Ar Novel
  • الرئيسية
  • قائمة الروايات
    • جميع الروايات
    • صينية
    • كورية
    • يابانية
    • إنجلزية
  • الروايات المنتهية
  • تواصل معنا
البحث المتقدم
  • الرئيسية
  • قائمة الروايات
    • جميع الروايات
    • صينية
    • كورية
    • يابانية
    • إنجلزية
  • الروايات المنتهية
  • تواصل معنا
  • أكشن
  • مغامرات
  • خيال
  • فنون قتال
  • رومنسي
  • كوميديا
  • حريم
  • شونين
  • دراما
  • المزيد
    • إتشي
    • بالغ
    • راشد
    • خيال علمي
    • خارق لطبيعية
    • سينين
    • غموض
    • جوسي
    • شريحة من الحياة
    • تراجدي
    • تاريخي
    • رعب
    • حياة مدرسية
    • شوجو
    • ميكا
    • نفسي
    • رياضي
    • منتهية
    • النوع
      • صينية
      • كورية
      • يابانية
      • إنجلزية
Prev
Next

522 - صبغ العالم بالأحمر

  1. الرئيسية
  2. قائمة الروايات
  3. لعبة الإياشيكي الخاص بي
  4. 522 - صبغ العالم بالأحمر
Prev
Next

صبغ العالم بالأحمر

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“باب أبيض؟”

يبدو الباب الأبيض لافتًا للنظر وسط الغرفة السوداء.

“هل يضعون الأطفال المشاغبين خلف هذا الباب في الميتم؟” سأل “هان فاي”، وهو يتأمل ذلك الباب الغريب. كان هذا الميتم المشيَّد في العالم الغامض يخفي الكثير من الأسرار.

“نعم، الأطفال الذين يكرَههم البالغون يُحبسون داخل هذه الغرفة. لا يُرى أحدٌ منهم بعد دخولها.”

ضمّ الصبي دميته بقوة، ولمع الخوف في عينيه.

“هل ندخل لنلقي نظرة؟”

ما إن لامست يد “هان فاي” الباب الكائن على الأرض، حتى سُمعت خطوات آتية من الخارج. لم تكن تقترب، بل تمر في الممر. ركض الصبي حاملاً دميته نحو باب المكتب ليتفقد. كانت الممرضة البدينة تسير في الممر حاملةً مصباحًا، تفتح الأبواب واحدًا تلو الآخر لتتحقق من الأمور.

“البالغة قادمة!”

ركض الصبي متعثرًا عائدًا إلى “هان فاي”، وهو يومئ بجنون بيديه.

“لا مكان للاختباء في مكتب المدير، لا خيار أمامنا سوى الدخول إلى هذه الغرفة.”

ما إن أمسك “هان فاي” بمقبض الباب حتى انتابه شعور غريب، كأن شيئًا ما خلف الباب يناديه. فتح الباب، فإذا بدرَجٍ أبيض ينزل نحو الأسفل.

“لننزل ونختبئ أولاً.”

حمل “هان فاي” الصبي ونزل الدرج. بدا الباب الأبيض كمرآة، كأنّ ما خلفه عالمٌ نقيض.

العالم خارج الباب مظلم وخبيث ومروّع، أما داخله فكل شيء مطلي بالأبيض؛ الدرج، الجدران، الطوب… كل شيء.

أمسك بيد الصبي حتى وصلا إلى نهاية الدرج، وهناك وُجد بابٌ أبيض آخر. دفعاه، فإذا بهما يدخلان إلى مكتب المدير ذاته لكن بلون أبيض. بالمقارنة مع المكتب فوق الأرض، كان هذا نظيفًا ومرتبًا ومريحًا.

“هل هناك نسخة تحت الأرض من الميتم؟”

لم يلمس “هان فاي” شيئًا، بل اكتفى بالمراقبة. كانت ذاكرته قوية، فتذكّر مواقع كل شيء في مكتب المدير الأصلي.

“نعم، ترتيب كل الأغراض هنا يطابق ما فوق. لكن هذا المكان يُنظّف يوميًا، فلا بقعة قذارة واحدة ولا ذرة غبار.”

