160 - يوم الميلاد وكن حذراً بمن تثق به
160 – يوم الميلاد وكن حذراً بمن تثق به
سواء صدقت لين تشوجيو ذلك أم لا، فساقا شياو تيانياو آخذَ بالتحسن شيئاً فشيئاً، لدرجة أنه لم يعد بحاجة لخوض مرحلة إعادة التأهيل.
انحنت لين تشوجيو بجانب شياو تيانياو، وبعد أن فحصت جراحه بحرص، لم تكن تملك أي خيار سوا أن تقول: “هذا بالفعل مستحيل!”
مر فقط أسبوعين على عملية شياو تيانياو الجراحية، وهو الآن يتحرك بحرية. ولولا تلك الندوب الاربعة الحمراء، وإلا فقد شكت بقيامه بعملية جراحية.
مرت بالفعل عدة أيام، إلا أن الفتاة لا تزال تتفحصهم؟
هز شياو تيانياو رأسه ليلامس راس لين تشوجيو مداعباً. “إنه ذلك لأن قدرتك الطبية جيدة!”
“انسى ذلك، أنا اعرف قدراتي”
على الرغم من أن النظام الطبي أعطاها عشر نقاط، إلا أنها لم تكن سعيدة. شياو تيانياو أصبح معافى، لذا لم يعد هناك ما تفعله لأجله.
إن مواجهة مثل هذا المريض أمر سيئ جدًا ، فلن يكسب الأطباء جزءً كبيرًا من المال!
“قمت بعمل رائع!”
بدون لين تشوجيو، حتى وإن كان يستطيع أن يتعافى بسرعة، هو لن يستطيع النهوض.
“انظر إلى نفسك وأنت تثني علي بإخلاص، أوكأن ذلك حقيقي” نهضت وصفعت كلتا يديها، ثم قالت: “حسناً! سمو الأمير، الآن ها وقد شفيت قدميت، متى سوف تغادر؟”
هو بقي مقيماً في فناء منزلها؛ لتستطيع الاهتمام به.
تغير وجه شياو تيانياو قليلًا، لكنه قال كأن شيئاً لم يحدث: “في غضون يومين”
“جيد” ما دام وعد بأنه سوف يغادر، سواء كان يومين أم ثلاثة، فلين تشوجيو لا تهتم.
بعد حصولها على الإجابة التي ودت سماعها، لين تشوجيو لم تبقى أطول من ذلك، وبطبيعة الحال اختلقت عذراً لتخرج.
ولكن، بعد مضي يومين، ثلاثة … خمسة أيام، لين تشوجيو لم ترى شياو تيانياو يغادر، عوضاً عن ذلك، تلقت لين تشوجيو دعوة إلى اللامكان.
“سمو الأميرة، الأميرة فو أي أرسلت لك دعوة لحضور حفلة يوم ميلادها الموافق 12 من شهر إبريل” تقدمت فيتسوئي وقدمت رسالة فاخرة.
“الأميرة فو أي؟!” تأملت لين تشوجيو للحظات قبل أن تتذكرها ” أخت الامبراطور الأصغر بيولوجياً المتزوجة لعائلة سياو؟”
“أجل، الأميرة فو أي، الأميرة الوحيدة من العائلة الملكية المتزوجة من العائلة سياو، لذا هم بنوا لها قصراً ولا يتعاملون معها مثلها مثل أي فتاة عادية”
شعرت لين تشوجيو بشكل غامض عن أثر لمؤامرة، لذا تساءلت:” ماذا حصل في الخارج؟”
هي علمت أن شياو تيانياو قام بحدث عظيم في وقت مضى، لكنها لا تعلم ما حدث بالضبط.
عندما سمعت فيتسوئي كلمات لين تشوجيو، لم تستطع إلا أن تفكر: آه، يبدو الأمير كالرسول، هو ظن أن الأميرة سوف تستفسر عما يحصل في الخارج.
لم تتجرء فيتسوئي على مراوغة سؤال لين تشوجيو، فأخبرتها كل الصخب الذي حصل في الخارج. لكنها لم تخبرها عن علاقة ذلك بشياو تيانياو. هي فقط أكدت:
“لأن سر الأميرة فوشو تشانغ كشف للعامة، هي أرسلت بعيداً مع زوجها، لطالما كانت هي والأميرة فو أي قريبتان جداً من بعضهما، لذلك الأميرة فو اي دائماً ما تطل عليها في القصر”.
هكذا، لم يكن على لين تشوجيو أن تسأل أكثر …
“هم يردونني أن أدفع … ثمن أفعال الأمير الشريرة” لا تتجرأ لين تشوجيو المقامرة، ولكن كشف سر الاميرة فوشو تشانغ بالتأكيد من فعل شياو تيانياو.
فيتسوئي لا تتجرأ على تأكيد تخمينات لين تشوجيو؛ فهي تعرف متى وبماذا تتفوه.
لين تشوجيو لم تحرج فيتسوئي، أخذت الدعوة، وسألت: “ماذا قال الأمير؟”
“الأمير قال أنه يمكن للأميرة أن تفعل ما يحلو لها، حتى لو سببت الأميرة بسقوط السماء، فسوف يتحمل الأمير المسؤولية” هذا الأمير حقاً مستبد.
