303 - خطوة الإله 2
فصل مدعوم من طرف “moath ghamdi”
تغير شكل العالم من حولي عندما دخلت مسار الأثير الذي سيوصلني إلى داخل الكوخ القديم ، وجهزت جسدي على الفور وأخذت وضعية دفاعية.
لكن … لم يكن هذا ضروريا.
على أرضية الكوخ وجدت وحش ذوي القبضات الأربع وكان عجوزا جدا.
في النهاية، كان وحشا واحدا فقط ، لكنه كان عبارة عن مخزون أثير عظيم.
كانت عضلاته المنتفخة قد ضمرت تماما ، وانكمشت إلى الداخل وأصبحت شبيهة بكيس مياه فارغ.
أما فراءه فقد أصبح ذو لون أبيض ثلجي.
وكذلك بشرته أصبحت شاحبة وهرمة.
رفع أعينه الأرجوانية نحوي ولكنه ظل مستلقيا.
ضعيف ومسالم….
بعد لحظات حاول رفع رأسه ، ولكن بعد أن إرتجف لبضع ثواني ، أعاد رأسه إلى الحفر العميقة التي صنعها جسده في فراش الأغصان والنباتات.
رفع الوحش أحد أذرعه الهرة للأعلى وأشار نحو حائط بعيد.
حركتي نظري إلى المكان الذي أشار إليه لأجد أنه على أحد رفوف الحائط تم وضع لوح طويل رفيع من الحجر الأبيض.
تقدمت ثلاث خطوات قصيرة ، وهكذا فقط أصبح قطعة البوابة في يدي.
باردة وناعمة الملمس.
مسحت بأصابعي فوق النقوش المعقدة على سطحها ، وشعرت بنوع من نشوة الإنجاز بداخلي.
أعدت نظرتي إلى الوحش للعجوز المستلقي على الأرض بلا حول ولا قوة.
فجأة ظهرت فكرة قتله في ذهني.
هذا الوحش المستلقي هنا ، كان بالنسبة لي مثل خزان ضحم جدا من الأثير لدرجة أنني تأكدت من حقيقة أني سأصبح أقوى إذا إمتصصت كل قوته.
تماما مثلما حدث مع مسوخ الكيميرا عندما إكتشفت قدرتي على إستعمال الأثير لأول مرة في المقابر الأثرية.
غلفت قبضتي بإستعمال الأثير ، ورفعتها فوق رأس الوحش العجوز ، لكن لم أستطع أن أجبر نفسي على ضرب رأسه.
لقد كان هذا المخلوق قويا وغنيا بالأثير….
لذا لم يكن مجرد مخلوق صنعته المقابر الأثرية مثل الكيميرا.
لذا فإن قتله من أجل استهلاك الأثير الذي يحمله جعلني أشعر بالذنب …
كان شعورا أشبه بمحاولة أكل بشري أخر.
فتحت قبضتي وتركت الأثير يتلاشى وخرجت من الكوخ بإستعمال خطوة الإله وعدت إلى الأرض حيث كان ريجيس وكايرا.
تحدثت وانا أمسك بقطعة البوابة في يدي ليراها الاثنان
“لقد حصلت عليها “.
إبتسمت كايرا بشكل ناعم وهي تنظر إلى الأسفل إلى لوح الحجر الأملس في يدي.
“عمل جيد يا غراي “
“العصفور قدام”
تحدث ريجيس لحظة هبوط السريع بشكل هادئ أمامنا.
أخفض السريع حقا منقاره الذي يشبه الرمح لأسفل حتى يتمكن من فحص قطعة البوابة ، لكني لاحظت أن حافة منقاره كانت مليئة ببقع الدم.
هو لم يقاتل معنا في ساحة المعركة ، ولم أستطع رؤية أي علامة على أنه دخل قتال بسبب جسده السليم.
فجاة أمسكت بمنقاره الأسود مما أرعبه.
حرك أجنحته وحاول رفرفتها من أجل أن يبتعد عني ، لكنني أمسكت به بشدة ولويت رأسه.
حدقت مباشرة في أعينه وسألته.
“دماء من هذه؟”
عندما سألته أصبح صوتي هادئا ومتجمدا.
فككت قبضتي من منقاره حتى يتمكن من الإجابة.
تراجع الطائر عدة خطوات للوراء وفحصني بأعين واسعة مشوشة.
