Ar Novel
  • الرئيسية
  • قائمة الروايات
    • جميع الروايات
    • صينية
    • كورية
    • يابانية
    • إنجلزية
  • الروايات المنتهية
  • تواصل معنا
البحث المتقدم
  • الرئيسية
  • قائمة الروايات
    • جميع الروايات
    • صينية
    • كورية
    • يابانية
    • إنجلزية
  • الروايات المنتهية
  • تواصل معنا
  • أكشن
  • مغامرات
  • خيال
  • فنون قتال
  • رومنسي
  • كوميديا
  • حريم
  • شونين
  • دراما
  • المزيد
    • إتشي
    • بالغ
    • راشد
    • خيال علمي
    • خارق لطبيعية
    • سينين
    • غموض
    • جوسي
    • شريحة من الحياة
    • تراجدي
    • تاريخي
    • رعب
    • حياة مدرسية
    • شوجو
    • ميكا
    • نفسي
    • رياضي
    • منتهية
    • النوع
      • صينية
      • كورية
      • يابانية
      • إنجلزية
Prev
Next

526 - ثاني زملاء الفريق

  1. الرئيسية
  2. قائمة الروايات
  3. لعبة الإياشيكي الخاص بي
  4. 526 - ثاني زملاء الفريق
Prev
Next

ثاني زملاء الفريق

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال “024” ببراءة: “019 لديه شخصية استعراضية، أما 030 فلست متأكدًا بشأنه.” لم يُخفِ شيئًا عن “هان فاي”، فكان يجيبه على كل ما يسأله. وبعد أن حصل على معلومات ثمينة، خرج “هان فاي” من العالم الغامض. كان عقله وجسده منهكين بعد أن سيطر عليه “الضحك”، كانت معجزة أنه لا يزال حيًّا حتى الآن. تناول مزيدًا من قلوب الخنازير قبل أن يبحث عن “شو تشين”، وتأكد من أنها هي الأخرى تتعافى، ثم سجّل خروجه من اللعبة.

كان الدم قد جمد المدينة بأكملها. لاحظ “هان فاي” بصدمة أنه استغرق وقتًا أطول للخروج من اللعبة. نظر إلى الشكل القرمزي في الأفق، وخفق قلبه بتوتر.

لماذا يحدث هذا؟ من المفترض ألا يكون الخروج من اللعبة بهذا الصعوبة.

وفي النهاية، انفصل “هان فاي” عن المدينة القرمزية، ولحسن الحظ لم يلحظه “اللامذكور”.

فتح “هان فاي” عينيه، وشعر بألم حاد في مؤخرة رأسه. عضّ على أسنانه، فالألم كان يمنعه حتى من الجلوس، ولم يستطع حتى أن يخلع خوذة اللعب.

الألم لا يُطاق!

رغم ما واجهه من رعب في العالم الغامض، كان يظن أنه اعتاد الألم، لكن الألم الذي ينبع من مؤخرة رأسه كان لا يُحتمل. بقي مستلقيًا وقتًا طويلًا قبل أن ينحسر الألم تدريجيًا. استخدم آخر ما تبقى لديه من طاقة لنزع الخوذة، ثم نام داخل جهاز الألعاب. فقد استنزف “الضحك” جسده بالكامل حينما سيطر عليه، وسلبه قوته وإرادته.

أُغمي على “هان فاي”، واستفاق بعد وقت طويل. كان الألم لا يزال ينبض في رأسه، وجسده في حالة إنهاك.

لا يمكنني السماح لـ “الضحك” بالخروج مجددًا بهذه السهولة… لقد بيّن لي حدودي. أحتاج إلى وقت طويل لأتعافى بعدها.

فقد انهار جسده تمامًا بعد أن قتل “الإصبع العاشر” في العالم الغامض، ولم يكن قادرًا حتى على الحركة، واضطر إلى الاعتماد على “دريك” لحمله.

زحف “هان فاي” خارج جهاز الألعاب، وفتح الثلاجة، وابتلع لحمًا معلبًا. أعاد إليه تدفق الدم بعضًا من التوازن، فهدأ الألم قليلاً. أسند ظهره إلى الثلاجة، وحدق في قطعة اللحم بين يديه.

“يبدو أنني سأظل أعيش على اللحم بقية حياتي… لحسن الحظ التقيت بـ شو تشين، ولدي الآن أنواع كثيرة من اللحوم اللذيذة في العالم الغامض. رغم أن شو تشين تلعنها، فإنها تشبه قطع الحلوى المحشوة — كل لعنة فيها مفاجأة جديدة.”