أومأت لين تشوجيو رأسها بالرضا: “كلمات الأمير تشعرني بالراحة، ارجعي للاميرة فو أن بأنني سأكون على الموعد.”
الأميرة فو أي الآن أخت الامبراطور الصغيرة بيولوجياً، وهي شقيقته المفضلة، وعلاقتها بالامبراطورة الحالية جيدة أيضاً، لذا سواء أكانت حفلة يوم ميلاد أم لا، فبالتأكيد ستكون حفلة كبيرة وفاخرة.
منذ تزوجت ليو تشوجيو من الأمير شياو ، بوضع الذهاب إلى القصر جانباً، هي لم تنضم لأي من الدوائر الاجتماعية في العاصمة، لذا يمكن القول أن ذلك سيكون ظهورها الأول كالأميرة شياو، مواجهة لا يمكن أن تخسرها.
ولكن، بالتأكيد، فوصيفاتها الاربعة لم يتجرأن على قول تلك الكلمات جهراً.
ربما، لأن لين تشوجيو عاقبتهن بالركوع من قبل، خاصةً شانشو، في كل مرة تقابل لين تشوجيو تتكلم بحذر خوفاً من جعلها غير سعيدة مجدداً.
في الحقيقة، لين تشوجيو تريد ان تخبر شانشو أنها لا تحتاج أن تكون متحفظة، في هذه اللحظة، هي حقاً لن تكون سعيدة. لذا عاقبتهن من باب التحذير. ولكن الآن، ما دامت لن تكرر الخطأ مجدداً، فبإمكانها وضع ذلك جانباً.
فيتسوئي والأخريات هن وصيفاتها، هي حقاً لا تهتم إن كانوا مخلصات لها أم لا.
…
في صباح يوم 22 من إبريل، ساعدت الوصيفات الأربعة لين تشوجيو على الاستعداد.
ملابسها صممت حديثاً من قبل الأمير شياو شخصياً. وجواهرها تم شراؤها حديثاُ. لذا سواء كانت الموضة أم المواد، فلين تشوجيو تستحق أن تدعى باميرة.
إنه لمن السيء أن ملابس مهرها شنيعة. جودة ملابس مهرها جيدة، ولكن حين تردتيها لين تشوجيو هي تتحول إلى سمكة قوس قزح. ناهيك أنه حتى وصيفاتها الأربعة لا يتجرأن ارتدائها لبشاعتها.
يد الاميرشياو ماهرة جداً، صممت لها الفستان ليكون بسيطاً ومناسباً. الخطوط الحمراء في ملابسها تشع ببريق لطيف كلما تحركت. نقشة أكمامها تشع كالذهب. ظهور لين تشوجيو كشف نبالة أصلها.
حزامها الأسود المطرز بالذهب يكشف شكل جسدها بذكاء. وأكمامها الطويلة التي تتأرجح برقة كلما تحركت تعطيها هالة فائقة الروعة.
أوه، سمو الاميرة حقاُ أنيقة، جليلة، وجميلة، ومعطاءة.
بالرغم من أنها ليست مرتهن الأولى لرؤيتهن لين تشوجيو متأنقة، لكن لا يسعهن سوا الاطراء.
الأميرة الخاصة بهن في سن مبكر، ولكن ما ينبعث من جسدها هالة لا تقل عن هالة الإمبراطورة.
“سمو الأميرة، أنتِ بالتأكيد أجمل السيدات في حفلة اليوم” مدحتها فيتسوئي.
اليوم هو يوم ميلاد الأميرة فو أن، لذا لا يجدر بها أن تتانق كثيراً. وبمعرفة العلاقة السيئة بينهما، لابد من تجنب لفت الانتباه، أليس كذلك؟
لا يوجد إمرأة لا تود إظهار جمالها. ولين تشوجيو ليست مستثناة من ذلك. لذا، برؤية جمالها من خلال المرآة، ابتسمت لين تشوجيو وقالت ممازحة: “ليست هناك الحاجة لأكون أجمل السيدات، فأنا لا أبحث عن زوجٍ جيد. أنا بالفعل متزوجة، لذا من الأفضل ترك الظهور للآنسة الصغيرة.”
برؤيتها في مزاج جيد، لم تستطع فيتسوئي إلا أن تقول ممازحة: “أنتِ بالفعل اصطدتِ الزوج الجيد سمو الأميرة، لذا فالآنسات الصغيرات بالتأكيد هن يحسدنكِ”
شياو تيانياو زوج جيد؟
كيف لكِ أن تقولي هذه الكلمات دون طرف جفن؟
لم تجهر لين تشوجيو بالكلمات التي في رأسها، هي أيضاً لم تظهر ذلك على وجهها، هي فقط ابتسمت، وقالت: “كم هذا لطيفٌ منكِ!”
في الخارج، سمع شياو تيانياو محادثة لين تشوجيو مع وصيفاتها، فلم يستطع سوا أن يرسم ابتسامة …
ترجمة : Bayan Z