” القبضات الاربع… العدو.”
حدقت ببرود في عينيه بينما كنت أحاول دراسة نيته.
فجاة لمست يد كايرا الدافئة ذراعي.
” إنه ليس الوقت المناسب لهذا ، لقد حصلنا على ما جئنا من أجله ، ولم نصبح ضيوف لدى هذه القرية… “.
*****
بعيدا عن الوادي المخفي لقرية القبضات الأربعة ، قام السريع حقا بقيادتنا إلى أعلى سفح جبلي وكانت منطقة عن قرية طيور منقار الرمح.
لقد عاد ريجيس بالفعل إلى داخل جسدي ، وبدأ يجدد الأثير الخاصة به ، بينما قمت بإتباع دليلنا انا وكايرا.
على الرغم من قدرتنا على الحصول على بعض الأمل أخيرًا من أجل مغادرة هذه المنطقة لكن لم يكن أي منا في حالة مزاجية للتحدث..
لقد شعرنا بثقل ما فعلناه في قرية القبضات الأربعة مثل كفن سميك.
لقد أدركت أن القبضات الاربعة لم تكن ذكية فحسب….
بل كانت حكيمة في الواقع..
لقد أيقنت تمام اليقين أنه لولا تحدي الوحش الضخم لي في مبارزة ، كنا لنرتكب إبادة جماعية في حقهم.
على الرغم من مشاعر الذنب التي ظللت مكبوتة في داخلي ، إلا أنني حرصت على الاحتفاظ بمظهر ودي إتجاه السريع حقا.
صحيح أني كنت لا أزال حذرا من مرشدنا ، لكن كنا نعتمد عليه تماما من أجل أن يقودنا إلى بقية للقرى للعشائر الأربعة.
في النهاية ، مهما فعل السريع حقا فهذا ما تعلم أن يفعله في هذا العالم القاسي الذي يعيش فيه.
لذا فإن همجيتهم مبررة.
هذه العشائر من وحوش الأثير لم تطور ثقافتها لكي تتجاوز مستوى الصاراعات البربرية.
لقد كنت متأكد ان وحوش القبضات الأربع ستقوم بنفس الشيء الذي فعله طيور منقار الرمح إذا أتيحت لهم الفرصة.
بعد أن تنهدت طردت أفكاري التي لا داعي لها ، وركزت على المرحلة التالية من الرحلة.
لقد أوصلنا الطريق الذي كنا نسير فيه إلى أعلى حافة السلسلة الجبلية التي تحيط بالقبة حيث وصلنا أول مرة.
كانت السماء مشرقة وصافية مع بقاء درجة الحرارة تحت درجة التجمد.
“كيف حالك؟”
سألت كايرا التي كانت تسير بجانبي وهي تلف بطانية على أكتافها وأذرعها.
أجابت وهي تبتسم بشكل طفيف.
” لقد تمكنت من تجديد المانا في وقت سابق وسط مبارزتك ضد الوحش الكبير ، لذلك أنا بخير”.
فجاة هبط السريع حقا ، الذي قضى معظم وقته في التحليق فوقنا ، ولاحظت ان أقدامه لم تكسر أبدا طبقة الجليد الرقيقة على الثلج.
عندها استدار لينظر إلي ، وفتح منقاره مرتين.
“مخالب الظل”.
بعد قول ذلك رفع جناحيه ، وقربهما بالقرب من بعضهما البعض
أومأت برأسي كعلامة على فهمي له ، لكن فجأة ظهر وميض من اللون البنفسجي أسفل السريع حقا مباشرة ، وتناثر الثلج أمامنا وإترفع نحو الاعلى ، مما أغرقنا أنا وكايرا بداخل سحابة من الرمل المتجمد الأبيض.
قامت كايرا بلف نفسها على الفور في حاجز من النيران السوداء ، وألقت البطانية بعيدا وسحبت وسيفها إلى يدها بالفعل.
صرخ السريع حقا بشكل متفاجئ وحاول أن يحلق في السماء ، لكن صرخته المتفاجئة توقفت لحظة قيام مجموعة من المخالب البنفسجية الحادة بتقطيع رقبته ، مما جعل الدماء تتطاير في الهواء وتصل إلى الأرضية عند قدمي.
تحولت صرخة السريع حقا إلى شخرات وشهقات متفرقة قبل أن يرفرف بأجنحته بشكل عنيف ، مما جعل مجموعة من الريش الأبيض تتطاير حولنا.
