421
سقوط
استقلت ورقة الخريف على الأرض بسبب إصابتها الرهيبة و تم طي الثقب بحجم قبضة اليد بالكامل بسبب شعاع أدير الساخن
.
لن قف ورقة الخريف مرة أخرى ، حتى لو أتت ريي هنا لمساعدتها
.
انعكس الألم في عينيها الكبيرتين ونظرت إلى كلاود هوك عندما أمسكت بيده بضعف
”
أنا
…
لا أريد أن أموت
“
أراد كلاود هوك إخبارها أن لا تخاف ، وأن جروحها لم تكن خطيرة، لكن كلماته ظلت في حلقه و لم يستطع جعل الكذبة قابلة للتصديق
.
بالطبع عرفت ورقة الخريف ما يحدث
.
هذا النوع من الجروح ، بالنسبة لفتاة ضعيفة مثلها
…
لو حتى كلاود هوك مكانها سيكون في خطر الموت
.
شعر كلاود هوك بأن الحياة تخرج منها و رفعها لدعم جسدها بينما أمسك بيدها بقوة و قال
”
لا تخافي، فقط
…
تحملي
.
سينتهي الأمر قريبًا ثم سيكون كل شيء على ما يرام
“.
رأى الحزن والوحدة يظهر على وجهها الجميل وبدأت الدموع تنزل على خديها
.
”
أنا
…
أنا عديمة الفائدة ، أليس كذلك؟
“
سمع كلاود هوك صوتها بصعوبة عندما تحدثت وضغط على يدها بقوة
”
لولا وجودكِ لقتلني أدير
.
لقد أنقذتِ حياتي ، كيف يمكنكِ القول إنكِ عديمة الفائدة؟ أنا الشخص الذي لا فائدة منه
“.
جعلتها كلمات كلاود هوك تشعر ببعض الراحة وخف الألم على وجهها
.
لطالما شعرت بأنها عبء ، لكنها على الأقل فعلت شيئًا مفيدًا قبل موتها
.
تبقى لورقة الخريف وقت قليل، وأنتظر كلاود هوك لتخبره بما يجب أن يفعله مع شعبها ، وكيف يجب أن يشرح الأمر لهم
.
سيفعل أي شيء تطلبه ، ولكن عندما سمع طلبها الأخير تفاجأ
.
“
دعني أرى وجهك؟
“
بعد لحظة من التردد رفع يده وخلع القناع وكشف لها عن وجهه الوسيم
.
بعد ثواني فهمت الأمر ، لم تجد ابتسامة التعالي التي فكرت فيها دائماً، لقد بدا وحيداً و… بريء
.
‘
إذًا هذا هو كلاود هوك الحقيقي ‘ مع الألم والحزن في عيونها ، تنهدت ورقة الخريف كما لو تتخلص من العبء
.
عندما تحدثت شعر كلاود هوك بثقل على قلبه من كلماتها
”
كان الشهر الماضي مريعاً ، لكنه ترك لي العديد من الذكريات الثمينة
…
هل نحن أصدقاء؟
“
“
ما هذا الهراء الذي تقولينه؟ لطالما كنا كذلك
”
لا يمكن إنكار أن كلاود هوك أحب إزعاج الفتاة
.
في بعض الأحيان كان الأمر ممتعاً رغم كونهم متباعدين، لكن لم يكن ذلك سبب لكرهه لها ، بل هو في الحقيقة أحبها
.
إذا لم يحبها ، فلن يزعج نفسه بمساعدتها
.
التقى كلاود هوك بالعديد من النساء غير العاديات في حياته
.
الباحثة هيلفلاور ، سيلين الجميلة والعنيدة ، لوسياشا النقية والبريئة ، داون القوية والصالحة
…
كلهم يمتلكون سحر فريد
.
لكن هيلفلاور أمرها معقد للغاية و سيلين حاجبها مرفوع إلى السماء و نظر إلى لوسياشا كأخت صغيرة ، وعامل دوان كأخت
.