اتجه إلى باب المكتب وفتحه ليتفقد الممر.

الباب الأبيض لم يكن حوله قمامة. كانت المصابيح مُثبتة كل مترين، يُنير المكان كأنه في وضح النهار. ضوؤها ساطع لكن غير مؤذٍ، وشكلها كرتوني، وملصقاتها تذكّر الناس بتوفير الكهرباء.

أيعقل أن مكانًا بهذا النقاء موجودٌ في العالم الغامض؟

لم يكن “هان فاي” يتوقع أن يرى هذا المشهد في أعماق ميتم مرعب.

“أليس هذا المكان مخصصًا لمعاقبة الأطفال السيئين؟”

عانق الصبي الباب وهو يتأمل الملصقات الجميلة والرسومات الملوّنة على الجدران، والحيرة تعلو وجهه.

“لنواصل الاستكشاف.”

لم يشعر “هان فاي” بأي كآبة أثناء السير في الممر.

كانت رائحة عطرة خفيفة تملأ المكان، فتابع مع الصبي التقدم.

كل باب يحمل لافتة مكتوبة بالصينية والإنجليزية، بل وحتى برموز “برايل” للمكفوفين.

فتح باب غرفة النوم، فكانت نظيفة تمامًا.

الأغطية مطوية بإتقان، ولكل طفل خزانة صغيرة ومكتب دراسة.

ليست باهظة الثمن، لكن الملابس نظيفة، والكتب مرتبة على المكاتب. معظمها كُتب مستعملة تم التبرع بها، لكنّ الأطفال هنا يعتزون بها كثيرًا.

“لكل طفل قلم ودفتر جديد.”

أشار الصبي إلى الطاولات، وفي نبرته مسحة حسد.

“الغرف في الأعلى مليئة بالعفن والتعفن، والبطانيات مجعّدة وملطّخة بالدم. مقارنة بها، هذا المكان كالفردوس.”

كان يريد البقاء والتأمل أكثر، لكن “هان فاي” منعه.

“علينا استكشاف بقية المكان أولاً. هذا المكان يبدو مثاليًا… لكننا لم نرَ كائنًا حيًا حتى الآن.”

توجّه “هان فاي” إلى غرفة استراحة الممرضات.

كانت البلاطات لامعة لدرجة تعكس الصور.

الوثائق موضوعة بإتقان على المكتب.

وبعد هذه المدة الطويلة في العالم الغامض، أصبح “هان فاي” شديد الحساسية تجاه اليوميات والمستندات.

وحيث لم يكن هناك أحد، بدأ بقراءة الملفات.

كانت الممرضات يعرفن شخصية كل طفل، وماضيه، وجراحه النفسية.

حتى أنهن وضعن خطط علاج فردية، وكأنهن يرغبن بصدق في شفاء هؤلاء الأيتام المساكين.

“هل هنّ ملائكة؟”

كانت الوثائق طبيعية.

وكان “هان فاي” على وشك فتح ملفات أخرى، حينما سمع خطوات في الممر.

أعاد الوثائق على عجل، وسحب الصبي للاختباء أسفل السرير.

ما إن رتّب وضعية السرير حتى فُتح باب الغرفة.

ظهرت ساقا امرأة أمامه.

كان مشهدًا مألوفًا في أفلام الرعب، لكن عيشه داخل اللعبة كان له وقعٌ مختلف.

المذهل في الأمر أن تلك الساقين لم تكونا شاحبتين، ولم تطفوان في الهواء، ولا حملتا لعنات أو جراحًا أو وجوهًا بشرية!

لاعب آخر؟ مستحيل!

كانت الممرضة تُغنّي لحنًا جميلًا بينما بدّلت ثيابها، ثم أخذت شيئًا وخرجت.

خرج “هان فاي” والصبي من تحت السرير.

لامس ظهر يده الثياب التي خلعتها الممرضة.

