أنا العاهل - 8 - المعركة الاولى (6)
المعركة الاولى (6)
بينما كان روان يطعن الغيلان المهاجمة , قطع قائدهم رقاب العديد من الرماحين والسيافين .
تشويييييي!
صرخة سرقت حتى حيوية المعركة .
وحينها , الجنود الذين كانوا يهاجموا بدون التفكير فى اى شىء بدأوا بالتراجع .
امتلأ قائد الغيلان بالنشاط عند رؤيتهم .
تشويي!
أنصال هذا الفتى قطعت خلال الهواء .
” اغغ! ”
الجندى ذو العيون الضيقة أغلق عينيه عندما نظر الى الشفرات القادمة اليه . اللحظة التى عاش فيها الموت , لكن بعد ذلك سمع صوت تصادم بالقرب من أذنه .
تصادم !
والصوت الذى رن فى نفس الوقت ,
” تراجعوا ! ”
فتح الجندى ذو العيون الضيقة عينيه ونظر أمامه .
صاحب الصوت كان رماح بوجه طفولى .
انه روان .
” هووو ”
تراجع الجندى للخلف كما لو انه يركض لفرحه أنه نجا .
بعدما تم خلق مساحة بين روان ليلوح برمحه , وضع ابتسامة مريبة بطريقة ما .
” لقد مرت فترة طويلة . لقد مرت عشرين سنة ”
تشويي.
التوى وجه قائد الغيلان وصرخ .
” صحيح , لا يمكن ان تتذكرنى ”
ابتسم روان وهاجم .
حواف رمحه كانت تتطلع الى اختراق صدر هذا الوغد .
تشويي!
صرخة كما لو كان يهزأ به .
لوح انصاله المزدوجة بخفة وتصدى للرمح .
تصادم!
” كوغغ . قوته جيدة بالتاكيد ”
قبض روان على اسنانه نتيجة للقوة التى انتقلت خلال يديه .
اذا كانت طويلة , فلن تكون لصالحى .
” بحالتى الان استطيع فقط تبادل القليل من الضربات ”
لكن حتى مع ذلك , سبب انه هاجم بثقة .
” سأريك هجوم واحد مميت ”
هو مهارات الرمح العديدة فى ذاكرته .
لكنه لا يستطيع استخدامهم جميعا .
أقوى مهارة يمكنه استخدامها الان .
” الوقفات الثلاث التى تعلمتها من بييرس ”
مهارات رمح بييرس تأصلت بعدما تم تعليمه من قبل ريل بيكر , وابدعوا فى المعارك التى خاضوها معا .
لأنهم واجهوا جنودا عاديين , فمازالت قوية حتى لو تستخدم المانا .
” لدى فرصة واحدة فقط . أكثر من ذلك صعب بالنسبة لى ”
اهتز رمح روان وقطع خلال الهواء .
تشوييي!
أبدى قائد الغيلان تعابير انزعاج نتيجة للرمح الذى يهدد حياته بدون توقف .
رفع انصاله المزدوجة عاليا جدا محاولا قطع الرمح .
لكن الجسد الذى عرض فى لحظة .
” الان ! ”
أمسك روان بصلابة وسحب رمحه للوراء بقوة .
ريب .
ألم راحة يده التى تتقطع .
لكن حركات روان لم تتأثر .
سبات !
الرمح الذى سحب الى وسطه , انطلق مرة اخرى بسرعة وطعن جسد قائد الغيلان .
تشويي!
اصبح مرتبكا للحظات , لكنه تذمر وضرب بسرعة بانصاله .
تلويح .
مباشرة قبل ان يقابل السيفان الرمح .
ثونج !
انحنى الرمح الصلب كثعبان وارتفع مباشرة الى السماء .
سبات !
مر الرمح بجانب السيفين واندفع الى رقبة الغول .
تشويي؟
فتح قائد الغيلان عينيه على اخرها لهذا الرمح الذى انحنى بزاوية مستحيلة .
طعن!
ثم اخترقت حافة الرمح رقبته .
جرر .
اصوات غضب وسقوط قائد الغيلان .
سحب روان الرمح فى حلقه وعبس ,
” كوغغ ”
صدر اصوات المه .
نظر الى راحة يده التى كانت فى فوضى , تقشر جلده والدم الذى كان يجرى فيها .
لم تتمكن راحة يده الضعيفة من تحمل مهارات بييرس القوية .
” انها حقا فوضى ”
بالتاكيد , فى حياته السابقة لم يستطع تنفيذها اكثر من خمس مرات تواليا .
لا , حتى استخدامها خمسة مرات الم جسده بالفعل .