وقف “هان فاي” وأخرج هاتفه ليتفقده. وجد العديد من الرسائل غير المقروءة والمكالمات الفائتة. منذ مهرجان الأفلام، بدأ المزيد من الناس بالاهتمام به. تصفّح الرسائل، وقرر الذهاب للقاء “باي شيان”. لقد تأثر “باي شيان” كثيرًا بعد خسارته للجائزة، وفكر في دخول “الحياة المثالية” ليستريح، لكن حادثًا وقع. ليس الجميع قادرًا على النجاة من ذلك النوع من الصدمة.

إن صحّ توقعي، فإن مهارات “باي شيان” في التمثيل ستبلغ مستوى جديدًا إن نجا من هذه المحنة.

ارتدى “هان فاي” قبعة وغادر شقته. وما إن خرج من الحي حتى شعر أن الأجواء ليست طبيعية. فمد يده نحو الننشاكو المخفي في كمّه، وتابع سيره دون أن يُظهر أي تغير على ملامحه. وعندما اقترب من بوابة الحي، اقترب منه رجلان يرتديان ملابس مدنية. لم يقتربا كثيرًا، لكنهما بقيا يراقبانه.

رجال أمن بملابس مدنية؟

أبطأ “هان فاي” خطواته، وما إن تجاوز البوابة حتى هاجمته جدران من الكاميرات. كان الصحفيون بانتظاره عند مدخل الحي، وكان من بينهم بعض سكان المدينة القديمة.

— “هان فاي، ما تعليقك بعد فوزك بجائزة أفضل ممثل مساعد؟ من تعتقد أنه الأفضل، أنت أم باي تشا؟”

— “الإنترنت يقارن بينك وبين الممثلين الشباب الآخرين، لكن أحد نجوم الصف الأول قال إن أداءك يفوقهم جميعًا، ما رأيك؟”

— “ما رأيك بتصريحات باي تشا الأخيرة؟ لقد وصفك بأنك أكبر خصم له. هو تدعمه شركة ‘الفضاء العميق للترفيه’، بينما أنت لم تنضم إلى أي وكالة. هل تملك الثقة لمنافسته؟”

تسمر الجميع منتظرين إجابات “هان فاي”. كان أصغر من فاز بالجائزة، وشعبيته باتت الأعلى بين ممثلي الصف الثالث. وإن واصل تقديم أعمال مميزة، فقد يرتقي إلى صف الممثلين من المستوى الثاني خلال هذا العام.

توتر “هان فاي” وسط هذا الطوفان من الكاميرات، ودسّ الننشاكو أعمق في كمّه. لو رآهم أحد وهم يصورونني وأنا أحمل سلاحًا، من يدري ما الذي سيكتبونه؟

قال بابتسامة متماسكة:

“لم أنضم إلى أي وكالة، ولا أنوي التنافس مع أحد، فالتمثيل مجرد هواية بالنسبة لي.”

ربما كان أول ممثل يُجري مقابلة وهو يحمل “الننشاكو”!

“أشكر الجميع على دعمكم. آمل أن تتحمسوا لمشروعي القادم.”

لم يجد الصحفيون “هان فاي” في حفل البارحة، فجاؤوا ليحاصروه في محل إقامته. أما “هان فاي” والرجلان بالملابس المدنية فكانوا في ورطة حقيقية.

— “كيف تطور مهاراتك في التمثيل؟ من أين تأتي بهذه الهالة الخاصة؟”

— “هل هناك ممثل تقتدي به؟ لدينا صور لك على السجادة الحمراء برفقة شيا يي لان. ما طبيعة علاقتك بها؟”

أسئلتهم كانت كالرصاص، فأصابته بصداعٍ مضاعف. لم يعرف كيف يجيب، خصوصًا ما يتعلق بـ “شيا يي لان”. أجل، هو يقدّرها ويخطط لإرسالها للعلاج، لكنه لا يستطيع قول ذلك لهم.

حتى “هان فاي”، الذي يواجه أشباحًا يوميًا، وجد نفسه عاجزًا أمام الصحفيين. حاول الرد قدر استطاعته، وبينما كان يجيب، أدخل يده في جيبه واتصل برقم ما.

بعد عشر دقائق، وصلت سيارة الشرطة. ابتسم “هان فاي” عندما سمع صوت صفارتها.