لا تزال تحتفظ بحرارة جسدها… إنها بشرية حقيقية؟

كان كل شيء في هذا الميتم تحت الأرض يشبه الواقع إلى حدٍ مخيف، حتى أن “هان فاي” شعر وكأنه عاد إلى الحياة الواقعية.

خرج من غرفة الاستراحة، وبدأ بملاحقة الممرضة خفية.

كانت قد بدّلت إلى زيٍّ رياضي، وبلغت نهاية الممر.

فتحت الباب الخشبي الأبيض المؤدي إلى الخارج… فانهمر نور الشمس داخل الممر.

“أشعة الشمس؟”

وقف كلٌّ من “هان فاي” والصبي مذهولين.

كيف يمكن أن يكون هناك ضوء شمس… داخل العالم الغامض؟!

لم تُغلق الممرضة الباب خلفها. اقترب “هان فاي” والطفل من الباب الخشبي، وإذا بنسيمٍ عليلٍ يحملُ عبقَ الأزهار يداعبُ وجهيهما. وفي البعيد، خلف السياج الأبيض، امتدّت غابةٌ لا نهاية لها، تقفز فيها الحيوانات في مرح، ويغنّي جدول المياه بأمواجه المتراقصة كما لو أنه يُنشد للأطفال لحنًا للنوم.

“إنهُ مشهدٌ رائع…” تمتم الصبي، وهو يعانقُ دميته الممزقة، وذُهوله مطبوعٌ على ملامحه. أُذهب “هان فاي” هو الآخر، لكنّه سرعان ما لاحظ الخطأ. الطيور مُعلّقةً في السماء بلا حراك، وقطرات الماء المتساقطة من النهر متجمدة في الهواء، لا تلامس التيار أبدًا. النسيم يهبُّ، لكن العشب لا يهتزّ. كلّ ما في الخارج كان لوحةً مرسومة، جنّةٌ صُنعت يدويًّا.

تناهت إلى أسماعهما أغنيةٌ مرحة قادمة من ساحة الدار. تقودها الممرضة، كان هناك سبعةُ أطفال يؤدّون تمارين الصباح بحيوية. جميع الأطفال يرتدون قمصانًا بيضاء وأحذيةً بيضاء، يتبعون حركات معلمتهم بجديةٍ وابتسامة. كانت الممرضة معلمةً جيدة، تشجّع الأطفال وتُضفي عليهم بهجة التعلّم.

“أهذا هو المكان الذي يُعاقب فيه الأطفال؟ ألم يكونوا يقولون إنّ السيئين وحدهم يُسجنون هنا؟” سأل الصبي بحيرة، مشدًّا على كمّ قميص “هان فاي”، يطلب جوابًا.

لكنّ “هان فاي” كان مدهوشاً وهو يحدقُ بالأحذية البيضاء. لقد رآها من قبل، في الحياة الواقعية!

“هل نذهب لتحيتهم؟ لا يبدو عليهم السوء.” قال الطفل بتلهّف، راغبًا في اللعب مع الأطفال الآخرين. وإن قبلوه، كان مستعدًا ليُحدثهم عن أمّه.

لكنّ “هان فاي” كان غارقًا في حيرته، لم يُمانع الطفل هذه المرّة. منظر الملجأ السفليّ بثّ في ذهنه احتمالاتٍ متشابكة.

الرقم 024 يعود إلى “الحذاء الأبيض”، إذًا هذا هو ملجأه… لكن ما علاقة رسومات الرسّام بكل هذا؟ الأسلوب، والواقعية الشديدة، ذكّراهُ باللوحة التي رآها عند درج “الندبة القبيحة”. هل هناك صلة خفية؟

أراد الاقتراب أكثر، لكن حينها ظهر ظلٌّ على المروج المرسومة. كانت العُشب تُمحى بأثرِ قوةٍ غامضة. ومع الوقت، تَشَكّل الظلُّ ليأخذ هيئة رجل، اندفع صادمًا الجدار، مُشوّهًا جمال الرسمة. بدأت التصدّعات تزحف بين الأشجار والجداول.

