584 - المساعد
– داخل سفينة الفضاء تحت الماء في القاعة الفضية:
تحول لوميان المحاط بلهب قرمزي أبيض تقريبًا إلى كرة نارية مندفعا نحو ألترامان لاتو غويارو.
ظل العضو الرئيسي لكذبة أفريل هادئًا حيث حبس أنفاسه متوجها إلى الأمام بكفه اليسرى.
شعر لوميان على الفور بقوة غير مرئية تقاومه مما تسبب في تباطؤ كرة النار القرمزية المشتعلة فجأة على غرار حشرة محاصرة في كهرمان شفاف.
إغتنم لاتو غويارو هذه اللحظة لرفع يده اليمنى قبل تشبيكها في قبضة.
ظهرت كرة مضغوطة من ضوء الشمس النقي الأبيض المتوهج قبل أن تتحول بسرعة إلى ليزر سميك موجه نحو لوميان حيث إخترق الكرة النارية القرمزية شبه البيضاء.
نتجت هذه القدرة من دمج مسار الشمس وهبة البحر بسبب إستخدام قوة مسار الشمس لدفع هبة البحر شعاع التضعيف، على الرغم من أنه لم يعد يغير جسم الهدف تدريجيًا مما يسبب أعراضًا سلبية مختلفة إلا أنه تم تعزيز تأثيرات إختراقه وذوبانه بشكل كبير – صار قادرا على إصابة الهدف بشكل مباشر أو حتى قتله.
في البيئة المغلقة المليئة بالغازات السامة مع التهديد المستمر سعى ألترامان إلى إنهاء المعركة بسرعة بدلاً من إنتظار لوميان حتى يضعف تدريجيًا.
هذا سبب إختياره لشعاع الشمس بدلاً من شعاع التضعيف.
بسرعة الليزر ضرب شعاع الشمس الكرة النارية القرمزية مما أدى إلى ظهور ثقب كبير فيها حيث فقدت سلامتها الهيكلية لتنفجر متناثرة مثل المطر.
ومع ذلك لم يكن لوميان موجودًا بين البقايا كما لو أنه إختفى في الهواء الرقيق.
في الوقت نفسه خلف ألترامان لاتو غويارو تجسدت شخصية لوميان المزين بقرط كذبة بسرعة.
في البداية تحول إلى كرة نارية متجها نحو لاتو غويارو بهدف إجباره على إستخدام قوى التجاوز والهجوم المضاد، سمح له ذلك “بإصلاح” موقعه الأصلي بدل تغييره قبل الأوان ليخلق فرصة “للإنتقال الآني” خلف الهدف في حالة كرة النار لشن هجوم مفاجئ، بعد أن واجه أتباع البحر من قبل صار على دراية بقدرة لاتو غويارو على التحكم في وزن الأشياء أو تعويمها بإستخدام قوة الأرض والنجوم مع تغيير سرعتها.
إستعار قدرة التحكم باللهب لإستخدام إجتياز عالم الروح بنجاح في شكل الكرة النارية من كذبة.
عندما تجسدت شخصيته فتح فمه على الفور مطلقا شخير على ألترامان لاتو غويارو الذي على بعد أقل من مترين.
“ها!”.
إنطلق شعاع أصفر شاحب يشبه الغاز نحو العضو الرئيسي لكذبة أفريل.
لم يكن لدى لاتو غويارو الوقت الكافي للإلتفاف رغم إستشعاره للخطر الوشيك من خلال إدراكه لمصيره – وهي مهارة تم الحصول عليها من فك رموز قوى تجاوز لغة النجوم، ظهرت بقع من ضوء النجوم في عينيه حينها حدد عدة “ممرات” في القاعة الفضية المليئة بالغازات الزرقاء السماوية غير المحسوسة للبشر العاديين.
إختار على عجل ممرا ليقفز إليه – وهي قدرة ملاحية يمنحها البحر.
في الوقت نفسه نظرًا لعدم تأكده من إمكانية تفادي الهجوم من الخلف قام بغمر المناطق المحيطة بطبقات من الضوء الذهبي – هالة التطهير للتسلسل 5 كاهن النور.
وسط هارومف إجتاح الشعاع الأصفر الشاحب ظهر لاتو غويارو المختبئ بمكان ما في الفراغ.