ارتفع دليلنا في الهواء على إرتفاع أقدام قليلة ، لكن إستمرت الدماء الحمراء بالرش بشكل صادم على الثلج الأبيض ، لكن سرعان ما خارت قواه وسقط على الأرض وبدأ بالإرتعاش.
كنت قد تحركت بالفعل قبل أن يلفظ السريع حقا أنفاسه الأخيرة.
قطعت قبضتي المغلفة بالأثير الهواء المتجمد ، ولكن قبل أن تمسك جسد مهاجمنا الشبيه بالقط ، اختفى المخلوق بداخل لمعان أخر من طاقة الأثير.
خطوة الإله!!!
إنصدمت ، وسرعان ما بدأت انظر حولي بحثا عن المهاجم.
خلفي ، كانت كايرا تشهر بنصلها المغلف باللهب ، ولكن قبل أن تتمكن من فعل أي شيء آخر ، أصبح الوحش الشبيه بالقط خلفها بالفعل ، ومخالبه تقطع إتجاهها.
كانت كايرا محمية بالنيران الروح التي حولها ، لكن مخالب هذا المخلوق كانت قادرة على تمزيق حاجز المانا والنيران وقطعتهم بشكل نظيف قبل ان تقطع ظهر كايرا كذلك.
عندما تحركت ، كانت كايرا قد أنقذت نفسها بالفعل ، وتجنبت أي إصابات خطيرة.
لكن حتى رغم هذا فقد حفرت مجموعة من المخالب على ظهرها.
دفعت يدي إلى الامام وأنا أحاول اللحاق بهذا المخلوق لكنه اختفى قبل أن أتمكن من الوصول إليه.
تقدمت كيرا نحوي وهي مغطاة بالثلج والدماء ، لكن ظل تعبيرها هادئا.
لقد بدت أشبه بشكلها عندما التقينا لأول مرة في المقابر الأثرية.
” هل تعرف أين هو؟ ” سألتني وهي تتراجع إلى الوراء خلفي.
“هناك”
أجبت وأنا أشير إلى منطقة تبعد عنا حوالي ستين قدمًا في اليمين.
كان هذا الوحش جاثما فوق صخرة بارزة وسط الثلج.
مخالب الظل….
لقد إمتلك هذا المخلوق فراء أبيض مرقط أشبه بفراء نمر الثلوج ، لكن جسده وجذعه وأطرافه كانت أشبه بالبشر.
كانت كفوف أقدامه ويديه مثل القطط ، كما إمتلك ذيلا طويلا وسميك ظل يمايله خلفه.
على الرغم من أنه كان بعيدا بعض الشيء ، إلا أنه بدا صغيرا نوعا ما.
ربما بطول خمسة أقدام على الأكثر.
“آرثر!”
صرخ ريجيس فجأة لكن لحظتها تماما شعرت بالأثير يزداد من خلفي وإلى يساري.
قمت بتدوير جسدي ، ودفعت كايرا بعيدًا عن المكان ووجهت ركلة مباشرة صاحب الأثير.
لكن فشل هجومي المضاد في الوصول لأن هذا المهاجم قد تمكن بالفعل من الابتعاد.
خلقت أرجله حفرة في الارض ، لكن سرعان ما إختفى مرة أخرى.
على الرغم من أنني ركزت المزيد من الأثير على جسدي للدفاع ، إلا أن مخالبه ظلت قادرة على تقطيع اللحم فوق ركبتي ، مما جعلني أشعر بالألم.
ضغطت على أسناني ، وتركت الأثير يخرج من جسدي مما جعله ينفجر بقوة للخارج مما أذهل مهاجمي.
لكن رغم هذا فقد ظل قادرًا على الهرب ، لكن هذا أعطاني الوقت الذي أحتاجه للشفاء جرحي.
“غ-غراي”
تحدثت كايرا خلفي وبدا الألم واضحا على صوتها بينما وقفت ببطء على أقدامها.
“هذا…”
“آسف” ، إجبتها بسرعة قبل أن أقمع الأثير الصادر مني.
تنهد النبيلة الألاكرية بثقل ، لكن واصلت أعينها فحص المنطقة.
ومع ذلك ، فأنا نظرت مباشرة إلى الوحشيين الجاثمين على الصخور المظلمة.
