358
نيرفانا والإبادة
العمالقة الثلاثة من وادي الجحيم
:
ناتيسا ويندهام ، دومونت سينهيلم ، وإيكارد كتر
كل واحد منهم جاء من عائلات سياسية
!
نبلاء سكايكلود
!
خلفياتهم وتعليمهم وسجلات خدمتهم خالية من أي شائبة
–
ولم يكن ولائهم موضع شك من قبل، وإلا فكيف سيُعطون قيادة المعقل السري
–
وادي الجحيم؟ والأهم من ذلك هناك الكثير من المظالم والأحقاظ بين الوادي ودارك أتوم ، أقلها هجوم المتمردين على الوادي قبل ثلاث سنوات والأحداث التي تلت ذلك
.
قبل ثلاث سنوات بعد الهجوم ، كان جيش الجحيم مسؤولاً عن القضاء على قرية إليسيان بأكملها
.
تم تدميره من أجل استئصال أي تأثير من دارك أتوم في منطقة سكايكلود
.
نعم هاتان المجموعتان بالتحديد اللتان لا يعتقد أي منهما أنهما سيتواطأن معاً ، يقاتلان بتناغم الآن
.
تم إنقاذ وولفبلايد
.
خان عمالقة وادي الجحيم إخوانهم الإليسيين وقتلوا زملائهم الضباط بدم بارد
.
مات اثنان وأصيب آخر بجروح خطيرة
.
لا يهم ما هي الأسباب التي لديهم ، أو ما غايتهم
–
فمهاجمة شعبهم من أفظع الخطايا ، ولم يكن هناك رجوع عنها
.
حدق برونتس وجنود طليعته بهم بعدم تصديق
.
تقدم دريك تجاههم من أجل حماية الجنرال ، ولكنه وصل في وقت قطع رأس إيجر
.
ثلاث سنوات
.
لقد مرت بضعة أشهر فقط منذ تخرجه من تلك التجربة المرهقة
.
لم يكن ليتخيل أبداً في أحلامه
…
من المفترض أن يكونوا الشر الضروري
!
الظلمة التي تدافع عن الإيمان
!
كيف استسلموا للشر؟
أعادت ناتيسا السوط إلى جانبها و عيناها باردة بلا قلب
.
نفس النظرة اللامبالية التي استخدمتها أثناء إعطاء الأمر بقتل المدنيين الأبرياء
.
نظرت على الوجوه المذهولة حتى رأت دريك، الفريق الذي وصب حديثًا إلى مكان الحادث
.
للحظة نظرت هي ودريك إلى بعضهما البعض
.
لم تعط أي تفسير
.
لم تكن هناك حاجة
–
أليست هذه طريقة جيش وادي الجحيم؟ لم يقدموا أبدًا تفسيرات للأشياء التي فعلوها ، و ضحاياهم دائمًا في حيرة من أمرهم وتُركوا دون إجابات
.
كل ما قيل هو أنه
“
ضروري
“.
بك
!
اصطدم رأس الجنرال إيجر بالأرض
.
بقي جسده المغطى بدرع ذهبي ويمسك بقايا نصله المقدس في مكانه لفترة طويلة
.
استمر الدم في التنقيط من حواف رقبته الخشنة مما يشير إلى رحيل حياته وروحه البطولية
.
فشل إيكارد في قتل روك في هجومه السايق ، ولوح بسيفه واستعد لهجوم ثاني
.
ملأ الغضب عيون دريك وتقدم بتهور للأمام لتحدي إيكارد
.
“
هيه
.
لا تنسى أنني علمتك معظم ما تعرفه يا فتى
”
صد إيكارد هجوم دريك بسهولة
.
بركلة واحدة أطاح بالملازم أول
“
هل تعتقد أنه يمكنك تحدي خبير بالمعرفة القليلة التي تعرفها؟
“
“
خائن
!”
طاؤ دريك إلى الوراء
.
انشق الجلد بين إبهام وسبابة يده اليمنى ، وأصيب بجروح عندما تم نزع سلاحه
.