“عذرًا، لدي أمر طارئ.”

اعتذر وهو يشق طريقه عبر الحشود، ثم زحف إلى داخل سيارة الشرطة. بالنسبة لأي نجم آخر، سيكون ركوب سيارة شرطة خبرًا كبيرًا، لكن مع “هان فاي”، بات هذا مألوفًا.

أحاط الصحفيون بالسيارة، بينما حافظ “هان فاي” على ابتسامته الاحترافية، وطلب من “لي شيوي” الانطلاق.

انطلقت السيارة. لاحظ الشرطي السائق و”لي شيوي” كم أن الصحفيين لا يعرفون الرحمة.

“هان فاي، لقد أصبحت مشهورًا حقًا!”

أجاب بابتسامة ساخرة:

“الشهرة مزيفة. سيتبعون من هو في الواجهة. أظن أن شعبيتي لن تدوم أكثر من يوم أو يومين.”

كان يُدرك واقع الأمور تمامًا.

قالت “لي شيوي” بقلق:

“ما رأيك أن تنتقل إلى مكان آخر؟ حيّك مليء بالصحفيين الآن، ونخشى أن يندسّ ‘الفراشة’ بينهم.”

ردّ “هان فاي”:

“لهذا السبب تحديدًا لن أتحرك. هذه فرصة مثالية للإمساك بـ ‘الفراشة’. إن قام بأي خطوة، فسيمسكون به.”

تدخل الشرطي السائق قائلًا:

“لا أعلم كيف تفعل ذلك. شجاعتك تفوق أغلب رجال الشرطة الشباب. لكن احذر، إن حدث لك مكروه، ستكون خسارة فادحة لنا.”

هزّ “هان فاي” رأسه محرجًا.

ربما أكون أكثر ممثل ساعد الشرطة في التاريخ.

ثم سأل:

“بالمناسبة، ماذا عن الرجل الذي سلّمته لكم بالأمس؟ هل استعاد وعيه؟”

ردت “لي شيوي”:

“نقلناه إلى المستشفى. تاريخه غريب. لا يوجد له سجل في قاعدة بيانات السكان، مما يعني أنه على الأرجح هارب.”

وأخرجت هاتفها، حيث كانت تراقب “الندبة القبيحة” من خلال أربع كاميرات مثبتة في غرفته.

قال “هان فاي”:

“كان مديرًا سابقًا في صيدلية الخالد. عندما تحققون معه، لا تكشفوا هويته، فقد يكون حاملًا لأسرار تلك الشركة.”

وثق “هان فاي” بشرطة “شين لو” وأطلعهم على حقيقة “الندبة القبيحة”.

طمأنته “لي شيوي”:

“لا تقلق، أستاذي هو من تولّى القضية. وهو مهتم جدًا بالمجرمين الذين سلّمتهم لنا.”

كان أستاذها أسطورة بين ضباط الشرطة، خاض معركة ضد “الفراشة” قبل عقد من الزمن، وكشف العديد من الحقائق خلال طريقه.

وصلت سيارة الشرطة إلى المدينة الذكية، وأثناء الرحلة طلب “هان فاي” من “لي شيوي” مساعدته في البحث عن “019” و”030″.

كانت الشرطة تدعمه في كشف ماضي “صيدلية الخالد” المظلم.

أنزلته “لي شيوي” عند حي “باي شيان”، وأكمل التحقق من هويته، وصعد في المصعد الصوتي حتى وصل إلى باب شقة “باي شيان”. انتظر طويلاً حتى فُتح الباب، فظهر “باي شيان” منهكًا، يبدو كمن خرج للتو من كابوس، يشبه حال “هان فاي” ذاته. كان يمسك برأسه، ويبدو كما لو أنه يعاني من آثار سُكر.

سأله “هان فاي”:

“أخي باي، هل دخلت لعبة الحياة المثالية الليلة الماضية؟”

فرك “باي شيان” رأسه، وتفكّر بجدية:

“لست متأكدًا… أظن أنني فعلت، وربما لم أفعل. ذهني مشوش… كأنني كنت في كابوس، وعندما استيقظت، وجدت نفسي خارج اللعبة.”

ابتسم “هان فاي” بأسى.

كانت حالة “باي شيان” أسوأ حتى من “هوانغ يين”.

سأله:

“ما الذي حلمت به؟”

نظر إليه “باي شيان” بجدية، وقال:

“لن تصدقني… لكنني رأيت الموت.”