في هذه اللحظة جلس إثنين من مخالب الظل أمامنا وظلت أعينهم تتعقب كل تحركاتنا بعناية.
قمعت الرغبة المتزايدة داخلي في إستخدام خطوة الإله للوصول مباشرة إلى الصخور لمواجهة هذين الوحشيين واخترت البقاء بجانب كايرا بدلاً من ذلك.
فجاة شعرت بتشوه في الأثير على يميني ، مما جعلني أحرك يدي بسرعة شديدة وأمسكت بوحش ثالث في عنقه.
شددت قبضتي بقوة كافية لخنقه لكن إخترت عدم قتله مباشرة.
اتسعت أعين المخلوق بشكل مصدوم جدا ، لكنه ضربني بمخالب الأثير الحادة بشكل غبي ومزق نصف ساعدي.
تحملت الألم وشددت قبضتي وأردت كسر رقبت الرقيقة ، لكنه إختفى بعيدًا مثل الآخرين.
لكن في نفس اللحظة ، قطعت شفرة كايرا في الهواء أمام ذراعي مباشرة.
عندما نظرت إلى الصخرة التي جلس عليها الوحشين السابقين ، وجدت أن كل مخالب الظل الثلاثة تحدق نحونا.
كان أحدهم يفرك حلقه حيث أمسكت به ، بجانب خط من الدماء التي كانت تخرج من ساقه المكسوة بالفرو.
تحدث كايرا بشيء ما لكنني تجاهلتها.
لقد راقبت المهاجمين الثلاثة بعناية.
وإكتشفت أنهم كانوا يمتصون الأثير من الجو.
تحدثت بهدوء ، ” يجب عليهم شحن قوتهم قبل أن يتمكنوا من استخدام قدرة التنقل الآني مرة أخرى”.
أجابت كايرا وهي تتقدم إلى الامام..
“مثالي جدا”
في هذه اللحظة أصبح تعبيرها هادئا وباردا بينما ظل اللهب الأسود يتراقص حولها
أنقبضت أجساد مخالب الظل الثلاثة لحظة خروج النيران من سيفها بالكامل.
فرجت كايرا بين ساقيها ثم دفعت السيف للأمام ، وأطلقت كمية كبيرو من النيران نحو الصخرة.
هدرت مخالب الظل بشكل مرعوب لكن اختفى إثنين منهم بداخل الأثير.
الثالث… وهو نفس المخلوق الذي أمسكته في قبضتي عندما هاجمنا لم يكن محظوظًا جدًا.
لم يكن لديه الوقت الكافي لجمع الأثير المطلوب لاستخدام قدرته على التنقل الآني مرة أخرى ، ولذا فقد أغرقته نيران كايرا.
للحظة تم ظهر جسد وحش مخالب الظل وهو أسفل الصخور الداكنة ، وكان محاط بضوء أسود متوهج.
في مجرد لحظات تم إلتهام كل من وحش الأثير الشبيه بالقط الصخرة المدببة تمامًا.
سمعت عواء حزين وغاضب من خلفنا جعلني أتحرك.
كان الوحشين المتبقيين راكعين على الارض بحاولي خمسين قدما وهم جاثمين على الثلج ويبكون بحزن.
تقدمت خطوة للأمام بشكل غريزي لمهاجمتهم ، لكن ذكريات الوحش ذو القبضات الأربع الذي ظل يحمي طفله جعلتني أتعثر.
نظرت إلى السريع حقا ، الذي أصبح جسده ملتوي بشكل غير طبيعي الثلج الذي تحول إلى اللون الأحمر.
لقد خاطر بحياته على الرغم من أنه بالكاد يعرف أي شيء عنا ، وأدخلنا إلى قريته.
على الرغم من الحذر الذي شعرت به تجاه مرشدنا ، إلا أن موته لم يكن عادلا.
فجاة توقفت مخالب الظل عن نحيبها وبدا أنهما دخلا في محادثة متوترة.
تمامًا مثل وحوش القبضات الأربع ، نصبت هذه المخلوقات كمين لنا وهاجمتنا بلا سبب.
الآن لم يكن الوقت المناسب للتردد.
اتخذت قراري ، ولم أتعب نفسي حتى في اختيارات مسار الأثير الصحيح.
فمسارات الأثير أمامي الان أصبحت مثل الطرق السريعة المضائة في الليل.
