429
طلبات أدير النهائية
–
هذا الفصل مُقدم بدعم من
HULK –
بينما وقعت سكايكلود في حالة اضطراب، بدأت الأراضي القاحلة تتغير
.
ظهرت علامات الحياة في البراري القاحلة ، ومن وقت لآخر نزل المطر على التربة القاحلة وبدأت براعم اللون الأخضر تنمو من الأوساخ لأول مرة منذ قرون
.
على مائتي كيلومتر إلى الغرب من وادي وودلاند مستوطنة صغيرة تقع بين الوديان عند سفح سلسلة جبال
.
من الممكن أن يمر دون أن يلاحظها أحد لولا عيون أودبول الحادة
.
سار كلاود هوك و أزورا عبر الشوارع البسيطة إلى نزل متواضع
.
نزل أودبول على كتفه وغرد بحماس ، ورد عليه كلاود هوك برمي فاكهة صغيرة كمكافأة
.
اختلفت فاكهة الإيبونكريس في الحجم ، من قطر قبضة الرجل تقريبًا إلى حجم البرميل
.
قام كلاود هوك بأخذ الكثير منهم من الوادي بينما يغادرون
.
بعد كل شيء هذا ما وعدته به ورقة الخريف، لكنه أخذ أكثر قليلاً مما تم الاتفاق عليه
.
الفائدة
!
مع الأخذ في الاعتبار مقدار ما نما على أغصان شجرة الإله ، فما أخذ لا يمكن ملاحظته ، لكن في الأراضي القاحلة ، هو يجلس على ثروة صغيرة
.
طار أودبول حول الفاكهة بفرح ثم تقدم بجسمه الأصفر البدين إلى الأمام
.
بيك بيك ، بيك بيك
!
كسر قشرة الفاكهة وبدأت مادة لزجة تتسرب
.
تدفقت الطاقة عبر المادة اللزجة بكثافة عالية وفي الحقيقة هذا السائل ، عند جمعه وتنقيته ، هو الذي ينتج بلورات الإيبونكريس شديدة النقاء
.
طار أودبول بحماسة بعد ابتلاع السائل
.
ضغطت التكلفة العالية لرفع قوة الطائر على كلاود هوك وتمنى أن ينمو أودبول بسرعة ليصبح مثل ذلك الوحش الإلهي الذي رآه في وادي وودلاند و الهيكل
.
هل سيصبح أودبول قوياً مثل أنيما أم التنين الكريستالي؟ في الوقت الحالي بالكاد يمكن للطائر الصغير أن يحمي نفسه
.
يبدو أن أودبول شعر باستياء كلاود هوك
.
رفع رأسه البدين وأطلق سلسلة من النعيق وأدار ظهره له ثم بدأ بأكل سائل الفاكهة
.
فكر كلاود هوك بعدها في العجوز السكير العجوز وأين من الممكن أن يذهب الآخرون، لكن لم يهتم بالأمر الآن ، ليس بقدر ما الرغبة في شرب الماء المنعش
.
لم تكن رحلتهم عبر الصحراء سهلة
.
لقد أنهى هو وأزورا كل المياه التي كان يخزنها ، وفي الحقيقة لم يكن لديه قطرة ماء منذ ما يقرب من أسبوع
.
لن تستمر تلميذته الصغيرة لفترة أطول بهذا المعدل ، لذلك يجب أن يكون الحصول على الماء على رأس أولوياتهم
.
لحسن الحظ المناخ بدأ يتغير ، وأصبح الحصول على المياه أسهل
.
شهدت هذه المنطقة بعض الأمطار مؤخرًا ، ونهر صافٍ شق طريقًا إلى أسفل الجبال المجاورة ليمر عبر المستوطنة و زعيم المستوطنة يسيطر عليه ويوزعه
.
استبدل كلاود هوك عدة أسلحة إليسية مقابل برميلين كبيرين
.
كان على وشك إعادة الماء إلى أزورا عندما تيبس جسده بالكامل ووصل له تحذير من خلال العلاقة بينه وبين أودبول
.
ركض كلاود هوك إلى النزل الذي يقيمون فيه ، وشتم داخلياً شعور بهذا الإحساس السيئ
.
فتح الباب ليجد فاكهة الإيبونكريس مبعثرة على الأرض ، لكن لا شيء غير ذلك
.
بهذه السرعة
…
شخص ما أمسك أزورا؟
لاحق أودبول المجرمين ، لذلك ترك كلاود هوك رؤية الطائر الصغير ترشده
.
لقدغادروا للتو وهم قريبين منه
.
‘
من لديه الشجاعة لاختطاف تلميذتي مني؟ ‘ استخدم كلاود هوك حجر الطور الخاص به للانتقال الفوري نحو آسري أزورا
.