أغمي على العضو الرئيسي لكذبة أفريل لكن زخمه بقي حيث تابع طريقه إلى الممر الوهمي مختفيًا عن أعين الناس العاديين عابرًا الفضاء والأبعاد، لم يتمكن لوميان على بعد مترين من “الإنتقال الفوري” بعيدًا في الوقت المناسب لذا تمت إحاطته بهالة التطهير، تألم قلبه كما لو أن هناك شيء يسعى إلى تمزيق جسده والزحف إلى الخارج بحيث سمع صوت خافت من الهذيان الوهمي للكيان المعروف بإسم الحتمية أو السيد الأحمق أو كليهما، جعلوا دماغ لوميان يشعر بأنه قد تم سحبه من جمجمته بواسطة يد غير مرئية رغم كون الأمر غير واضح إلا أنه ظل مثيرا للقلق، على الرغم من قدرة الزاهد على التحمل لم يستطع لوميان إلا أن يتأوه من الألم منهارا على الأرض، حدثت تجربة مماثلة في حلمه بكوردو حينها أصيب بنفس رد الفعل بعد رشه بالماء المقدس من فالنتاين، تطورت هالة تنقية لاتو غويارو – هالة شمس متقدمة – من تأثير غير ضار إلى تأثير جزئي كثل مياه الشمس المقدسة.
يمكنها طرد وتنقية الأرواح الشريرة داخل جسد الهدف.
فاقدًا للوعي إختفت هالة التطهير في ومضة ولم تبدد الغاز السام إلا جزئيًا.
بالمثل لم يتمكن لاتو غويارو اللاواعي من التقدم عبر الممر الوهمي لذا سقط على بعد 3 إلى 4 أمتار أمام لوميان.
تركه التأثير يتألم مستعيدا وعيه ببطء.
في نفس اللحظة تعافى لوميان ببطء من الألم الشديد الناجم عن هالة التطهير.
عاد لاتو غويارو الذي إستيقظ للتو غير متأكد من الموقف غريزيًا إلى الممر الوهمي لزيادة المسافة بينه وبين لوميان لي، تهدف هذه الخطوة إلى تجنب هجمة من قدرة لوميان الشبيهة بالإختراق النفسي أو أي هجمات أخرى غير متوقعة.
عاد إلى القاعة عبر مخرج الممر الوهمي.
رفع لوميان رأسه بالفعل مستعيدا رباطة جأشه على الرغم من أن جبهته مبللة بالعرق البارد.
عند ملاحظة ذلك لم يشعر لاتو غويارو بالشفقة أو خيبة الأمل أو الندم بدلا من ذلك أظهر مفاجأة سارة.
‘إنها فعالة! هالة التطهير فعالة ضد لوميان لي!’.
بعد التأكد من أن المغامر لويس بيري هو بالفعل لوميان لي فكر في وضع إستراتيجية عند خوض معركة ضده، ظل الأمر بسيطًا لأنه مع سلطة حاكم البحر يمكنه أن يلقي بالطرف الآخر بشكل متكرر في الفراغ الكوني حتى يفقد نفسه مرارًا وتكرارًا، بدون سلطة حاكم البحر وجب عليه أن يفكر في كيفية إستغلال نقاط ضعف لوميان لي، خصائصه الفريدة واضحة لأنه يمتلك قوة ختم من نفس أصل المستحق السماوي مع مخلوق رفيع المستوى مختوم بداخله، غالبًا المتجاوزون في هذه الحالة يتمتعون بحالات مزيفة عالية المستوى مع العديد من وسائل الراحة لكنهم عرضة لقدرات مسار الشمس.
لم يكن لاتو غويارو متأكدًا من فعالية هالة الشمس وهالة التطهير والقدرات الأخرى اليقين الوحيد يكمن في فعالية ماء الشمس المقدس، يمكنه خلقه إذا أثبتت هالة التطهير عدم فعاليتها منتجا بسرعة ماء الشمس المقدس ليرشه عليه، عند النظر إلى لوميان إبتسم لاتو غويارو قبل صبغ المناطق المحيطة باللون الذهبي مرة أخرى بطبقة بعد طبقة، هذه البيئة المغلقة مثالية لإستخدام هالة التطهير فقد حرمت لوميان لي من فرصة إبعاد نفسه أو “الإنتقال الفوري” بشكل أقرب.
أصبحت القاعة بأكملها مغطاة بهالة التطهير!.