كان من البسيط جدا أن أحدد المسار الصحيح ، حيث أصبحت المسارات متفرقة عن وحوش الاثير التي أمامي مما خلق مشهد متناقض عن العادة.
قبل أن يتمكن الوحشين من فتح أعينهم بشكل متفاجئ ، إخترقت يدي المغطاة بالأثير الوحشين ، وحفرت بداخل صدور أعدائي مثل الشفرات.
لم يبدو أن مخالب الظل تملك أي نوع من الحماية الأثيرية.
بمجرد ان اخرقتهم سقطت أجسادهم الصغيرة على الارض وتحطمت أكتافهم.
ركعت بجانب الجثث وإنتظرت كايرا لكي تصل إلينا.
من هذا القرب ، استطعت أن أرى أن كفوف هذه المخلوقات لم تمتلك أي مخالب طبيعية.
لقد صنعوا أسلحتهم الوحيدة باستخدام الأثير.
وهذا ما جعلني أدرك أن هناك كائنات في مكان خطير مثل المقابر الاثرية لا تزال بدون دفاعات طبيعية.
“أنت بخير؟”
سألت كايرا وهي اقف ورائي.
“لقد رأيت ساقك في وقت سابق تج … أوه.”
نظرت إليها بهدوء وأجبت.
” أنا أشفى بسرعة.”
” هذا تصغير من قدرتك ”
أجابت قبل أن تنظر إلى الوحوش.
“هل وجدت أي شيء؟”
“أنا أتحقق الآن.”
وقفت وتراجعت إلى الوراء وفحصت جثث مخالب الظل.
لم يكونوا يتردون أي ملابس ، لكن حمل كلاهما أكياس جلدية بسيطة تدلت من حول خصورهما.
قمت بفك الخيط الجلدي الذي كان يمسك بأحد الأكياس وأخرجت حفنة من الأشياء الصغيرة.
في البداية وجدت قطعة من اللحم المجفف من نوع ما.
شممت اللحم ، ثم قضمت من زاوية منه بينما ظلت كايرا تراقبني بترقب ، مثل جرو يحدق في الطعام.
فجاة أمسكت برقبتي وقمت بتوسيع عيناي وبدأت أصدر أصوات مختنقة.
“غراي!”
عند رؤيتي اتصرف هكذا صرخت كايرا بشكل مرعوب.
لكن رفعت بقية اللحم المجفف قبل أن أسقطه في فمي ثم تحدثت.
“أنا فقط أمزح.”
تراجعت كايرا وهي مرتبكة ثم أضاقت أعينها.
“لم يكن ذلك مضحكا “
تحدث ريجيس بسخرية.
” لقد إعتقدت أنه كان مضحك فعلا”.
‘شكرا’
أجبت ريجيس ووصلت البحث في بقية الحقيبة.
بصرف النظر عن عدد قليل من ألواح اللحم المجفف ، حمل الوحشين أيضا سكين أسود منحوت ، لكنه كان اشبه بمنقار طيور منقار الرمح.
تحدث ريجيس عند رؤيته ، ” هذه الأشياء تحب بالتاكيد الاحتفاظ بالتذكارات الصغيرة بعد قتل بعضهم البعض أليس كذلك؟”
وضعت السكين في رون التخزين ، وإعتقدت أنه ربما يمكن استخدامه كورقة مساومة للحصول على المزيد من بيض طيور منقار الرمح.
ثم سلمت اللحم المجفف إلى كايرا.
” خذيهم ، مع وجود الثمار التي أخذناها من قرية القبضات الأربعة يجب أن لا تصلي إلى مرحلة أكل ذراعي للبقاء على قيد الحياة.”
” نكتة أخرى ، غراي؟”.
سالت كايرا وبدت أنها مرعوبة قليلا.
هزت كتفي وأجبت ، ” هي كذلك في الوقت الحالي.”
كانت العناصر التالية التي أخرجتها من الحقيبة عبارة عن ثلاث صخور بيضاء ذات ملمس ناعم وحريري نوعا ما.
” أنظري.”
رفعت القطع لاعلى حتى تراها كايرا.
” إنها نفس حجارة القبة.”
رفعت كايرا أيضا أحجار مشابهة في الحجم والشكل.
“هذا ايضا لديه البعض منها.”
عندما نظرت إليها وجدت أن كايرا كانت تحمل كومة صغيرة من العناصر.
