178 - تعزيزات ولن تموت
178 – تعزيزات ولن تموت
جذبت صرخة لين تشوجيو المؤلمة انتباه الحراس، شعر حارس بالقلق وأوقف ما كان يقوم به، خوفاً مما إذا أصاب لين تشوجيو مكروها ، ركض على عجل نحو العربة وسأل: “سمو الأميرة، هل أنتِ بخير؟” وبدون أخذ الاذن من لين تشوجيو، لم يجرؤ على الدخول.
“لا شيء!” لأنها كانت في أقصى ألمها ، قد حافظت على رصانتها، نظرت نحو المخثر بالقرب من قدميها ورمته: “هذا هو الدواء، أعطه للجرحى.”
لا يمكنها مساعدة الآخرين بوضعها الحالي.
“أجل، سمو الأميرة” أخذ الحارس الدواء ثم تذكر أمراً: “سمو الأميرة، هذا التابع أرسل تقريراً للعاصمة. سيأتي شخص ما لينقذنا”.
“ممم ..” ببساطة لين تشوجيو قالت، لم تأخذ الأمر بجدية.
هي لن تؤمن بشياو تيانياو، هي ستؤمن بنفسها فقط.
خسرت لين تشوجيو الكثير من الدماء، لذا فالآن، هي تشعر بالبرد والضعف، بالرغم من معرفتها أنها ستستمر بخسارة الكثير من الدماء ، هي لا تملك أي حل آخر.
هي بالكاد تحرك يدها اليسرى، هي فقط تستطيع تحرير دواء التخثير بيدها اليمنى.
في اللحظة التي تحركت فيها يدها اليمنى مرة أخرى، نزف الدم من صدرها. شكت لين تشوجيو بأنها ستموت من نقص الدم الحاد.
لذا، بعد وضع دواء التخثير، أغلقت لين تشوجيو عينيها ووضعت الضمادات على جروحها، ثم استمرت بالضغط عليها، واتكأت على الحائط في انتظار توقف النزيف …
لكن جفونها أخذت بالتثاقل، وفقدت السيطرة على جسدها بالكامل، وبصوت *بانغ* سقطت …
ثانية أخرى، دقيقة أخرى، مع مرور الوقت، شعر الحراس بالقلق أكثر على لين تشوجيو، بعدم سماعهم لأي حركة داخل العربة، شعروا بالقلق أكثر، اقترب الحراس أكثر من العربة، ونادوا لعدة مرات، لكنهم لم يستمعوا أي اجابة.
“ما الذي علينا فعله؟” سأل حارس زميله بقلق.
“افتح الباب، و ألقي نظرة” ليروا إذا ما لم تمت سمو الأميرة …
“لكن …” سمو الأميرة امرأة. كيف نتجرأ ونلقي نظرة؟
“هذه حالة خاصة، انها حالة طارئة”.
قرر الحراس أخيراً فتح الباب، في اللحظة التي فتحوا بها الباب، صدموا ببركة من الدماء، ولين تشوجيو مغشي عليها.
“هل ماتت سمو الأميرة؟” سأل أحد الحراس، بينما اقترب منها آخر ووضع اصبعه اسفل انفها، عندما علم بأن لين تشوجيو لا تزال تتنفس، تنهد بارتياح: “لا، ليست ميتة، سمو الأميرة لا تزال تتنفس”.
“ما الذي سنفعله؟ خسرت سمو الأميرة الكثير من الدماء، اذا لم يتوقف، فتكون سمو الأميرة في وضع حرج”. قال حارس آخر بكل قلق.
” جرح سمو الأميرة في صدرها، أنى لنا أن نقوم بشيء ما؟”
جرح لين تشوجيو في المكان الذي لا يجب عليهم أن يروه أو يلمسوه.
“انقاذ حياة الأميرة أكثر أهمية، علينا أن نقلبها أولاً، ثم نرش الدواء” قال حارسا عازماً على المساعدة. تردد الحراس الآخرين للحظة، وعندما هم متقدماً نحوها، صفعة اقدام الخيول الراكدة صدحت باتجاه العاصمة.
“انتظر، هناك أشخاص قادمين، ربما يكونون من أتباع سمو الأمير شياو” ربت حارس على رفاقه ليقوفهم.
“حسناً، لنذهب ونرى ذلك!” قفز الحارس من العربة.
ظلال الأشخاص على أحصنتهم العداءة لا تزال بعيدة عن مجال الرؤية، ولكن أحدهم صرخ: “أتباع سمو الأمير شياو يريدون العبور، فليبتعد عن الطريق المتكاسلون”.
“إنهم تعزيزاتنا، أوه التعزيزات قادمة للمساعدة” لم يعتقد الحرس أن رفاقهم سيأتون بهذه السرعة، ولكنهم سعيدين برؤيتهم.
يترأس التعزيزات القادمة ليو باي، معه الطبيب وو، حسناً! لأن شياو تيانياو ركله في فترة سابقة، ولكن ها هو ذا، يعدو مسرعاً مع ليو باي، بالرغم من أن عظامه القديمة تؤلمه.
