400
شعرت أزورا أن أنفاسها سُرقت من رئتيها ، وشعرت أن معدتها تخرج إلى حلقها وهي تسقط
.
للحظة بدا الأمر وكأنها انزلقت في حفرة لا قاع لها ثم فقدت وعيها
.
مرت فترة زمنية غير محددة
.
استعادت أزورا وعيها ببطء ، واستيقظت على صوت نقيق الطيور
.
بدا الهواء نقيًا ونظيفًا ومنعشًا، لذا تنفست بشراهة الهواء كما لو أكثر الأشياء لذة التي جربتها على الإطلاق، توقفت فقط عندما شعرت بالدوار
.
بمجرد أن عادت حواسها بالكامل ، أدركت الفتاة الصغيرة أنها متدلية على كتف آمن
.
شخص ما يحملها
ويسير على أرض وعرة مع الحرص على عدم إزعاجها كثيرًا.
فتحت أزورا عيونها اللامعة ونظرت حولها
.
رأت عالم مليء بالحياة والحيوية
.
نمت الأشجار الكبيرة التي يجب أن يكون عمرها آلاف السنين في كل مكان حولها ، كل واحدة يبلغ ارتفاعها مائة متر أو أكثر
.
سوف يحتاج الأمر أكثر من عشرة أشخاص ليحيطوا بواحدة منهم
.
فوقها أُخفيت السماء بمظلة من الأوراق الخضراء الكثيفة
.
ثم نظرت إلى الثمار كبيرة الحجم والجذابة المتدلية من الأغصان
.
من جذع إلى فرع ، الأشجار كلها مغطاة بالطحالب وأوراق الشجر الأخرى
.
نتم الأزهار حتى أزهرت بالكامل و عطرهم المذهل يملأ الهواء
.
على الرغم من أنها لم تستطع رؤية السماء ، إلا أن طريقهم لم يكن مظلمًا
.
تناثر فطر متوهج على الأرض يمنحها أكثر من الضوء الكافي لترى محيطها
.
رأت فطر من جميع الأحجام ، أصغرهم حجم ظفر وأكبرهم نصف ارتفاع الرجل
.
غمروا المساحات الخضراء ، وبدا الأمر كما لو أنهم لم يضيعوا أي شبر من التربة
.
تركها الحجم الهائل للفطر مذهولة حيث رأت الحياة في كل زاوية وركن
.
طافت مخلوقات تشبه قناديل البحر في الهواء وتوهجت مثل اليراعات في أعماق الغابة و تلعب مع الظباء أو الأرانب
.
لم يكن أي منهم عدوانيين ، مثل الأرواح المرحة التي تقفز بين الأشجار
.
بدا المكان هادئ جداً ومسالم ورائع للغاية
…
باختصار
:
ممتاز
!
حدقت أزورا ، و بالكاد قادرة على فهم ما تراه
.
مشهد الأحلام هذا ، هذه الغابة الخيالية تتكشف أمام عينيها
.
همس صوت مألوف في أذنها
”
ما رأيكِ؟ جميلة أليس كذلك؟
“
نظرت إلى الأسفل وتعرفت لأول مرة على العباءة الرمادية الممزقة تحتها
.
هرع كلاود هوك لإنقاذها بعد أن أخذت الرياح أزورا من قبضة كلوديا
.
لمعت عيناها بينما تحاول استيعاب كل شيء حولها
.
الفرح الذي انبثق من أعماق قلبها ظهر في كلماتها
”
جميل جداً
!
أنا احب هذا المكان
.”
ضحك كلاود هوك
”
حسنًا ، إذن ستحبين ما سترينه بعد ذلك
“
جثم لأسفل ثم قفز في الهواء
.
طار هو وأزورا في الهواء بسرعة رصاصة حتى اخترقا المظلة
.
هبط على قمم الأشجار كالريشة
.
انفتح العالم أمامهم
.
لقد رأت مشهدًا أربك عقلها
.