نزل الدم من زاوية فمه
“
كيف يمكنك التحالف مع دارك أتوم ؟
!”
“
خاطئ
.
نحن لم ننشق
.
نحن فقط نستغل هذه الفرصة لإعلان استقلالنا عن سكايكلود
“.
كانت ناتيسا دائمًا امرأة قليلة الكلام ، لا تتحدث إلا عند الضرورة
.
يبدو أن هذا هو واحد من تلك الأوقات
“
من الآن فصاعدًا نحن الثلاثة وجيش وادي الجحيم من الأراضي القاحلة
.
لن نخضع بعد الآن لأوامر سكايكلود
“.
“
لماذا؟
!”
“
لماذا
!”
سخر إيكارد ذو الوجه المليء بالندوب مما جعله يبدو أكثر شراً
”
دومون في الوادي منذ عشرين عامًا
.
عشر سنوات من عمري قد ضاعت في الخدمة وثماني سنوات لناتيسا
.
الأشياء التي فعلناها ، قد لا يفهمها الآخرون
…
لكن يجب عليك فهمها
“.
عمالقة وادي الجحيم أشخاص قادرين
–
ليس فقط في ميدان المعركة ، ولكن من نواح كثيرة
.
إذا تم منحهم مناصب قيادية ، فإنهم سيتفوقون
.
إذا تم تكليفهم بمهمة من الجيش ، وتدريب الجنود وقيادتهم في مهام ، فإنهم سينجحون بلا شك
.
لكنهم لم يكونوا كذلك
.
بدلاً من ذلك تم طردهم إلى الوادي ، حيث قاموا بالأعمال المشينة التي لم تستطع سكايكلود القيام بها
.
بغض النظر عما فعلوه أو مدة خدمتهم ، فقد تم عزلهم عن الضوء
.
مهمة بعد مهمة ، أعمال دموية تراكمت دون أي علامة تقدير أو اعتراف بمساهماتهم
.
يمكن لأي شخص أن يشكك في عقيدته في ظل هذه الظروف
.
لكن لم يفكر أحد في ذلك حقًا
.
لا أحد يعرف كيف يمكن لحياة كهذه أن تغير الشخص
.
“
لقد ضيعت عشر سنوات في وادي الجحيم
.
انتهيت
!
لن أتحمل هذا، ولن أتظاهر بعد الآن
! ”
بدا إيكارد مثل رجل مختلف
.
لقد كان دائمًا متوحشًا ، لكنه أظهر الآن شهوة وطموحًا واضحاً
“
ماذا توقعت أيها اللعين؟
“.
ربما الشخص الوحيد الذي يفهم المشاعر هو كلاود هوك
.
كيف يمكن لشخص مثل دريك من عائلة مرحب بها وولد بكل بركات سكايكلود ، أن يفهم ما يقوله؟
قال وولفبلايد للمدربين الثلاثة
“
أولاً اسمحوا لي أن أعرب عن تقديري لترك الماضي في الماضي، ثانيًا ، دعوني أقول إنني أفهم وأتعاطف
”
ابتسم ثم ضغط ببطء على الزر في يديه
“
الآن حان الوقت لإنهاء الحفلة
“
ما إن تحركت إصبعه حتى تردد صدى إنذارات من الجبال البركانية المحيطة بهم مع
.
ارتفع صوت رنين الإنذارات فوق ضجيج المعركة
.
لقد كانت إشارة ، التحذير الأخير بأن دفاع نيوكليس
–
نيرفانا على وشك الإندلاع
.
تراجع أفراد دارك أتوم في جميع أنحاء ساحة المعركة واندفعوا نحو أي فتحة قريبة
.
“
حان وقت الذهاب
!”
لم يضيع عمالقة الوادي أي وقت في قتال دريك
.
أخذوا محاربي جيش وادي الجحيم ، وتبعوا وولفبلايد للتراجع وتخلى فرسان العظمة عن هجومهم أيضًا عندما رأوا أدائهم يتفرقون
.