“ما هذا؟” نطقت الممرضة بذهول، ثم أسرعت لحماية الأطفال، وجهها مشوّهٌ بالخوف وعدم التصديق. لكن ما صدم “هان فاي” أكثر كان أنّ جلدها بدأ يتشقق!

حتى جلدها مرسوم؟! أسرع “هان فاي” ليوقف الصبي: “انتظر…”

لم يكن في ذاكرة الممرضة أيّ موقف مشابه. حياتها محكومة بروتينٍ صارم. لذا حين اختلّ النظام، سيطر الرعب عليها كالأطفال تمامًا. كَبُرَ الشرخ في الجدار، واتضحت ملامح الرجل. وجهه أوشك أن يخرج من داخل اللوحة.

حين رآه “هان فاي”، تجمّد مكانه… الرجل العالق داخل اللوحة لم يكن سوى الإصبع العاشر!

هذه الكراهبة الخالصة تبدو في هيئةٍ مشعثة. وشوم الجماجم البشرية على جسده تنزف دمًا، والتسعُ وجوه التي كانت تشاركه جسده تصرخُ من الألم.

“الإصبع العاش ” التهم اخوته التسعة؟ تساءل “هان فاي” وذهنه يرتجف. الكراهية المتغلغلة في اللوحة لوّثت كلّ تفصيل، والنار السوداء في صدره أحرقت الألوان من حوله. كان يحاول الخروج، يمدّ جسده نحو الحرية… لكن في اللحظة الأخيرة، شُدّ إلى داخل اللوحة من جديد!

ثم شيئًا فشيئًا، عادت اللوحة إلى طبيعتها. العشب الأخضر نما من جديد، المياه تدفقت، والشقوق التأمت. هل هذه هي موهبة الرسّام؟ صرخة “العاشر” بقيت حبيسةً داخل اللوحة. يمكن للناس سماعها، لكن بدون التفاعل معها. وبعد اختفائه، عادت الممرضة إلى حالتها الطبيعية أيضًا.

“انتهينا من التمارين، الآن وقت الفطور!” قالت وهي تبتسم، تُنظم الأطفال في طابور للعودة.

أما “هان فاي”، فقد اصطحب الطفل للاختباء في الغرفة المجاورة للباب الأمامي. وحين مرّ الأطفال بجانبها، سمع همساتهم:

“أظننا سنأكل بطاطا وعصيدة مجددًا… نفس الشيء كلّ يوم، مللت.”

“لا بأس، لا يزال هذا أفضل من الخارج.”

“هل تشعر بأن جسدك أصبح بليدًا؟ لا أعلم كيف أصفه… كأنني أتحول لآلة، ولستُ نفسي بعد الآن.”

“لا أعلم… لمَ لا تسأل الأم؟”

“الأم لن تجيبني. وفوق ذلك… ليست أمي! إنها… مجرّد خشبة بلا مشاعر. لم تُحبّنا يومًا.”

دخل الأطفال إلى الكافتيريا، وتسللت رائحة الطعام الشهي إلى الخارج…

«لماذا لا تحتوي كافتيريتنا وغرفنا على نوافذ؟ لا يمكننا النظر إلى الخارج؟»

«قالت المعلمة إن العالم في الخارج ليس أجمل من اللوحة.»

«لكنني لا أزال أريد الخروج.»

«الأم قادمة، اششش.»

كانت الأم هي الممرضة، مسؤولة، طيبة القلب، لطيفة وجميلة. لكن الأطفال السبعة كانوا بعيدين عنها.

قالت الممرضة مبتسمة: «هيا نبدأ الأكل.» أكل الأطفال بسعادة بينما واصلت هي جدولها لإعداد النشاط التالي. وقف هان فاي عند الباب ينظر إلى الوضع داخل الكافتيريا، كان مألوفًا له جدًا. في ذاكرته، عايش شيئًا مشابهًا، أو بالأحرى، كانت ذكرياته عن حياته في الميتم تشبه هذا كثيرًا. كان يستيقظ في وقت ثابت لممارسة التمارين الصباحية، ثم الأكل، الدراسة، واللعب…

درس هان فاي والفتى الأطفال من الظلام، راقبا حياة الأطفال. كانت آمنة، مريحة، ومتكررة. بعد الإفطار، كانت حصة الصباح. قادت الممرضة الأطفال على مضض إلى الفصل. راقب هان فاي الدرس من خلال فتحة في الباب. تذكر فصل الدراسة من ذاكرته، لم يكن فصلاً عاديًا بل كان سرد قصص. كان لكل طفل كتاب الوان مختلفة، وكانت الألوان تمثل مشاعر مختلفة وطرق علاج مختلفة.