ظهر من الفراغ أمام مجموعة يرتدون ملابس سوداء
.
لم يتحرك أي منهم أو يتفاعل مع ظهوره المفاجئ
.
وقفت زعيمتهم وكشفت عن وجه جميل ومهيب و شعر أسود طويل وصل حتى كتفيها
.
بدت جميلة ، لكن بدت علامات الإرهاق واضحة على وجهها وضغطت بخنجر على رقبة أزورا
.
كل ما يتطلبه الأمر هو ضغطة وسينفصل رأس الفتاة الصغيرة عن جسدها
.
شعر كلاود هوك بالراحة عندما أدرك من هي
”
آشا
…
هل هذه أنتِ؟
“
عندما تحدث تقدمت لوسياشا من بين الحشد
.
أصبحت أنحف من ذي قبل ، و عيناها خاليتان بشكل غريب من المشاعر وكأنها فقدت شيئًا ما
.
عندما نظر كلاود هوك إلى تلك العيون رأى شيئًا غريباً وغير مألوف
.
عبس كلاود هوك
”
آشا التي أعرفها لن تهدد طفلة صغيرة
“
“
و كلاود هوك الذي أعرفه لن يقتل رجلاً صالحًا
”
وضعت انتباهها عليه مع نظرة آلمت قلب كلاود هوك وعندما تحدثت بدا صوتها مليء بالعاطفة
”
أين أبي بالتبني؟
“
حاولت أن تحافظ على وجه ثابت ، لكن نبرة صوتها وتعابير وجهها بدت وكأنها تتوسل له
.
تشبثت بالأمل اليائس وغير المعقول في أم أدير لازال حياً
.
ظل كلاود هوك هادئًا لبعض الوقت وفي النهاية تنهد
”
مات
“
اعتقد الجميع أن هذا هو الوضع ، لكن سماعه من شفتيه ضربهم مثل صاعقة من البرق
.
رجل مثل أدير قُتل من قبل شخص مثل كلاود هوك؟
بدت عيون رايڨنانت مثل البركة الراكدة ، ولكن عندما تم تأكيد وفاة أدير ، لمعت أكثر و مثل آخر ضوء أمل بداخلها نظرت له وكأنها فقدت روحها ، ولم يتبق منها سوى جسد مادي
.
مستحيل…
.
مستحيل
.
لقد وعدها ، وأدير لم يكسر أبدًا وعده
.
كيف يمكن لهذا الطفل أن يقتله ؟
!
إذا ما قاله صحيح ، فقد أقسمت على جعل كلاود هوك يعاني مهما كانت التكلفة
.
شدت يدها على الخنجر وبدت جاهزة للتحرك
.
شحب وجه أزورا لأنها شعرت بنية القتل و قاومت إخراج الدموع التي تتجمع في زاوية عينيها وعضت شفتها حتى لا يتمكن أنينها من الخروج من فمها
.
هي مجرد طفلة ، لكنها تعلم أن معلمها الآن عاجز أكثر مما هي عليه
.
“
آشا ، ماذا تفعلين
!”
شد كلاود هوك قبضته لكنه لم يتحرك
”
هذه هي الطفلة التي أنقذتها
!
هل ستقفين هناك وتشاهديها تموت؟ إنها بريئة
! “
“
ما هي الأشياء الفظيعة التي فعلها والدي ؟
!
بأي حق قتلته
! ”
لأول مرة شعر كلاود هوك بالغضب في صوت لوسياشا
.
غضب شديد لم يخطر بباله مطلقًا أنه سيسمعه من آشا اللطيفة
”
كان من الممكن أن تغادر
!
لماذا كان عليك قتله ؟
! “
لم يعرف كلاود هوك كيف يشرح لها
.
قتالهم ظاهريًا حول مستقبل وادي وودلاند ، لكن في الحقيقة الأمر يتعلق بسلامة آشا
.
جعل أدير نفسه العدو الأول لـ سكايكلود و مع وجود الكثير من الأشخاص الأقوياء في سكايكلود يبحثون عنه لقتله ، كان محكوم عليه بالموت
.
تم تحديد مصيره عندما وضع تلك القنبلة
.
أسوأ مخاوف كلاود هوك هو أن تقع عواقب أفعاله على أكتاف آشا ، لكن هل ستفهم؟ لا ، لن
تفهم
.
إذا دمر موت أدير الفتاة الجميلة التي أنقذها كلاود هوك من لايتهاوس بوينت ، فقد تحققت أسوأ مخاوفه
.
لن يغفر لنفسه أبداً
.
”
لا تفعلي
!
لدي شيء أراد أدير مني أن أعطيه لكِ
“.
أخرج كريستالة صغيرة متصدعة من جيبه
.
هذا كل ما تبقى من أدير ، ووعد كلاود هوك بتسليمه إلى رايڨنانت و آشا
.