تم الكشف عن بحر من اللون الأخضر ، يمتد بقدر ما يمكن أن تراه العين
.
وصلت الأشجار
الطويلة نحو السماء ، مرتفعة كالجبال.
لقد
بدا عالمًا تُرك فيه التعبير الكامل عن جوهر الطبيعة دون عداء.
هبت الرياح مما تسبب في تموج المظلة مثل الأمواج الخضراء البعيدة في المسافة
.
بدا الصوت اللطيف لحفيف أوراق الشجر هو الضجيج الوحيد
.
رائع
.
لم يرى كلاود هوك سوى مستوطنة جرينلاند لمقارنتها بما أمامه ، ولكن مهد الحياة هذا أفضل بمئة مرة
.
جنة فريدة مليئة بالحياة
.
في تناقض حاد مع الأراضي القاحلة بالخارج ، بدا كل شيء هنا طبيعي
.
لا طفرات ، لا تطور قسري
.
هذا بالضبط ما أصبح عليه الوضع قبل ألف عام
.
ومع ذلك الغابة عبارة عن زخرفة بسيطة
.
عندما حدقت أزورا في وسط هذه المدينة الفاضلة المليئة بالأشجار ، شعرت بأنها لا تستطيع التنفس
.
وقفت شجرة ضخمة في وسط الغابة
.
ليس من المبالغة القول إنها بحجم جبل
.
جذعها يشبه الصخور السوداء وطولها ثلاثة آلاف متر
.
بدت ضخمة وتغلف الغيوم
.
يجب أن يكون قطرها خمسة كيلومترات من البداية إلى النهاية
.
مثل جزيرة شاهقة في بحر واسع ، ملك مهيب محاط بعدد لا يحصى من الرعايا المحبين
!
كم بدا البشر صغارًا
…
من التحديق في شجرة يبلغ ارتفاعها بضعة أمتار بدوا في حالة من الرهبة
.
متوسط عمر الشجرة في هذه الغابة ألف عام وطولها مائة متر، لكن الشجرة وسط الغابة بدا طولها عدة آلاف ، لذا حتى على هذه المسافة الكبيرة لا يزالون غير قادرين على رؤية الشكل كامل
.
دخلت الصورة المرئية إلى روح المرء ، مما يجعلهم يشعرون بأنهم صغار مثل نملة أو ذرة من الغبار
.
في مواجهة شجرة الإله الشاهقة ، بدا البشر غير مهمين
.
خطفت الشجرة الكبيرة ، عالية جدًا لدرجة أن السحب تلامس الأوراق وجعلت رؤيتها صعبة
.
إذا نظروا عن كثب ، يمكن أن ترى أزورا و كلاود هوك الهياكل المبنية بين الفروع
.
يجب أن يكون حيث يعيش سكان الوادي
.
بدا صوت كلاود هوك مليئًا بالثناء
”
حقا تحفة إلهية ، ألا تعتقدين ذلك؟ مذهل
“
سكايكلود مليئة بمعجزاتها الخاصة ، أو كانت في مرحلة ما
.
تذكر الشلال الذي تساقط من السماء والجدار الحدودي الهائل
.
ومع ذلك هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها أزورا شيئًا كهذا
.
أصبحت عاجزة عن الكلام
.
ذلك كافي
.
لقد عرض كلاود هوك الطفلة الصغيرة لخطر رهيب ، لكنها تجربة بالغة الأهمية بالنسبة لها
.
هي شاهدة على القسوة المريرة للحرب بين أراضي الإليسية والأراضي القاحلة
.
تعلمت ما يعنيه أن يكون الفرد قوياً ، ومدى أهمية القوة
.
الآن واجهت معجزة حقيقية وشهدت نوع الجمال الذي يمكن أن يوجد مستقبلاً
.
هذه سلسلة من المحن التي من شأنها أن تغيرها إلى الأبد
.