ورقة الخريف
…
جاءت من أرض بعيدة لم يفسدها العالم الخارجي أبدًا
.
بدت لطيفة وصادقة وبريئة
.
ورقة الخريف مختلف عن الآخرين ، فلم تسعى أبدًا وراء الثروة أو السلطة، كل ما تهتم به هو أمان وسعادة قبيلتها
.
من المفترض أن تكون حياتها خالية من الهموم ، وروح جميلة تطفو بين أغصان شجرتها المقدسة
.
لماذا سلبها القدر من ذلك؟
لماذا اختار القدر أن يرميها في هذه الفوضى ويُنهي حياتها في هذا الكهف الرطب؟
اختفى الألم والخوف من على وجه ورقة الخريف وأصبحت هادئة تماماً
.
في لحظاتها الأخيرة اختفى الأسف والندم الذي شعرت به لأنها أدركت أنها ساعدت
.
حتى عندما خفت رؤيتها وأصبحت الأشكال ضبابية ، ظهر أمامها ضوء ساطع
.
صورة ظلية بين الوهج ، تتجه نحوها ؛ كانت والدتها ووالدها وبرير
.
ابتسموا بلطف بينما يشيرون إليها
.
لف كلاود هوك الفتاة المحتضرة في حضنه وتحدث بهدوء في أذنها
”
أنا آسف ورقة الخريف
“
“
كلاود هوك ، حان الوقت
…
تأكد
…
تأكد من أن تعيش
…
حراً
…”
ارتجف جسد ورقة الخريف قليلاً ثم استرخى جسدها بالكامل واختفى الضوء من عيناها
.
سبعة عشر
.
لقد بلغت السابعة عشر من عمرها منذ وقت طويل
.
أستيقظ كلاود هوك من شرود ذهنه عندما اهتز الكهف بأكمله
.
شيء ما تتحرك على المذبح، وعي قديم من وقت ما قبل التاريخ ؛ بدا مهيبا ، عظيماً ومقدس
.
‘
ورقة الخريف
…
ماتت؟ ثم تمت إزالة أكبر عقبة أمامنا
! ‘
نظر الشيخ للخلف إلى الختم التي يذوب بسرعة
.
بدأت الشقوق في الظهور على البلورة وانتشر الضوء من الشقوق ما لو أن هناك شيء ما يحاول الخروج
.
لقد كانوا على وشك النجاح وكسر الختم
!
شعر الشيخ بأن قلبه ينبض بسرعة و لكنه شعر أيضًا أن روحه ترتجف
.
كل ما تبقى داخل الختم كان يطلق هالة كانت ساحقة مثل الجبل
.
وضع كلاود هوك ورقة الخريف برفق على الأرض الباردة
.
بدت مسالمة للغاية وبغض النظر عن الجرح الرهيب ، بدت وكأنها نائمة
.
وقف كلاود هوك ببطء كما لو يخشى إيقاظها
.
بحركات بطيئة قام برفع القناع ووضعه على وجهه مرة أخرى
.
لم يكن هناك حزن أو ندم على وقع الشبح
.
بدا بلا عاطفة ، لكن العيون التي لمعت بدت مرعبة وسيشعر الفرد كما لو أن حيوان وحشي ينبض عيون صدر كلاود هوك وهديره المتعطش للدماء يرتفع شدة
.
ملأت رغبة عالية في القل عقله
.
حاجة لقتل أي شيء وكل شيء حوله
.
وقف أدير أيضًا على قدميه ونظر إلى جسد ورقة الخريف
”
لم أرغب في ذلك ، لكن كان عليها أن تموت
.”
للحظة نسي الرجلان المكان و الوقت
.
وقفوا على بعد مائة متر يحدقون في بعضهم البعض
.
حتى من هذه المسافة يمكنهم أن يروا ما في عيون بعضهم البعض، نفس الشيء
.
نظرة مرعبة راغبة في سفك الدماء
.
لا شيء سيجعل أي من الرجلين يتراجعون
.
هذا مصيرهم ، صراع مُقدر
.