علاوة على ذلك في سفينة الفضاء لم يكن هناك خوف من أن يفقد لوميان لي السيطرة ويتحول إلى وحش مطلقا العنان للمخلوق عالي المستوى داخل جسده، إن وجود دخيل في مستواه سيؤدي حتمًا إلى تشغيل نظام الدفاع الآلي لسفينة الفضاء لكي تستهدفه حينها سيتولى السيطرة عليها!.
‘ألم تخبرك أختك بشيء قاله الإمبراطور روزيل ذات مرة؟ إذا إعتمدت على شيء ما لتحصل على التميز وتصبح أقوى فلا شك أنك ستعاقب بسببه!’.
عند رؤية الطبقات المتصاعدة من الضوء الذهبي رفع لوميان يده اليمنى مختفيا.
‘أين هو “إنتقل آنيََا” هذه المرة؟ طالما هو في القاعة لا يمكنه تجنب هالة التطهير!’ شاهد لاتو غويارو صراع الطرف الآخر بكل يقين مع إبتسامة.
ما لم يختر لوميان لي مغادرة القاعة من المستحيل عليه ألا يتأثر بهالة التطهير.
بسبب رفع حاجز سفينة الفضاء وإغلاق المخرج مع القوة الفريدة للبحر إذا أراد “الانتقال الآني” للخارج عليه أولاً تدمير الجدران المحيطة أو الأبواب المعدنية.
هذا مفيد أيضًا للاتو غويارو فلم يكن أحد يعلم ما الذي ستطلقه سفينة الفضاء في هذه القاعة بعد فترة!.
أغرقت طبقة تلو الأخرى من هالات التطهير موقع لوميان الأصلي بسرعة لكن لم يحدث شيء كما أنه لم يستطع رؤية خصمه في القاعة ذات اللون الأبيض الفضي.
‘أين ذهب لوميان لي؟ هل قدرته على النقل الآني لا تتأثر بالجزء الداخلي المغلق لسفينة الفضاء؟ أم أنه ذهب للإختباء؟’ إنقبضت عيون لاتو غويارو.
تخطى قلبه النبض حينها مد يده اليمنى ثم سحبها.
تحرك الفراغ في القاعة ليكشف عن منطقة غير طبيعية تقع بين جدارين محاطة بفتحات داكنة ينبعث منها غاز أزرق سماوي.
‘إنشاء مساحة غير مستقرة والإختباء بالداخل لتجنب هالة التطهير؟ هذا صحيح الغرض من هالة التطهير هو طرد الأرواح الشريرة وتنقيتها وتوفير الشجاعة… بدون قوة هجومية كبيرة لا يمكنها تدمير هيكل تلك المساحة… يمتلك لوميان لي في الواقع مثل هذه القدرة؟’ إكتشف لاتو غويارو بسرعة خدعة لوميان.
رفع يده اليمنى بهدوء مكثفا شعاع أخضر داكن وفي الوقت نفسه قام بتسخير سيطرته الأساسية على الجاذبية لسحب الفضاء المُصنع.
ضرب الشعاع الأخضر الداكن المكان الذي إختبأ فيه لوميان مدمرا الهيكل بصمت مستمرا في التقدم حتى وصل إلى درع كامل الجسم – أبيض اللون وظهره مشير نحو لاتو غويارو – حينها تلاشى إلى حد ما، إلتفت درع كامل الجسم ذو اللون الأبيض الفضي فجأة مظهرا زوجان من العيون مثبتين على لاتو غويارو من داخل الخوذة الشاغرة، في اللحظة التالية إندفع نحو العضو الرئيسي لكذبة أفريل مشكلا سيفًا عريضًا من الضوء في يده، ظهرت شخصية لوميان في الزاوية حيث إستخدم التضاريس هناك لصنع زجاجة خيال بسيطة بإستخدام الثقب الكبير الذي ينبعث منه غاز سام كنافذة رمزية، هدفه ذو شقين: أولاً التهرب من تأثير هالة التطهير وثانيًا وضع درع الكبرياء بحيث يكون ظهره مواجهًا للاتو غويارو.
نعم هذا الدرع الملعون سيستهدف فقط شخصًا يقف على مسافة معينة خلفه إلا أنه من الممكن أن لا يفعل ذلك… لكن ماذا لو لم يقف هذا الشخص خلفه بأكثر من 10 أمتار فحسب بل حاول أيضًا مهاجمته بطعنه في ظهره؟.
الجواب واضح!.
الآن أصبح لدى لوميان مساعد غير خائف من هالة التطهير.
–+–
تم الدعم من طرف: Chakir