أزورا فتاة موهوبة و لدى كلاود هوك شك من أنها إذا نمت جيدًا ، يمكن لـ أزورا أن تغير العالم
.
لقد وثق في غريزته ، ولهذا وافق على أن يتخذها تلميذة من البداية
.
قطع صوت أزورا الفضولي حلمه
”
أين نحن؟
“
هز رأسه
”
إنه مكان غريب، تم فصل الجميع في الغابة
.
أعتقد أنه يمكنك القول إننا فقدنا اتجاهنا، لكن تلك الشجرة الكبيرة من الصعب جدًا تفويتها
.
إذا هناك أي مكان يمثل قلب هذا المكان ، أراهن أنه هو
.
لذلك هذا هو المكان الذي سنتجه إليه
“.
لم تكن عيون أزورا جيدة مثل معلميها ، لذلك لم تستطع تحديد المباني التي تم تشييدها على الأغصان
.
لكنها لم تكن بحاجة إلى معرفة أن هناك أشخاصًا يعيشون هناك لكي تفهم أنه قلب هذا المكان السحري وإذا تمكنت من معرفة ذلك ، فيمكن لأي شخص آخر ذلك
.
التوجه إليه في أسرع وقت ممكن هو القرار الصحيح
”
هيا بنا نذهب
.”
لم يكن هناك وقت للاستمتاع بالمناظر الطبيعية
.
على أي شخص آخر يرى الشجرة التي من المستحيل تفويتها أن يتجه إلى هذا الطريق
.
وكلما وقفوا هناك كلما بقوا خلفهم
.
لف كلاود هوك يده حول حجر الطور وبدأ الهواء حوله يتموج و فجأة اختفوا
.
ظهر مرة أخرى على بعد اثني عشر كيلومترًا أو نحو ذلك بالقرب من الشجرة
.
دون أي تهديد لصرف انتباهه ، حوالي اثني عشر كيلومترًا هو الحد الحالي لما يمكن أن ينتقل له كلاود هوك
.
استراح لبعض الوقت ثم انتقل مرة أخرى عن بعد
.
بالنسبة إلى أزورا ، كانت سلسلة من التنقلات ، كل واحدة تقربهم من الشجرة الضخمة
.
في البداية
بدت الشجرة بعيدة ، مثل التحديق في جبل، لكن بعد بضع دقائق رأت اللحاء الأسود السميك.
لقد أصبحوا الآن قريبين جدًا
لرؤية الشجرة عن قرب.
بحلول الوقت الذي وصلوا فيه إلى الشجرة ، توقف كلاود هوك
.
بدا حجم الشجرة مذهلًا وغطى ظلها الأرض لأميال
.
لأنه لا توجد أشعةشمس هنا، لم تكن هناك أشجار كبيرة هنا للتنافس على المكان
.
بدلاً من ذلك نمت مساحة عشبية طويلة بينها وبين قاعدة شجرة المركز
.
لم ترى أزورا هذا القدر من اللون الأخضر مطلقًا في كل سنواتها القصيرة
.
العشب وحده مذهل بالنسبة لها
.
لا تزال تتعافى عندما طار أودبول من على كتف كلاود هوك وبدأ في الدوران حولهم بحماس
”
ما مشكلة طائرك؟
“
تواصل عقلياً مع أودبول ، وجمع ما يمكنه من خلال الرابط المشترك بينهما
.
ثم نظر كلاود هوك نحو قمة الشجرة الشاهقة ، ولفت انتباهه العديد من الفاكهة السوداء الثقيلة
.
نظرت أزورا وفهمت فجأة
”
يحب أكل الفاكهة؟ إنه جشع جدا
! “
لم يرفع كلاود هوك عينيه عن الشجرة مطلقًا ثم هز رأسه
”
هذه ليست فاكهة
.”
نظرت إليه بغرابة
”
لكن
…
إنها تنمو من الشجرة
.
أليست هذه الفاكهة؟
“
“
أعتقد أنك إذا وضحت الأمر على هذا النحو فأنتِ مخطئة
.