واحد منهم فقط سيعيش ويخرج من هذا الكهف
.
لم تبتعد عيون كلاود هوك الحمراء عن وجه أدير وبدت النيران التي تلمع فيهما وكأنها على قيد الحياة
”
أي كلمات أخيرة؟
“
لم يكن هناك غضب في صوت أدير ، وتحدث كما لو يتحدث مع صديق له
”
إذا مت هنا ، من فضلك تأكد من تسليم رفاتي إلى رايڨنانت و لوسياشا
.
لقد عاشا حياة صعبة
“.
أومأ كلاود هوك برأسه
”
حسناً
“
“
وأنت؟
”
سأل أدير
.
بعد لحظة من التفكير أجاب
”
إذا مت لا أريد أن أُدفن و لا أريد قبراً
.
أحرق جسدي وأنثر رمادي في الأراضي القاحلة من على قمة جبل
“.
لمعت عيون أدير للحظة
.
على الرغم من أن البذرة قد تبتعد عن مصدرها ، فإنها في النهاية نمت إلى نفس الشجرة
.
كل شيء يعود إلى أصله كما ينبغي
.
عندما أقترب من الموت ، أراد هذا الشاب أن تحمله الرياح إلى الحرية
.
“
ممتاز
.”
لا مزيد من الحديث
.
لقد قيل كل شيء
.
أدير في حالة سيئة وقُعطت يده وكُسرت عدة عظام وأُصيبت أعضاءه الداخلية
.
الأهم من ذلك أن طاقاته العقلية استُنفدت
.
احتمالات الفوز ضده ، لكن هذا لا يهم
.
ابتسم أدير ورفع بلورة شفافة بيده المتبقية
”
دعنا نُنهي هذا الآن
“
داخل عيني كلاود هوك نظرة لا توصف وبدا مثل حيوان بالكاد يستطيع كبح نفسه ، لكن عقله ظل حادًا أكثر من السابق و بعينه الدقيقة لم يرَ ذرة من التردد في عيون خصمه
.
أدير وحش أيضًا، ويصبح الوحش أكثر خطورة عندما يصاب ويُحاصر
.
“
ليكن
!”
سحب كلاود هوك حجر الطور من حول رقبته وأمسكه بإحكام
.
تدفق الدم باستمرار من فم أدير وصُبغت ملابسه باللون الأحمر بسبب إصاباته، لكنه تجاهل الألم من أعضائه المُمزقة و شد قبضته حول البلورة ورفع يده
.
ظهرت شقوق طفيفة على هذا الأثر النادر والقوي ومن النظرة الأولى بدا الأمر وكأن قوة كبيرة تتسبب في تحطيمه ، ولكن سرعان ما امتص جسد أدير كل القوة الهائلة و في لحظة تمت استعادة كل طاقته المستهلكة تقريبًا
.
لا يصدق
…
لا يزال أدير لديه حيل خفية
!
القوة التي امتصها هي الجوهر الداخلي للمرآة
.
في حين أن أدير جدد طاقته النفسية ، إلا أنه دمر الأثر نفسه
.
الشقوق التي ظهرت عليها بسبب هذا
.
ولكن مع استعادة قوة أدير العقلية ، هل سيحظى كلاود هوك بفرصة؟
أمسك كلاود هوك بإحكام بحجر الطور وكل عضلة في جسده تهتز مثل الوتر ثم أندفع نحو أدير
.
امتلأت المرآة بالشقوق و صرخ أدير بغضب و عاد الصليب المقدس مرة أخرى للحياة في يده
.
أضاء وهج الصليب المقدس المبهر الكهف و تصدع السقف وأهنزت الأرضية الحجرية
.
كل شيء التهمه تدفق القوة الهائل
.
لم يدع كلاود هوك العرض المخيف يثنيه عن تقدمته، علم في عظامه أن أي تردد سيعني وفاته ولذا وضع كل جزء من تركيزه في قتل الرجل الذي أمامه
.
الغضب والحزن والألم من الخسارة المستمرة لمن حوله
.