“أوه؟”

“إنه حقيقي.” نظر باي شيان إلى هان فاي. “الرجل يرتدي قناع وحش، وهيئته… تشبهك إلى حد كبير، تناسق ذهبي. يتغذّى على قلوب البشر الطازجة، ويستطيع التحكم بالأشباح، والأهم من ذلك، أنه خالد. حتى بعد أن صدمه وحش يبلغ طوله نحو عشرة أمتار، ظل يركض والدماء تغطيه.”

“إلى هذه الدرجة مخيف؟”

“لقد رويت لك الجزء الأقل رعباً مما حدث. لا يمكنك تخيّل حجم الفزع حتى تعايشه بنفسك.” كانت يد باي شيان ترتجف. توجه نحو خزانة الشراب. “ما الذي تودّ شربه؟”

“الماء فقط يكفيني.” كان هان فاي يراقب باي شيان منذ دخوله. الحادثة التي وقعت في الليلة السابقة تركت أثراً بالغًا عليه؛ بدا وكأنه عالق بين الحلم والواقع. سرعان ما عاد باي شيان يحمل كأس ماء عادي وزجاجة نبيذ أبيض.

قال هان فاي: “أأنت متأكد يا أخي باي أنه ينبغي لك أن تشرب؟”

“أحتاج إلى الكحول لأخدّر نفسي. كما أن لا جدول لدي حاليًا.” جلس باي شيان قبالة هان فاي. وحين همّ بإفراغ كأسه دفعة واحدة، أوقفه هان فاي.

قال باي شيان بابتسامة يائسة: “لا بأس. تحملي للكحول جيد، أي ممثل لا يحتمل الشرب؟” ثم أنهى كأسه واحمرت عيناه. “ذلك الكابوس أجبرني على مراجعة حياتي… غمرني شعور ساحق بالفشل. ولو أنني متّ هناك، لما كنتُ أستحق رؤية والديّ مجددًا.”

قال هان فاي: “لكن يا أخي باي، لقد وصلت إلى مكانة مرموقة بالفعل.”

“لأصل إلى ما أنا عليه، قلت وفعلت أمورًا لم أردها يومًا. أصبحت شخصًا زائفًا، عارًا على والديّ.” صبّ لنفسه كأسًا آخر، ولم يكن ثمة طعام على الطاولة. لاحظ هان فاي أن باي شيان كان يلمح بنظره إلى زاوية معينة في الغرفة أثناء حديثه. التفت هان فاي فرأى إطارين موضوعين في خزانة سوداء وبيضاء.

تابع باي شيان: “الجميع يرتدي قناعًا في هذه الصناعة. أبدو لامعًا من الخارج، لكنني أعلم جيدًا أنني لست سوى قرد يستعرض أمام الناس.” واحتسى كأسًا آخر. “حين بدأت، زحفت بكل ما أوتيت من قوة؛ وحين نلت بعض الشهرة، صرت أحسب كل كلمة. لم أعد أستطيع قول ما أريده فعلًا. والآن، التصق القناع بوجهي حتى لم أعد قادرًا على نزعه.”

“أخي باي، ينبغي أن تتوقف عن الشرب.”

“لستُ مخمورًا.” نظر باي شيان إلى هان فاي. “أتدري ما الذي يجعلني أحسدك؟ ليس موهبتك، ولا الجوائز التي حصدتها، بل لأنك تجرؤ أن تكون نفسك. تفعل أمورًا لا أجرؤ حتى على تخيّلها.” وحين مدّ يده لزجاجة النبيذ، سحبها هان فاي وأعطاه بدلًا منها كأس الماء الذي لم يشربه.

قال هان فاي: “إن أردت، يمكنني اصطحابك في القضية القادمة. لكن عليك أن تتعلم أساسيات القتال أولًا.”

أنهى باي شيان كأس الماء، ووضع رأسه بين يديه، ثم انفجر ضاحكًا… ضحكة ممزوجة بالحزن. “حين رأيتك أول مرة على قناة القانون، شعرت بصدمة. حين عجز المخرج تشانغ عن إيجاد ممثل مناسب، طلبتُ منه أن يشاهد زهرتي التوأم. أتذكر عندما أتيت لتجربة الأداء؟ صعدتُ المسرح لأمثّل بجانبك.”

تفاجأ هان فاي. كان باي شيان ممثلًا من الصف الثاني، ولم يكن مضطرًا لفعل ذلك.