انها مهارة صعبة على الجسم لكنها كانت بنفس القدر من الفعالية .
” وييييو ”
نظر روان الى القائد على الارض وابتسم .
ليس حصادا سيئا بالنسبة للمعركة الاولى .
وبالنظر الى الحفرة فى رقبته ازداد اعجابه بموهبة بييرس .
” لوقفة قد ابتكرت فى وقت الراحة أن تكون بتلك القوة ”
كان فى تلك اللحظة التى يبدى فيها اعجابه بفارق القدرات .
الوقفة التى نفذها بالكاد بعدما قطع راحة يده , نفذها بييرس بدون تقطر حتى قطرة واحدة من العرق .
” فى هذه الحياة سأغلق الفجوة بالتأكيد ”
صمم روان مرة اخرى وبعدما أخذ رقبة القائد , رفعها الى السماء .
” الرماح روان من المجموعة الثالثة عشرة ! لقد قطعت رقبة قائد الغيلان ! ”
صوت عالى .
حتى لو لم يفعل ذلك فالجنود الذين شاهدوا القتال رفعوا اسلحتهم وهتفوا له .
“وااااااااااااااا ! ”
” روان! روان! روان! روان! ”
تغيرت اجواء الساحة فى لحظات .
الغيلان التى فقدت قائدها لم تعلم ماذا تفعل . هبطت المعنويات الى الحضيض حتى لمست الارض واملوا فقط فى الهروب .
على الجانب الاخر , ارتفعت معنويات جنود روز عاليا فى السماء .
قطع ! طعن !
تشويي . جرر!
استمرت الغيلات بالتساقط واحدا تلو الاخر بسبب هجمات جنود روز ذو المعنويات العالية .
بعدما ربط روان رأس القائد فى وسطه عاد الى المجموعة الثالثة عشر .
” انت ايها الوغد! كيف تركض بعيدا هكذا كما تريد !”
صاح تان كما لو ينتظر هذا . لكن كانت هناك ابتسامة باهتة فى وجهه .
وهذا بسبب انه شهد هذا المشهد الذى فيه اخترق روان رقبة الغيلان .
انحنى روان ,
” بالنظر الى رفقائى يتساقطون , هاجمت فقط بمفردى . انا اسف ”
اراد تان ان يقول شيئا اخر لكنه هز رأسه فى النهاية .
” كن حذرا اكثر المرة القادمة ”
” نعم ”
احنى روان رأسه وعاد للخلف .
المعركة كانت على مشارف الانتهاء بالفعل .
لم تتمكن الغيلان من الهجوم بعد الان فى مكان المجموعة الثالثة عشرة .
أخرج روان بعض الضمادات بينما ينظر الى القتال .
” تريدنى ان اساعدك ؟ ”
جندى جديد مثله تماما كان لديه بشرة بيضاء وعيون كبيرة سأله بوجه مشغول البال .
أعطاه روان الضمادات كما لو جاء فى الوقت المناسب .
” شكرا ”
” لما , لهذه الدرجة ”
احتضن الجندى ذو البشرة البيضاء واسع العينين الرمح وضمده .
ضمده بدقة متناهية لدرجة ان روان اعتقد انه سيتمكن من امساك الرمح فى الحال .
” انه مألوف كثيرا ……. ”
لقد كان وجها مألوفا له .
شعور انه نسى شيئا مهما للغاية .
حاول روان ان يتذكر من هذا الرجل الذى امامه .
لكن , الوافدين الجدد الذين نجو فى الماضى كانوا هو وبييرس فقط .
بسبب ذلك , لم يستطع تذكر بقية الجدد .
” لكن لماذا هو مألوف جدا ؟ ”
غرق روان فى افكاره .
ثم انتهى التضميد .
فى تلك اللحظة أمسكت عينيه اصابعه الكبيرة .
” اه ! ”
صاح روان بصوت منخفض .
” هاه ؟ ماذا حدث ؟ هل الضمادة ليست مريحة بطريقة ما ؟ ”
سال لأنه تفاجأ .
” انه مماثل ”
اهتزت عيون روان .
مر خيال شخص خلال عينيه بشكل خافت .
” هذا الفتى كان الاوبا لذلك الشخص ”
وجه الفتاة الذى ملأ رأسه تماما .
هز روان رأسه واصبحت ملامحه خرقاء , ابتسم باشراق وناوله يده .
” لا شىء . شكرا لك . جلين ”
الفتى ابيض البشرة وواسع العينين كان يدعى جلين .
لقد تذكر .
من كان هذا الفتى , ومن كانت أخته .
……………………… end …………………………..