ربما من الأفضل أن نسميها فاكهة مميزة جداً
”
فكر كلاود هوك
”
هذا إيبونكريس ، وهذا هو السبب في أن أودبول متحمس للغاية
“
”
ما هو الإيبونكريس؟
“
أوضح كلاود هوك
“
شيء مفيد للغاية، إنه يختلف عن المعادن الأخرى لأنه لا يتم حفرها من الأرض
.
يحتوي الإيبونكريس على طاقة أكثر ألف مرة من الوقود ، وهو مستقر للغاية
.
يريد كل من سكان الأراضي القاحلة والإليسيين أن يستولوا عليه ليزودوا أسلحتهم بالطاقة
“.
ما زالت لم تفهم حقًا ، لكن بدا أنه مهم لأن كلاود هوك تحدث عن هذا الإيبونكريس
.
نظرت نحو الشجرة المغطاة بالكامل بالكرات السوداء
.
قال أسلحة
…
إذا وضع الأشرار أيديهم على هذا ، فقد يؤذون الكثير من الناس
.
تمتمت بخوف
”
هذه ليست شجرة الإله
.
إنها شجرة الموت
“.
قاتل البشر بالفعل وماتوا للوصول إلى هذه الشجرة
.
كل من سيطر عليها سيصبح أحد أقوى المجموعات في العالم ، ولن يؤدي إلا إلى المزيد من الموت والمعاناة
.
سرعان ما هرب إعجاب أزورا بهذه الشجرة
.
لم تعتقد أن شجرة مثل هذه يجب أن توجد على الإطلاق
.
نظر كلاود هوك إلى تلميذته الصغيرة وابتسم ثم نظر إلى الشجرة
.
لقد فهم الآن لماذا جلبت ورقة الخريف الكثير من الإيبونكريس معها خلال رحلتها عبر الأراضي القاحلة
.
بإمكانها حمل كيلوغرامات ، ولن تؤثر على ما أنتجته الشجرة
.
مع القليل من الحيوية ، يمكن أن تنتج الشجرة هذه الثمار السوداء
.
أخبرته نظرة سريعة أنه يجب أن يكون هناك مئات الآلاف منهم هنا على استعداد للقطف
.
الصغار بحجم رأس الإنسان ، والأكبر حجما
ً بحجم خزانات المياه.
ألف سنة من التراكم
.
هذا هو الكنز الأسطوري لـ وادي وودلاند
.
استدعى كلاود هوك أودبول لمحاولة تهدئته
”
الآن ليس الوقت المناسب يا صديقي
.
انتظر قليلاً وسأحرص على أن تأكل بقدر ما تريد
“.
لم يسبق لـ أودبول أن شاهد الكثير من الإيبونكريس ، ناهيك عن
“
الفاكهة
”
التي أتت منها
.
مكافأة الشجرة غير المكررة أكثر ملاءمة له للأكل وأسهل في الهضم
.
إذا بقي هنا لفترة قصيرة ، فمن المؤكد أن أودبول سينمو بسرعة
.
لكن هناك شيء ما يحدث في الشجرة
.
فكر كلاود هوك عندما صدر صوت انفجار من الشجر خلفه
.
شخص ما يقاتل في مكان ما في تلك الغابة الكثيفة
.
“
اللعنة ، هؤلاء الرجال ألم في المؤخرة
…”
عبس كلاود هوك وفكر في خياراته، ثم قرر الذهاب لإلقاء نظرة
.
[
المترجم
:
هذا الفصل خاص بموقع arnovel.me ومترجم من
Sadegyptian
، لو شوفت الفصل على موقع تاني يبقا موقع علق سارق الفصل بدون إذني
].
إذا وجدت أي أخطاء يرجى السماح لي بمعرفة ذلك من خلال التعليقات حتى اتمكن من تحسينه في أقرب وقت ممكن
.
ترجمة
: Sadegyptian