوت النظام:

 “تنبيه للاعب 0000! لقد أتممت أولى ألعابك مع الأطفال! مكافأتك: الدليل الأول.”

 الدليل 1: الطفل الذي تبحث عنه يعاني من خلل دماغي.

شعر هان فاي بالرضا، لكنّ الحيرة ما لبثت أن تملّكته.

كل من في الغرفة بدت عليهم أعراض نفسية.

ذاك الطفل الذي يرى الدمية كأمّه، والفتى القائد المشبع بالحقد، والصغير المشوّه عقليًّا… كلهم كانوا أطفالًا منبوذين.

قال القائد بوجهٍ ملتوٍ:

“فزت بالجولة الأولى، وماذا في ذلك؟ لدينا ثلاث جولات.”

ثم تبسّم بخبث:

“أعرف ما سنتسلى به الآن. وأتمنى أن تصمد حتى النهاية.”

قاد أتباعه الثلاثة أعمق في المطبخ، نحو بابٍ يؤدي إلى صالة الطعام. لم يكن هناك سوى ضوءين خافتين على الجدار.

سأل هان فاي:

“لماذا أحضرتني إلى هنا؟”

أجاب الفتى:

“سنلعب الجولة الثانية.”

ثم أكمل وهو يبتسم:

“اسمها: كم الساعة يا سيد ذئب؟”

شرح القواعد:

“نختار شخصًا ليكون الذئب، يقف عند نهاية القاعة، ونحن نسأله: كم الساعة يا سيد ذئب؟ إن أجاب برقم عادي، نتحرّك للأمام؛ لكن إن قال منتصف الليل أو وقت الغداء، فعلينا الركض، ومن يُمسك به الذئب… يموت.”

سأل هان فاي:

“وكيف نربح؟”

قال الفتى:

“من يلمس الذئب أولًا ويعود إلى نقطة البداية دون أن يُمسك به، هو الفائز.”

ثم دفع كرسيين إلى جانبي القاعة.

“من سيكون الذئب؟”

جال ببصره ثم أشار إلى الطفل بجانب هان فاي.

“أنت.”

اعترض هان فاي:

“عددنا قليل، فليكن الذئب أحدكم.”

قال الفتى:

“حسنًا… أنت!”

وأشار إلى الفتى السمين، الذي جرّ جسده بتثاقل حتى وصل إلى الطرف الآخر من القاعة.

سأل هان فاي:

“ألن يأتي أحد الراشدين إن علت أصواتنا؟”

أجاب الصبي بصوتٍ متخم بالقسوة:

“لا أحد يأتي في مثل هذا الوقت.”

وقف السمين مواجها الجميع. وبدأت الجولة الثانية.

وقف هان فاي مع الأطفال الآخرين قرب المطبخ، وهتفوا معًا:

“كم الساعة يا سيد ذئب؟”

وفجأة، دوّى في أذن هان فاي صوت ضحكٍ حادّ… أحسّ بذاكرته تغلي، وكأن الضحكات التي كان يسمعها في الميتم الأحمر القاني تعود للحياة!

هل لعبت هذه اللعبة من قبل؟ هل هذا يوقظ شيئًا في داخلي؟

شعر بالذهول، وحين عاد إلى وعيه، كان الأطفال قد خطوا خطوتين إلى الأمام.

هتفوا من جديد:

“كم الساعة يا سيد ذئب؟”

قال الفتى السمين دون أن يلتفت للآخرين: “الساعة الثالثة.”

ولئلا يخسر اللعبة، بدأ هان فاي بالتحرك بدوره. وحينما أصبح الجميع في منتصف قاعة الطعام، ومض ضوء المصباح الليلي فجأة، وانطفأ أحدها. أضاء النور الخافت على وجوه الأطفال، نصف وجوههم غرقت في الظلال.

صرخ هان فاي والأيتام الآخرون معًا: “يا سيد ذئب، كم الساعة؟”

بدأ أنحف الأطفال بالجري، فقد لاحظ أن السمين لم يستدر بعد.

“الساعة الرابعة.” قالها الفتى السمين، وكان الطفل النحيل قد اقترب منه بخطوات قليلة.

استمر الطفل النحيل في الجري، ومدّ سؤاله متعمدًا: “يا سيد الذئب، كم الساااااعة؟”

وحينما لم يعد يفصله عن السمين سوى مترين، توقف. هناك شيء خاطئ. بدا جسد السمين أطول مما كان عليه.

قال الطفل النحيل بقلق، وقد بدأ التوتر يتسلل إلى صوته: “لماذا لا ترد؟ حان دورك، يجب أن تخبرنا كم الساعة.”

لكنّه لم يجرؤ على الحركة بعد الآن.

عندها صرخ أكبر الأطفال سنًا: “يا سيد ذئب، كم الساعة؟”

وما إن سُمع السؤال، حتى ارتجف جسد السمين، وصُدم الطفل النحيل. رأى السمين يُرفع عن الأرض!

وفي ضوء المصباح الوحيد المتبقي، رأى الطفل شيئًا يمسك برأس السمين!

“حان وقت الغداء…”

رنّ صوت غريب في قلوبهم جميعًا، ولم يأتِ من أحدهم. ثم رأى الطفل رأس السمين يختفي في الظلام. ارتعب حتى سقط على الأرض.

أمسك هان فاي بالفتى الواقف إلى جانبه، واستدار راكضًا نحو نقطة البداية. كان المصباح الليلي الوحيد في القاعة يومض، ولم يجرؤ هان فاي على الالتفات إلا بعد أن بلغ نقطة الانطلاق.

كان الفتى السمين بلا رأس، واقفًا في مكانه، ظهره لا يزال مواجهًا للباقين، كأنه ما زال يشارك في اللعبة.

أما الطفل النحيل، فقد انهار على الأرض على بُعد مترين منه، وكان جسده يرتجف بشدة. لقد رأى الشيء القابع في الظلام.

قال أكبر الأولاد بصوت بارد: “اللعبة لن تنتهي حتى يفوز أحدهم أو يخسر.”

ثم نظر نحو هان فاي بنظرات تفيض بالكراهية، ووجهه لم يعُد وجه طفل عادي، بل وجه مشوّه، سقيم.

ثم صرخ من جديد، وكأن الجنون قد تمكّن منه:

“يا سيد ذئب، كم الساعة؟”

—

Prev
Next

التعليقات على الفصل "518 - سيد ذئب"

0 0 التصويتات
التقييم
Subscribe
نبّهني عن
guest
guest
0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
البحث المتقدم

ربما يعجبك ايضاً

0000
أسطورة لينغ تيان
07/04/2022
LOTFWSWDIR
لورد الشتاء القارص: البدء بتقارير الاستخباراتية اليومية
24/10/2025
game maker
مارفل: نظام صانع الألعاب
31/01/2024
Godzilla-In-Konoha
غودزيلا في كونوها
26/02/2023
  • قائمة الروايات
  • تواصل معنا
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لأصحابها ArNovel ©2022

wpDiscuz