أربعة حجارة ، وكتلة مسطحة أخرى من اللحم المجفف ، وحفنة توت صغير بنفسجي ، وحبل رفيع مصنوع من عشب أصفر قاسي.
كان العنصر الأخير من الحقيبة قطعة مربعة من صخرة مسطحة بعرض حوالي ثلاث بوصات.
في البداية اعتقدت أنها مجرد صخرة ، لكن بعد أن قلبته رأيت رسمة محفورة لزوجين من مخالب الظل متكئين على بعضهما البعض.
عند رؤيتها تحدث ريجيس. ” توقف “.
لقد كانت صورة مرسومة بشكل جيد للغاية ، لذا لم يسعني إلا أن افكر أنه تم رسمها على السطح الصلب الصخرة بواسطة مخالب الأثير الخاصة بهذه الوحوش.
إنحنت كايرا بالقرب مني ، ودرست الرسمة على اللوح بشكل مرهوب.
” هذا … إنه يبدو كنوع بدائي خاص بهم من القلائد ”
( م.م ، المقصود هنا ليست قلادة عادية ، بل ذلك النوع من القلائد الذي يفتح وبداخله صورة قيمة )
“هذا ما كنت أفكر فيه”.
“غريب”
تمتمت كايرا وهي تلمس الرسم المنحوت بإصبعها.
“لماذا هاجمونا؟”
“قد يكونون متعطشين للدماء مثلما قال شيخ طيور منقار الرمح “.
” بعد ما حدث في قرية القبضات الأربعة؟ ، لا يبدو الأمر بهذه البساطة.”
عند قول هذا نظرت كايرا إلى الجثة الدموية لمرشدنا.
” ماذا لو كان ذلك بسبب السريع حقا؟”
نظرت إليها لكنني بقيت صامتا ، وتركت هذه الفكرة تشرد في ذهني.
مما رأيناه ، فإن العداء بين العشائر واضح جدا.
لقد علقت طيور منقار الرمح أربعة جلود على جدرانها للزينة.
وزعيم القبضات الأربعة الذي قاتلت ضده كان لديه قلنسوة مزينة مصنوعة من ريش ومخالب طيور منقار الرمح ، كما حمل مخالب الظل سكاكين مصنوعة من منقار تلك الطيور.
لقد هجامتنا العشيرتين ليس لأنهم كانوا أكثر عنفًا أو وحشية من طيور منقار الرمح….
بل فعلوا ذلك لأننا كنا مع أحد طيور منقار الرمح.
هززت رأسي وطردت هذه الفكرة ، كانت كل هذه مجرد تكهنات في هذه المرحلة ، ولكن هناك شيء واحد صحيح.
الوشم ، المنحوتات ، والآن هذا الرسم المحفور..
لم تكن هذه مجرد علامات على الذكاء.
لقد كانوا دليل على ثقافة كاملة.
تحدثت وأنا أقف ، “يجب أن نذهب ونستكشف”.
ثم سقط بصري على جثتي مخالب الظل.
” ومع ذلك ، سنحتاج إلى التخلص من هذه الجثث “
أومأت كايرا برأسها ، ثم سرعان ما ظهر اللهب الأسود في راحة يدها ورمته باتجاه مخالب الظل.
كنت قد استخدمت القليل جدًا من الأثير خلال المعركة ، لذا بدلاً من تسلق الجرف الصخري ، اخترت نقطة عالية على السفح الجبلي وإستخدمت خطوة الإله للوصول مباشرة إليها.
وكذلك وأخذت كايرا معي حتى نتمكن من رؤية هذه الهضبة التي كنا نتحرك عليها.
عند رؤية المشهد أمامنا شهقت كايرا بشكل متعجب.
لقد كان من الصعب تصديق أن ” الجن ” قد صنعوا هذا المكان بأكمله.
الى أي مدى يجب أن يصل إتقانهم لإستعمال الأثير حتى يتركوا وراءهم شيئ غريب ورائع مثل المقابر الأثرية؟.
إتقان مطلق…
لقد بدت الجبال التي تمتد بشكل حاد من حولنا لا نهائية.
في البداية ظننت أن هناك بعض الحيل في هذا وانه من الممكن أن نسير إلى الأبد نحو تلك الجبال البعيدة ولا نصل إليها أبدًا.
ولكن من هذا المكان فقد بدا كل شيء أكثر من مجرد خلفية مغلقة تحيط بالقبة وكل شيء.