«أتذكر أن كتابي كان أبيض…» عدّل هان فاي وضعه ورأى كتابًا أبيض على طرف الغرفة. لكن لم يكن أحد جالسًا هناك.

دخل الأطفال والممرضة الفصل، وهاجم «الإصبع العاشر» اللوحة مجددًا. اقترب أكثر فأكثر من المخرج. كان جسده يحترق بالسواد، وكان الحقد يوشك أن يغطي الميتم السفلي كله. جاء صوته الشرير من داخل اللوحة: «لا يمكنكم حبسي إلى الأبد. عندما أخرج، ستكونون أول من ألتهمه!» نظر للأسفل باتجاه معين.

تساءل هان فاي: «إلى أين ينظر؟» تبع نظرة «العاشر». كان يحدق في الغرفة أقصى اليسار. تجاهل هان فاي الأطفال الآخرين واتجه إلى الغرفة التي يحدق إليها. دفع الباب ودخل ليجد العديد من بيوت الكرتون البيضاء. «هذه الأشياء مجددًا؟»

مقارنة ببيوت الكرتون على السطح، كانت هذه هنا تبدو أكثر طبيعية.

‘الشخص الذي يبحث عنه العاشر هنا؟’

فتح هان فاي البيوت الكرتونية حتى وصل إلى الزاوية. في مكان البيت الأحمر، جلس طفل نحيف وصغير أكثر من الأطفال الآخرين. احتضن ركبتيه وانكمش في الزاوية، دفن رأسه في ركبتيه. عند رؤية هذا الطفل، عادت الذكرى الحمراء الدامية في ذهن هان فاي. كان الطفل يشبه هان فاي الصغير، انكمش في الزاوية ولا يستجيب لأي مؤثرات خارجية. نقره هان فاي لكن الطفل لم يرد، كان كأنه يعيش في عالم مختلف.

حاول هان فاي كثيرًا لكنه فشل. فجأة تذكر الغرض الخاص الذي حصل عليه بعد إنهائه لعبة بيت الكرتون على السطح. أخرج البيت الأبيض من حقيبته. كان البيت مشابهًا لذلك في ذاكرته لكن في ذاكرته كان البيت أحمر. اقترب هان فاي من الطفل بالبيت الأبيض وأنزله ببطء عليه. عندما غطى البيت الطفل بالكامل، ظهر صوت شاب من داخل البيت: «من أنت؟»

قال هان فاي: «يجب أن أسألك نفس السؤال، لماذا صنعت بيت كرتوني يشبه بيتي؟»

أجاب الطفل بحيرة: «بيت يشبه بيتك؟»

قال هان فاي: «أنت ترتدي مثلي، أحذية بيضاء، زي أبيض، وكتابك يشبه كتابي، له غلاف أبيض. الكتاب يروي قصصًا عن طيبة البشر وقصص دافئة للقلب.» شعر هان فاي بغرابة وهو يقول ذلك.

قال الطفل: «أرادوا أن أتعلم هذا لأنهم قالوا إنني الطفل المرجح لامتلاك شخصية مثالية، لكني لا أعرف ما هي ولا أريدها. لكنهم أخبروني أنه إذا واصلت الدراسة، سأمتلك كل شيء وستتحقق أحلامي. قالوا إن طفلاً آخر نجح قبلي، هل هو أنت؟» جاء صوت الطفل من داخل البيت الأبيض.