“خشيتُ أن تتوتر، فأردت مساعدتك، لكنك كنت ممثلًا بارعًا للغاية.”

“شكرًا لك.” كان هان فاي يعلم أن باي شيان كان يدعمه، لكنه لم يعرف السبب.

قال باي شيان، وقد امتلأت عيناه بالدموع وهو ينظر إلى الخزانة في غرفة النوم: “أتدري لماذا أردت مساعدتك؟” وأخيرًا، وجد من يبوح له بهذه الذكريات. “والدي كان رجل إطفاء، ووالدتي شرطية. كانا حادّي الطباع، يتشاجران لأتفه الأسباب. بعد دخولي الجامعة، خطّطا للطلاق، لكنهما لم يخبّراني، رغبةً منهما في منحي عطلة صيفية هانئة. خرجنا في رحلة عائلية، وحين مررنا بنهر شين لو، انحرفت حافلة مدرسية عن السور وسقطت في النهر.” ارتسم المشهد في ذهن باي شيان وكأنه حدث البارحة.

“لم يترددا لحظة. ترجلا من السيارة وركضا للمساعدة. قفزا في النهر مع بقية المتطوعين، وأنقذا طفلًا تلو الآخر. كنت أقف على الجسر أراقبهما حتى غابا عن ناظري. انتظرت على الجسر حتى وصلت قوارب الإنقاذ، حتى غابت الشمس وحلّ الظلام.

“وحين رأيتهما مجددًا، كانا قد استسلما للنوم.” ضباب كثيف خيّم على ذهن باي شيان. مدّ يده نحو الزجاجة، ولم يوقفه هان فاي هذه المرة.

“أنا أُكنّ الاحترام لأشخاص مثلهم. أُعجب بشجاعتهم، وأردت أن أكون مثلهم، لكنني تغيّرت مع الوقت. أصبحتُ مهووسًا بالشهرة والسلطة. صرتُ باردًا، جامدًا.

“لا أعلم متى حدث هذا التحول. وحين أدركت المشكلة، كان الوقت قد فات لإصلاحها.” فرك باي شيان صدغيه. “في الماضي، كنت سأستمر في خداع نفسي. فكل من مرّ بتجربتي سيتحوّل لما صرت عليه. كنت أظن ذلك… حتى رأيتك.”

قال هان فاي: “لأنني كنت أساعد الشرطة؟” شعر أنه من الواجب عليه أن يكون صريحًا، لكن باي شيان قاطعه قبل أن يكمل.

“الأسباب كثيرة. عندما أوصلتك لأول مرة إلى شقتك، صُدمت. لم أكن أتوقع أنك تتبرع براتبك لعائلات الضحايا وتعيش وحيدًا في سكن قديم.” حاول باي شيان أن يشرح بشتى السبل. “هل تدرك ذلك الشعور؟ حين تظن أن الجميع يغرق في الوحل مثلك، ثم تلتفت فجأة فترى أحدهم يرتفع من الوحل ويحلّق في السماء.

“حين رافقتك في أول قضية، كنت خائفًا، لكنني شعرت بالحياة تتدفق في عروقي. ولهذا لحقت بك في المرة الثانية.” تمسّك بزجاجة النبيذ. قلّة النوم والكحول جعلا خطواته مضطربة.

قال هان فاي: “أخي باي، كل ذلك مضى. إن رغبتَ في بداية جديدة، يمكنني أن أصطحبك معي في كل مرة نلاحق فيها المجرمين.”

قال باي شيان بصوت خافت: “لا حاجة لذلك…” ثم انهار، لكن لحسن الحظ، التقطه هان فاي وأسنده إلى الأريكة. بعد برهة، عدّل باي شيان وضعيته واتكأ على الكنبة، وقد بدا عليه بعض الصحو.

“أخي باي، سبب مجيئي اليوم هو أن أطلب إذنك.” نظر هان فاي في عينيه وقال بنبرة جادة: “إن أخبرتك أن كل مرة تسجل فيها دخولك إلى اللعبة، ستواجه أشباحًا ووحوشًا مرعبة، فهل ستواصل اللعب؟”

أمال باي شيان رأسه، يفكر مليًا. طال صمته، ثم مسّ الخاتم في إصبعه.

“سأفعل.”

“هل تخبرني لماذا؟”

“زوجتي ما تزال داخل اللعبة. وبالمقارنة مع تلك الأشباح المرعبة، فهي الأهم.”