“إنه القائد الشاب ليو باي، أيها القائد تعال وأنقذ سمو الأميرة” عندما رأى الحارس الرجل الذي أصبح قريباً، شعر بالارتياح.
ستة منهم فقط بإمكانهم القتال، إذا كان هؤلاء الأشخاص من أتباع العدو وليس التعزيزات، فنهايتهم حتمية.
الحصان لم يتوقف، ولكن الحارس أخذ بالصراخ: “أيها القائد ليو باي، أرجوك أيها القائد ليو باي بسرعة … أين الطبيب؟ سمو الأميرة في خطر، خسرت الكثير من الدماء”.
الأشخاص الملقون على الأرض في وضع أخطر من لين تشوجيو، ولكن …
لين تشوجيو هي أميرة سمو الأمير شياو، لذا سواء أكانت في وضع حرج أم لا، الطبيب يجب أن يتفحصها هي أولاً، ناهيك عن كونها حقاً تموت.
“انزل، أيها الطبيب وو” لم يترجل ليون باي، ولكنه بالمقابل قفز بينما يمسك ذراع الطبيب وو اليمنى.
“ووبس .. أوه” استمر الطبيب بالتأوه، عندما هبط على الارض، قدماه أصبحتا ضعيفة ومتذبذبة، إذا لم يكن ليو باي ممسكاً بثيابه، كان ليسقط على مؤخرته. “لنذهب، دعني أذهب، هذا الصبي، هل يعرف حقاً ماذا يفعل؟”
مد الطبيب وو ذراعه اليمنى وأشار بإصبعه تجه ليو باي: “أيها الصبي، إذا كنت خنقتني للموت، من برأيك سينقذ سمو الأميرة آه؟ اذا حدث أمر سيء لسمو الأميرة ستكون في حالة يرثى لها”.
أرخى ليو باي قبضته، وقال ببرود: “من الافضل أن تسرع الآن، اذا حدث أمر سيء لسمو الأميرة، فتكون في حالة يرثى لها أنت أيضاً”.
“هل تهددني؟” اهتاج الطبيب وو، لكن ليو باي قال: “أهددك؟ كيف لي أن أفعل ذلك؟”
“أنت، أنت، أنت … بالأكيد تعلمت هذه التصرفات السيئة من سمو الأمير آه، أنت حتى لا تعرف كيف تحترم الكبار في السن الآن” قال الطبيب وو بغضب.
“هيا! لندع ذلك جانباً، سمو الأميرة بالانتظار، اذهب لها الآن” قال ليو باي، وهو يشير بإصبعه نحو الدماء بالقرب من العربة. “هناك الكثير من الدماء بالأسفل، ربما لن تستطيع سمو الأميرة النجاة الآن”.
“لحظة! دعني أهدأ قليلاً” قال الطبيب وو، بالتأكيد إنقاذ حياة الناس مهم، ولكن المشكلة أن قلبه ينبض بسرعة، بينما خدرت يداه وقدماه، إنقاذ حياة الناس بهذا الوضع لن يسبب سوى الكثير من المتاعب.
“حسناً، من الأفضل أن لا يستغرق الأمر وقتاً طويلاً، اذا كانت قد أصيبت سمو الأميرة بثلاث أسهم من أسهم شيو سي، فالأمير لن يدعك ترحل” أضاف ليو باي تحذيراً آخر.
لم يعطي الطبيب وو ليو باي وجهاً: “إن كنت تهتم حقاً بحياة سمو الأميرة، فلم يكن عليك معاملة أتباعك بتلك الطريقة”.
لم يكن ليلاحظ أحد ذلك سابقاً، ولكن بعد الأحداث التي حصلت، من لا يمكنه أن لا يفهم؟
استخدم الأمير خروج الأميرة كطعم، ومع معرفته بالخطر إلا أنه تركها تذهب. لذا إذا ماتت الأميرة اليوم فهو خطأ الأمير، لا يوجد ما يستطيع فعله به، صحيح؟
“من الأفضل أن لا تقول هذه الأشياء، من جانب آخر …” لم يكمل ليو باي جملته، فالمعنى واضح.
تقلص وجه الطبيب وو وبقي صامتاً.
آه، حسناً، هو يقر بالخوف.
بعد أخذ نفس عميق، تناول الطبيب وو كوباً من الماء، واتجه نحو العربة، ولكن قبل أن يدخل إلى الداخل، تذكر كلمات لين تشوجيو “كأطباء علينا أن نبقي أنفسنا نظيفين، وإلا فسنجعل حالة مرضانا بوضع أسوأ”.
قبل أن يدخل العربة، خلع سترته الرمادية ومسح وجهه، واستخدم المياه المتبقية لغسل وجهه ويديه. ثم دخل العربة.
يعلم الطبيب وو أن لين تشوجيو في وضع سيء، ولكن بعد رؤية بركة الدماء، علم أنها ليست في وضع سيء، ولكن في وضع سيء جداً.
“سمو الأميرة ليست ميتة، أليس كذلك؟” كان الطبيب مستاءً جداً، مد يده اليمنى ووضعها أسفل أنف لين تشوجيو …
*****
ترجمة: Bayan Z
تدقيق : sunrisemoon