كان ذلك عندما أندلعت الانفجارات
.
بدا الأمر كما لو أن العالم كله يحاول تمزيق نفسه
.
عندما ثار البركان الأول ، أطلق ضوءًا أحمر غاضبًا ودخانًا أسود في الهواء
.
تم تمزيق منطاد سيء الحد مما أدى إلى اشتعال اللهب وهبوطه على جوانب الجبل
.
أنظلع عمود من سائل ناري في الهواء
.
لكن الجاذبية تثبت هينتها في النهاية
.
نزل السائل الناري الغاضب مثل مطر من الدمار و غطى ساحة المعركة
.
سقطت كتل من الصخور السائلة بحجم رأس رجل في سيل لا ينتهي
.
في غضون ذلك استمر البركان في التجشؤ أكثر نحو السماء
.
عندما هبطت الحمم إلى أسفل الجبل وتناثرت في ساحة المعركة ، بدا الأمر وكأنه مشهد من نهاية الأيام
.
و هذه مجرد البداية
.
بدأ جبل ثانٍ ، ثم ثالث ، ورابع بالثوران على التوالي
.
بدأت جميع البراكين من حولهم في إطلاق السائل الأحمر المختبئ في أعماقهم
.
مع ارتفاع المزيد من أعمدة الحمم البركانية ، زاد مطر الموت في الحجم والنطاق
.
تشكلت الأنهار وتسللت عبر الحشود الهاربة
.
على الأقل الفرصة متاحة أمام المناطيد ، لكن القوات التي حوصرت في الوادي وجدت نفسها فجأة مغمورة في الجحيم
.
غطى رماد البركان السام كل شيء
.
التهمت النيران كل ما لمسته
.
الجنود الإليسيون وأعضاء دارك أتوم الذين كانوا بطيئين للغاية في الرد وقعوا في طوفان من النيران
.
ووجدوا أنفسهم بلا مكان يذهبون إليه ولا مكان للاختباء
.
كل ما تبقى لهم هو أن يصرخوا من الألم وهم يحترقون إلى رماد
.
فخ
!
كان كل شيء فخ
!
مع اندلاع الهجوم المروع الذي يتمثل في كارثة طبيعية ، لم ينجُ أحد من الوديان
.
أخذ دريك الدور القيادي الذي دفعه موت إيجر إليه ، ومنع الجنود من مطاردة ثوات دارك اتوم
“
توقفوا
!
أنا أمر بالتراجع الكامل
! “
“
استمعوا اليه
!”
تقدم روك وبدا غارقاً في العرق
“
اجتمعوا ، ابحثوا عن مخرج
!”
هل سيكون الأمر بهذه السهولة؟
الحمم المنبعثة من هذه البراكين تغلق جميع الاتجاهات
.
هددت مئات الصخور المنصهرة بتحويل أي شيء تلمسه إلى رماد
.
وراء هذه الأنهار المنصهرة كيلومترات من البراكين تقصف الصخور المشتعلة السماوية من النيران
.
المسار الرفي بين الصخور عبارة عن مسارات تؤدي إلى وفاتهم
.
بحث أفراد الجيش الإليسي حولهم بيأس عن أي أمل في البقاء ، ولكن بدا أن الهروب غير ممكن
.
جمع دريك عددًا قليلاً من الرجال ، لكنه لم يخطو سوى بضع خطوات قبل أن يوقفه إحساس حارق وخانق
.
الرماد الناتج عن الانفجارات ملأ رئتيه ويحرقه من الداخل إلى الخارج
.
سعل بلا توقف وترنح رأسه
.
وفوقهم الحمم البركانية تتدحرج أسفل جانب الجبل ، متجهة نحوهم
.
“
آه
!”
“
الآلهة ، أنقذوا عبدكم الطيب
!”
ما تبع ذلك كان مشهدًا سيتذكره دريك في قبره
.
تجمد جنوده تحت وطأة الرماد البركاني
.