عندما رأته رايڨنانت ، تجمدت
.
تقدمت لوسياشا للأمام بذهول ومدت يدها وأخذته
.
في اللحظة التي لامست فيها أصابعها الكريستالة المتصدعة ، بدأ الأثر يتوهج
.
تحولت الأحجار الكريمة إلى مرآة ينعكس فيها شخص يعرفه الجميع
.
طويل القامة وأنيق بعباءة ثقيلة حول جسده تغطي كل شيء ما عدا ملامحه الأنيقة وندبة على عينه ثم خرج هذا الشخص من المرآة إلى عالمهم
.
حدق الجميع به بصدمة
.
ما الذى حدث؟ أدير على قيد الحياة؟
تقدمت لوسياشا لتحضن أدير للتنفيس عن فرحة إدراك خسارتها غير الحقيقية ، لكن عندما حاولت أن تلف ذراعيها حول جسده مرت من خلاله
.
مرت من خلال صدره وسقطت على ركبتيها
.
نظر كلاود هوك إلى الرجل وسرعان ما أدرك أنه ليس أدير
.
مات أدير الحقيقي على يد كلاود هوك
.
هذا مجرد انعكاس له
.
هذا الظل للرجل ليس له شكل مادي
.
هو مجرد جزء من قوته تركها وراءه
.
“
إذا كنتِ ترين هذا ، فهذا يعني أنني ميت
.
أنا واثق من أن كلاود هوك سوف يفي بوعده ويقدم كلماتي الأخيرة لكِ
“.
ابتسم انعكاس أدير بحنية لـ لوتشياشا ، كما لو وقف حقاً هنا
.
“
آشا ، لماذا تبكين؟ لا تحزني بشأن خسارتي
.
سيأتي الموت لنا جميعًا ، وقد يسحقنا أحيانًا مثل الجبل أو يمر كـ نسيم خفيف
“
“
الآن بعد مت بدأت حياتك بفصل جديد في قصة هذا العالم الفوضوي الذي نعيش فيه ، لكن أعظم شرف لي كان أن أكون والدكِ ولهذا مت بدون ندم
.
أتمنى أن تتذكري كل ما قلته لكِ ، وتذكري أنه بينما يمكنكِ عيش الحياة ضعيفة ، يجب ألا تكوني ضعيفة أبدًا
! “
لم تستطع لوسياشا الكلام ، كلماتها تنهد فقط
.
أظهر أدير تعبيرًا متضاربًا
”
رايڨنانت ، هل أنتِ هنا؟ لقد عدت كما وعدتكِ
“.
“
أنا هنا
.
أنا هنا
..”
لمعت عيون رايڨنانت القاسية وبكت
”
لماذا لا تنظر لي؟ ألا يمكنكِ أن تنظر لي؟
“.
استدار وبطريقة ما نفذ طلبها
.
نظر لها بعيناه الداكنتان
”
لم أفعل أبدًا أي شيء يتعارض مع معتقداتي ، لكن أنتِ
…
أنا آسف
.
كنت قاسياً معكِ
.
أنا آسف لأنني أجبرتكِ على المعاناة من الألم
.
من بين كل الناس في العالم ، أنت من فهمتِني بشكل أفضل ، وأنا أفهمك أيضاً، لا توجد طريقة يمكنني من خلالها سداد كل ما فعلته من أجلي
“
تك
!
انزلق خنجر رايڨنانت من قبضتها ووقع على الأرض
”
لم أرغب أبدًا في أي شيء على ما فعلت
!”
صرخت رايڨنانت
.
“
أفهم ، لقد أردت فقط إجابة على سؤال طرحته عدة مرات وبعدة طرق
.
أنا آسف على كل مرة أخفقت فيها في الرد
.
الطريق الذي كان من المفترض أن أسير فيه طريق مظلم
.
لم أكن أريدكِ أن تسيري فيه
.
الآن و أخيرًا يمكنني الإجابة
.
هذه الكلمات أثقلت قلبي لسنوات عديدة
“
امتلأ صوت أدير بالدفء والمودة
.
“
أخيرًا يمكنني أن أرفع العبْ عن قلبي وأقول إنني لطالما أحببتكِ مثلما أحببتني
“
تغيرت ملامحه الجامدة إلى تعبير شوق ولهفة
.
“
لقد لعنت العالم كثيراً بسبب أننا لم نولد كأشخاص عاديين
.
كنت سأطاردكِ كالمجنون ، وكان من الممكن أن أبذل كل جهدي لإعطائكِ حياة عادية سعيدة
.
أنتِ الوحيدة التي ينبغي علي الأعتذر لها
.
آمل ألا تدعي الكراهية تستهلكي أنتِ و لوتشياشا
.
تذكري أن موتي بسبب ما كان من المفترض أن أحققه
“.