شعرت بالرياح الباردة وهي تلفح شعري ، وأدركت أن هناك عدو غيوم رمادية اجتمعت الآن في السماء الزرقاء الجليدية.
وكذلك بدأت ذرات الأثير تتشابك مع بعضها البعض مما جعل فصلها أمرا صعبا خاصة مع بدأ ظهور ضباب خافت
“الطقس يتغير مرة أخرى”.
تحدثت نحو كايرا بشكل قلق ، الان مع استمرار تعافي ريجيس وشحنه للأثير ، فقد اصبحت الشخص الوحيد الذي يمكنه النجاة من العواصف القاسية في هذه المنطقة.
على الرغم من خطر العاصفة ، إلا أن أعين النبيلة الألاكارية ظلت مصممة.
” إذن سنحتاج فقط إلى إيجاد قرية مخالب الظل قبل العاصفة.”
أومأت برأسي وركزت الأثير على عيني لتعزيز بصري وبدأت في فحص المناظر الطبيعية المحيطة.
استغرق الأمر عدة دقائق لإيجاد منخفضات والعديد من الوديان المخبأة حول قاعدة السلسلة الجبلية.
عندما لم أجد شيئ هناك ، فحصت أحد النتوئات الصخرية حتى وصلت إلى جانب السلسلة وبدأت أبحث من جديد.
لكن لم يستغرق الأمر وقت طويل لتحديد ما كنا نبحث عنه.
في أسفل التلال العالية ، وبعد البحث وجدنا عشرين كوخ أو نحو ذلك بداخل المنحدرات.
لقد تم إخفاؤهم بعناية بين شقين حادين من الحجارة ، ولم أستطع رؤية أي طريقة سهلة للدخول أو الخروج.
كان هناك كذلك شلال صغير على السفح الجبلء ، وتجمع نحو واحدة القرية.
وكذلك رأيت مخلوقات مخالب الظل.
بالكاد كانت تبدو بحجم نملة من هذه المسافة.
“هناك.”
وجهت إصبعي في اتجاه القرية حتى تتمكن كايرا من رؤيتها أيضًا.
تنهدت وهي تتحدث.
“حسنا ، فيما يتعلق بالموقع الاستراتيجي أود أن أقول إنهم يتمتعون بميزة كبيرة “.
أجبتها بهدوء.
“في الوقت الحالي دعينا نعود”.
” لا يزال هناك احتمال كبير لوجود كشافة أو حراس آخرين في الجوار “
في طريق عودتنا ، توقفنا عند جسد السريع حقا.
لكنه لم يكن منظرا جميلا.
تم فتح ذبح عنقه الرقيق ، وأصبح ريشه الأبيض ملطخًا باللون الأحمر تماما.
كما خرج لسانه الرقيق وتدلى بشكل غريب من منقاره.
أما كايرا ، التي وقفت بجانبي فقد جمعت يديها وأغمضت عينيها وحنت رأسها باحترام قبل أن تحول نظرتها إلي.
“هل يجب دفن الجثة أو حرقها؟”
هززت رأسي وأجبت ، ” لا شيء من هذا…”
إنحنيت فوق جثة السريع حقا ، وأدخلت يدي في الإصابة المميتة على رقبته ثم مررت أصابعي الملطخة بالدماء على وجهي وملابسي قبل أن أنظر إلى كايرا التي كانت تحدق في وجهي بشكل مرتبك
” لدي فكرة قد تجيب على سؤالك في وقت سابق بالإضافة إلى أنها قد تدخلنا قريتهم”
تحدثت بينما كنت أسير ببطء نحو النبيلة بأصابعي الملطخة بالدماء.
فجأة تنهدت كايرا بشكل مقهور.
” هل أخبرتك من قبل عن مدى كرهي لبعض افكارك؟”
———–
هناك حرب طاحنة في جروب الفيس الخاص بالموقع!!!!
تصويت لافضل رواية البداية بعد النهاية ضد عاهل الشر!
القس المجنون ضد هيمنة الإمبراطور!!
أريد حضور متابعي العمل بقوة هناك!
صوتوا للبداية وهمينة الإمبراطور!
إذا حققنا فوز ساحق ضد عاهل الشر والقس المجنون ستكون هناك هدية من طرفي وطرف مترجم همينة الإمبراطور!
أهجموا أيها الجنود!!