“زوجتك؟” هذه المرة كان الذهول من نصيب “هان فاي”، وقد حدّق في الخاتم المصنوع خصيصًا لـ”باي شيان”، والذي بدا شديد الشبه بالعُنصر النادر من الدرجة E — “البطل اللامُسمّى”.

“أخي باي، ما الذي مررتَ به داخل اللعبة؟” بدأ “هان فاي” يُدرك أن أصدقاءه جميعًا يحملون قصصًا استثنائية. “يراعة” عذّبت “هوانغ يين”، و”باي شيان”، الذي كان يُفترض أنه أعزب، تزوّج في صمت داخل اللعبة.

قال باي شيان: “لقد أخبرتك الآن بالكثير عن نفسي. لم يكن في حياتي شخص مثلك، لذا اشتريتُ اللعبة لأتنفّس الصعداء فحسب. أليست هي التي روّجوا لها على أنها أفضل لعبة استشفاء نفسي؟”

ثمّ شرع يروي لـ”هان فاي” ما مرّ به خلال الأيام القليلة الماضية.

بينما كان الجميع منشغلًا في رفع مستوياتهم، راح “باي شيان” يتجوّل بلا هدف. حظّه الابتدائي كان مرتفعًا جدًّا، كما امتلك موهبتين اثنتين.

حسابه كان ذا قيمة، وكل ما فعله بدا ناجحًا. عثر على العديد من العناصر النادرة.

لكن عندما بلغ المستوى الخامس، صادف أمرًا لا يرغب في تذكره مجددًا.

زار منطقة “ألف بحيرة” الواقعة خارج المدينة، وهناك فعّل حدثًا عشوائيًّا.

انقلب قارب مليء بالطلاب.

وعندما رأى أولئك التلاميذ يصارعون الغرق وسط التيار، نسي “باي شيان” أن هؤلاء ليسوا إلا شخصيات افتراضية، فقفز إلى الماء دون تردد.

راح يساعد الأطفال على الوصول إلى الضفة.

لكن مستواه المنخفض جعل لياقته البدنية محدودة، وسرعان ما نال منه التعب.

بدأ جسده يثقل عليه شيئًا فشيئًا، إلا أنه لم يستسلم.

كان يريد إنقاذ أولئك الصغار.

اجتاحت المياه الجليدية أنفه وفمه، وبدأت نقاط حياته بالتناقص.

شعر بقبضة الموت تحيط بعنقه، ولم يبقَ في رئتيه أي هواء.

ومع ذلك، لم يتخلَّ عن الأطفال.

بذل كل ما بقي له من جهد ليدفعهم نحو الضفة.

وعندما استُنفدت طاقته تمامًا، بدأ جسده في الغرق.

رأى سطح الماء يبتعد عنه شيئًا فشيئًا.

تدفقت في ذهنه ذكريات كثيرة.

الموت كان مؤلمًا.

راح يُغمض عينيه ببطء، لكن في تلك اللحظة، أمسك أحدهم بذراعه وسحبه من الماء.

الشخص الذي أنقذ “باي شيان” كانت زوجته.

كانت الشرطية الأنثى الوحيدة في منطقة “ألف بحيرة”.

وبحسب قول “باي شيان”، فإن رؤيته لها غيّرت مجرى حياته.

تحوّلت اللعبة من مجرد وسيلة للهروب… إلى شيء آخر تمامًا.

“في تلك اللحظة، اختبرتُ شعور المُنقِذ والمُنقَذ معًا.

وفهمت لماذا اختار والدَيّ ما فعلاه في الماضي.”

كان “باي شيان” رجلًا نبيلاً.

وقد أيقن “هان فاي” أخيرًا أنه عثر على الشخص الذي كان يبحث عنه.

“أخي باي، أحتاجك أن تسجّل دخولك إلى اللعبة مجددًا الليلة.

سأريك الوجه الحقيقي لهذا العالم.”

—

Prev
Next

التعليقات على الفصل "526 - ثاني زملاء الفريق"

0 0 التصويتات
التقييم
Subscribe
نبّهني عن
guest
guest
0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
البحث المتقدم

ربما يعجبك ايضاً

I Just
أريد فقط حياة سلمية
14/01/2024
600
السجل التجريبي لـ الليتش المجنون
27/07/2023
lord
لورد العالم: لقد أصبحت لورد الصحراء في البداية
02/02/2024
004
جبار فى الحرب
07/10/2023
  • قائمة الروايات
  • تواصل معنا
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لأصحابها ArNovel ©2022

wpDiscuz