صرخوا عندما أذابتهم أنهار الحمم البركانية من الأسفل إلى الأعلى
.
شعر بيأس أكثر حدة من أي شيء شعر به من قبل وسُرقت أنفاسه
.
ثم ظهر ندم في قلبه لعدم الاستماع لتحذير كلاود هوك
.
هؤلاء الرجال الشجعان الأبطال لم يستحقوا أن يموتوا هكذا
!
لكن لم يكن هناك شيء يمكنه فعله
.
هو وجميع رجاله حدقوا في وجه حمم الموت بانتظار وفاتهم
.
الحمم تقترب
.
اقترب دريك وبرونتس وروك من مكان قريب مع اختفاء منطقة الأمان التي وقفوا عليها بثبات محاصرين من السيول الحمراء الغاضبة
.
الموت محتوم ، و السؤال الوحيد هو ما إذا سيذوب أو يحرق أو يختنق
.
وبعد ذلك ظهر أمامه شخص
“
دريك
!
أمسك يدي
!
سوف أخرجك من هنا
! “
لكن دريك صرخ بغضب
“
اللعنة
.
لن أتركهم ورائي
.
ساعد الآخرين
! “
بدا كلاود هوك عصبيًا وغير متأكد
.
دريك صديقه و عليه إنقاذه
.
لكنه يطلب منه إنقاذ مجموعة كاملة من الناس أيضًا
.
إلى جانب برونتس و روك ، جميع الجنود يحاولون بيأس تجنب الحمم البركانية لأنها تقترب ببطء
.
كيف من المفترض أن ينقذهم جميعًا بنفسه؟
رأى دريك عدم اليقين على وجه كلاود هوك
“
لن أتركهم
!”
كان عليه أن يقاوم الرغبة في ضرب دريك وسحبه من هنا ، ولكن بعد ذلك نظر كلاود هوك حوله إلى بحر الوجوه المغطاة بالرماد
.
بدوا خائفين والبعض يبكون
.
لم يرغب أي منهم في أن يُحرق حياً
.
بقدر ما كان كلاود هوك يكره الإلسيين والقفار
–
لم يكن الأمر مهمًا
.
الناس بشر بغض النظر عن مكان الولادة
.
إذا لم يتغاضى عن ذبح القفر ، فكيف له أن يترك الإليسيين لمثل هذا المصير القاسي ، خاصة عندما يكون بينهم أصدقاء؟
“
حسناً
!
لماذا لا نفعل ذلك، اللعنة
! ”
صاح كلاود هوك فوق الضوضاء
“
اجمع الجميع ، أمسكوا ببعضكم البعض
!”
لم يكن أمام كلاود هوك خيار سوى تجربة شيء مجنون
.
بمجرد تجمع الجميع ، دعا حجر الطور وحاول نشر مجال قوته بقدر ما يستطيع
.
الطريقة الوحيدة التي أتيحت لهم فيها الفرصة هي أن يتمكن من تغطية الجميع ونقلهم إلى بر الأمان
.
وإلا فإن الموت سيأتي لهم جميعًا
!
لكن قول ذلك أسهل من فعله
.
قبل اليوم نقل كلاود هوك شخص واحد فقط
.
لم يجرب قط اثنين ، لكن ربما ذلك ممكن
.
هذه المرة ربما يكون قد قضم أكثر مما يستطيع مضغه
.
لا خيار
–
عليه أن يحاول
.
جرب شيئًا لم يحاوله من قبل ، ودفع نفسه إلى ما وراء الحدود المعروفة
.
الحياة أو الموت، كل شيء على المحك الآن
.
[
المترجم
:
هذا الفصل خاص بموقع arnovel.me ومترجم من
Sadegyptian
، لو شوفت الفصل على موقع تاني يبقا موقع علق سارق الفصل بدون إذني
].
إذا وجدت أي أخطاء يرجى السماح لي بمعرفة ذلك من خلال التعليقات حتى اتمكن من تحسينه في أقرب وقت ممكن
.
ترجمة
: Sadegyptian