سأل هان فاي: «ماذا قالوا لك؟»

أجاب الطفل: «قالوا إن لدي شخصية شافية لذا يقدرونني كثيرًا. كان الجميع يحبني حينها. لكن في الاختبار النهائي، فشلت. لم أعرف لماذا. أعطوني رقم 024 ثم نسوني. هل فعلت خطأً؟»

قال هان فاي: «إذا كان هناك من أخطأ، فأنه هم.»

سأل الطفل: «حقًا؟ كنت أعتقد أن الخطأ مني، حتى أنني بدأت أكره نفسي. أشعر أن لا أحد يحبني حقًا وأن الجميع يكرهني ويحتقرني. فهربت.»

كانت نبرة الطفل مليئة بمشاعر معقدة. «ثم حتى أنا تركت نفسي. انضم إلى الأطفال الآخرين، ركض حولي وتركني في هذه الزاوية.»

قال هان فاي: «تركت نفسك؟» ضاقت عيناه معتقدًا أنه على وشك كشف سر الأحذية البيضاء.

قال الطفل: «أتذكر ذلك اليوم جيدًا. نظرت الممرضة والأطفال إلي بغضب. كالمعتاد، أردت أن أجد زاوية منعزلة للاختباء، آملًا أن يأتي أحدهم ليبحث عني. ذلك اليوم، كان باب الطابق السفلي مفتوحًا. لم أذهب هناك من قبل. لا يُسمح للأطفال بالنزول إلى الأسفل. لكن فضولي دفعني للدخول. نزلت الدرج ودفعْت بابًا أحمر دمويًا. رأيت ميتمًا أحمر، كل شيء أحمر.

تابع الطفل: «سرت أعمق وسمعت محادثات. كان الكبار يريدون إغلاق الميتم السفلي. ثم غادروا. اختبأت في الزاوية ولم أجرؤ على التحرك. عندما أردت الخروج، كان الباب مغلقًا. مهما صرخت، لم يسمعني أحد. غمرني اليأس. كنت خائفًا جدًا، كنت آمل أن يلاحظني أحد لكنني كنت محاصرًا في الأسفل وحدي.»

ارتجفت صوت الطفل، بدا كأنه يبكي.

سأل هان فاي: «ماذا حدث بعد ذلك؟»

قال الطفل: «بحثت عن مخارج أخرى. كنت خائفًا جدًا، كان كل شيء أحمر حولي. ثم وجدت بيتًا أبيض كرتونيًا داخل إحدى الغرف، دخلته لأختبئ. لم أجرؤ على التحرك أو البكاء. احتضنت ركبتيّ وارتجفت.

بعد وقت طويل، رأيت نفسي الآخر يترك جسدي. كان يرتدي أحذية بيضاء ويتحدث مع بعض الأطفال الذين لم أتمكن من رؤيتهم. عندما انضم إليهم، ابتعد عني. حاولت الإمساك به لكنه دفعني بعيدًا. قال لي شيئًا جرحني حتى اليوم.»

بكى الطفل.

سأل هان فاي: «ماذا قال؟»

قال الطفل: «قال: ‘لن يأتي أحد ليبحث عنك، الطهارة والبراءة أشياء لا فائدة منها في هذا العالم. ستبقى في البيت الأبيض إلى الأبد بينما أنا أصبغ العالم باللون الأحمر من أجلك.’»

ابتسم الطفل الذي يحمل الدمية ببطء.

قال: «إذن أنت تمثل طهارة وبراءة الكراهية الخالصة؟ لقد ترك براءته في ميتمه الخاص.»

—

Prev
Next

التعليقات على الفصل "522 - صبغ العالم بالأحمر"

0 0 التصويتات
التقييم
Subscribe
نبّهني عن
guest
guest
0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
البحث المتقدم

ربما يعجبك ايضاً

KH
اقتل البطل
26/04/2024
08
كسور
24/05/2023
Cavier-Falcon-Princess~1
الأميرة الصقر الناقلة
05/01/2022
455
المرأة الشريرة تدير الساعة الرملية
06/09/2020
  • قائمة الروايات
  • تواصل معنا
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لأصحابها ArNovel ©2022

wpDiscuz