ضغطت العواطف على قلبه واستخدمها ليقوي نفسه
.
لم يكن يريد أن يموت هنا
.
كما قال أدير أراد أن يموت بشروطه الخاصة ، وليس في الظلام تحت شجرة لعينة
.
“
هيااااا
!”
صرخ كلاود هوك وطارت الثعابين الفضية من يداه و اصطدمت بسيف أدير ، مما أدى إلى توقف السيف من ن لكن أدير وضع كل قوته في هذا الهجوم و لم هجوم كلاود هوك كافي لصدها
.
لكن تقدم كلاود هوك بغض النظر عن شدة الهجوم
.
في مكان ما في مؤخرة عقله تذكر وجه الرجل العجوز الذي وجده في الماضي
.
في ومضة ظهر كل ما حدث في السنوات الأربع الماضية في عقله
.
على الرغم من كل هذا الوقت ، لم يجد مكانه في العالم بعد و لم يستطع الموت هنا
.
توهج حجر الطور بضوء ساطع وللحظة شعر وكأنه عاد إلى لحظة قتاله مع خليفة الرمال
.
غمرت قوة لا توصف كل خلية من جسده والثعابين الفضية التي كانت على وشك التشقق لمعت بقوة بضوء أقوى وبهذا تم قمع سيف أدير وطافت طاقته المتبقية في الهواء مثل مائة مليون يراعة، لكن خط الفضة تقدم نحو فريسته بزخم لا يقهر
.
للمرة الثانية شاهد كلاود هوك هجومه وهو يقطع جسد أدير، لكن هذه المرة تم قطع جسد موهبة عائلة كلود إلى قطع لا حصر لها و غطت بقاياه كل شيء وحولت الغرفة إلى مذبح بشع ومرعب
.
في اللحظة التي سبقت تقطيعه ، شعر أدير وكأنه يطفو في الهواء وأصبح عقله فارغًا
.
لم يفكر في الخسارة ولا الموت
.
الشيء الوحيد الذي ظهر في ذهنه في تلك اللحظة الأخيرة هو لحظة من الماضي، مثل صورة قديمة
.
كانت الأسرة بأكملها معًا
–
سترلينج ، بلدور ، أركتوروس و ابنة عمه الصغيرة سيلين هناك أيضًا ، مرحة وخالية من رغبات الانتقام
.
ضحك الاثنان لأنه لا يوجد شيء في العالم يدعو للقلق وهذه كانت الذكرى القيمة التي لم يستمتع بها مرة أخرى لفترة طويلة
.
ظهرت الصورة على قيد الحياة وأغمضت سيلين عينيها الجميلتين بينما تلمس يده
.
“
زفير؟ لقد سئمت من التدريب طوال اليوم، هل تلعب على الأرجوحة معي؟
“
“
بالتأكيد، لنذهب
.”
مد زفير يده نحوها بابتسامة لطيفة وركض الاثنان بسعادة إلى بعيد للعب
.
زفير ، من بين أبرز الأشخاص الذين أنتجتهم سكايكلود
.
الابن الوحيد لسترلينج كلود
.
رجل ضحى بحياته من أجل كنسية الحُكم المقدس ، الذي بدأ الحرب بمفرده…
.
مات على يد الواردن الجديد
.
لم يعد أدير في هذا العالم بعد الآن، مات وهو يبلغ من العمر ستة وعشرين عامًا فقط
.
[
المترجم
:
موت ورقة الخريف وأدير في فصل واحد… عمر ورقة الخريف
17
وأدير
26
، أعتقد كلاود هوك حالياً عنده
21
أو
20
سنة
].
[
المترجم
:
هذا الفصل خاص بموقع arnovel.me ومترجم من
Sadegyptian
، لو شوفت الفصل على موقع تاني يبقا موقع علق سارق الفصل بدون إذني
].
إذا وجدت أي أخطاء يرجى السماح لي بمعرفة ذلك من خلال التعليقات حتى اتمكن من تحسينه في أقرب وقت ممكن
.
ترجمة
: Sadegyptian