وبمجرد أن قال هذه الكلمات تغيرت ملامح وجهه واستبدلها بالتعبير الهادئ
.
“
رايڨنانت ، عديني بأنكِ ستتوقفين وتخليين عن كل شيء
.
لا تنتقمي لأنه لا فائدة من الانتقام، أريدكِ أن تعتني بلوتشياشا من أجلي
“.
أغلقت رايڨنانتعينيها ونزلت دموع الوحدة على خديها ولم تقل أي شيء
.
“
كلاود هوك
”
تغيرت نبرة أدير وعرف أن الرجل الذي قتله يراقب أيضًا
”
أريدك أن تعرف أن معركتنا كانت أكثر المعارك إمتاعًا في حياتي
.
أنت خصم جدير وأشكرك على إعطائي نهاية جيدة
“.
لم يعرف كلاود هوك كيف يستجيب
.
“
أنت ما زلت لا تفهم؟ في الحقيقة أنا وأنت متماثلان إلى حد كبير ،
”
لم يكن هناك عداء في عيون أدير وهو ينظر إلى قاتله ، فقط ارتياح
.. ”
لقد شعرت بذلك في اللحظات الأخيرة من معركتنا
.”
“
شعرت بشغف النضال الذي يضخ في عروقك
!
شوق للصراع في عظامك
!
و العزيمة في روحك
!”
“
قلبك ، أحلامك ، حكمتك ، طبيعتك
–
كل شيء مناسبة تمامًا لعصرنا
.
كلاود هوك ، أنت حقًا فريد، لكن مازلت صغيراً لتفهم ما أعنيه ، لكنني أعلم أنه بمرور الوقت ستفهم وتنضم إلى قضيتنا
.
مصيرك أن تأخذ الشعلة وتحمل مجدنا إلى أبعد من أي نقطة وصل إليها أسلافنا
“.
“
أنا وأنت على استعداد للتضحية بحياتنا من أجل ما نؤمن به بدلاً من التخلي عنما نؤمن به
.
ستدخل بحر النار دون تردد ودون ندم
.
إنها علامة تؤكد نوعية الشخص الذي أنت عليه ، والغرض الذي ولدت من أجله
“.
“
شخص مثلك لن يتلاشى مجده أبدًا بعد مرور الوقت و لا يمكننا أبدًا أن نتحمل الإذلال بسبب الوقوع في الفخ ، يومًا بعد يوم
.
أنت وأنا ، نحن لا نقبل أبدًا بما لا نريد، ولن نستسلم أبدًا ، لأنه إذا فعلنا ذلك ، فسنتنازل عن
أساس ما نحن عليه
!
بدون هذا ستكون حياتنا مثل الرمال المتحركة ، وأجسادنا مثل العشب الذابل
.
س يفقد العالم كل لونه وسنُمضي عمرنا مثل جثث متحركة
.
أتمنى أن تدرك ذلك قريبًا
.
لا يمكنك البقاء تائهًا ، يجب أن تجرؤ على التحليق
! “
“
أنت صقر
.
يجب أن تحارب العاصفة وتتحدى الرعد وسط الغيوم
.
استخدم أجنحتك لنحت علامتك على السماء والأرض
.
حطم الظلام ، وأجلب النور إلى عصر جديد
.
اجلب الشرف لأولئك الذين سفكوا دمائهم لتمهيد الطريق لنا
! “
فوجئ كلاود هوك بأن أدير يحترمه كثيراً بينما لاحظ أن الانعكاس بدأ يخفت
.
الوقت ينفد
.
ابتسم أدير ابتسامة أخيرة لطيفة بينما يتلاشي جسده
.
“
هنا تنتهي حياتي بدون ندم
“.
“
وداعاً
“
لم يكن هناك أي ندم عندما اختفت البقايا الأخيرة لزفير كلود من العالم و أصبح جوهرة المرآة مظلمة ، وتشققت الكريستالة إلى قطع صغيرة
.
لم يكن لدى لوسياشا القوة الكافية للوقوف و وقفت رايڨنانت بصمت وعيناها تلمعان بالدموع
.
بعد فترة عاد الضوء تدريجياً إلى عينيها وانحنت لمساعدة لوسياشا و غادر الاثنان ولم ينظروا إلى الوراء أبدًا تاركين كلاود هوك يُحدق في شظايا الكريستالة المتناثرة على الأرض
.
[
المترجم
:
هذا الفصل خاص بموقع arnovel.me ومترجم من
Sadegyptian
، لو شوفت الفصل على موقع تاني يبقا موقع علق سارق الفصل بدون إذني
].
إذا وجدت أي أخطاء يرجى السماح لي بمعرفة ذلك من خلال التعليقات حتى اتمكن من تحسينه في أقرب وقت ممكن
.
ترجمة
: Sadegyptian