859 - فريقٌ كامل
فريقٌ كامل
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
.
.
كان شعور المرور مرارًا بجانب مليكك دون إدراكه شعورًا غريبًا.
بعد أن رأى التاجر الأسود روح هان فاي، تغيّر موقفه، وقرر مساعدته.
بوصفه أكثر أتباع الضحك المجنون إخلاصًا، كانت لديه أمنية صغيرة:
أن يقتل “الكراهية الخالصة” في المستشفى العقلي الثالث.
فبعد المأساة، تلك الكراهية الخالصة قتلت زوجته وابنته المولودة حديثًا.
تحوّل حقده إلى شبح.
ربما كان قد شارك في تجربة خاصة لدى صيدلية الخالد،
ولهذا احتفظ بجزء من ذاكرته بعد أن أصبح شبحًا.
لم يرد أن يتحالف مع الأشباح الآتين من العالم الغامض،
فاختار طريقًا آخر.
كان هناك الكثير من “الناس” الذين يشاركونه الرؤية،
لكن بمرور الوقت، فقد بعضهم عقولهم وأصبحوا شرًا خالصًا،
بينما هُزم الآخرون على يد أشباحٍ آخرين.
وفي النهاية، دخلوا في الخفاء.
تخلوا عن إنسانيتهم.
ولو استمرت المأساة بالتفاقم، فسينتهي بهم الأمر كأشباح العالم الغامض.
“التجار السود منتشرون في كل أنحاء المدينة.
بوسعهم أن يكونوا عيوننا وآذاننا.”
كل شيء كان يسير وفق خطة رقم 2.
“سنؤسس قوتنا الخاصة، حيث يمكن للأشباح والبشر التعايش معًا.”
“لا حاجة لك أن تغادر المركز.
رقم 4 وأنا سنتولى إدارة التجار السود.”
وقف رقم 5 إلى جانب رقم 4،
“من العبث أن يبقى 30 طالبًا معًا.
حين تستفيق شخصياتنا من جديد، سنتفرق.”
“سنتحدث عن ذلك لاحقًا.”
كانت مهمة هان فاي حماية جميع طلابه.
“لقد أخبرني التاجر الأسود بموقع الأشباح الآخرين.
هل نذهب إليهم الليلة؟”
“نحتاج للتواصل معهم بأسرع ما يمكن.”
استند رقم 2 على ظهر رقم 5.
“عيد ميلاد الملك قادم قريبًا.
ذلك اليوم مهم جدًا بالنسبة له.
علينا أن نحشد مزيدًا من القوة قبل وصوله.”
استهلك هان فاي جميع البضائع التي كانت عند التاجر الأسود.
ثم عادوا إلى السيارة.
وبقيادة التاجر، عبروا المنطقة C حتى أطراف المنطقة A.
“مصدر المأساة هو ناطحة سحاب الخالد.
وهي إحدى المباني المملوكة لصيدلية الخالد.
والمكان مخصص لأبحاث علاج الأمراض النفسية وتصنيع الأجهزة الطبية.”
جلس التاجر الأسود في المقعد الأمامي.
غطّى رداؤه الأسود السيارة.
كان يحمل الرأس المتعفن، ورفض أن يتركه.
لقد ضحى بمعظم ما يملك من أجل التمثال، لكنه احتفظ بهذا الرأس البشري.
“في ذلك اليوم، غادرت المنزل باكرًا.
جميع من في الشركة ماتوا.
وحين عدت من المستشفى، كانت الشركة قد أصبحت شيئًا آخر.
ابتلعها الظلام.”
خرجت كلمات متعثرة من الرأس البشري.
فقد التاجر الأسود القدرة على الكلام، وكان يحتاج إلى من ينطق نيابة عنه.
“كانت ناطحة سحاب الخالد تُعرف سابقًا باسم برج يونغ شينغ.
وصُنّف كمبنى محرّم من قبل المركز.”
تذكّر هان فاي ما قرأه من قبل:
“أقوى أشباح الكراهية الخالصة، القادرون على مجابهة الفراشة، يُعثر عليهم في المباني الغريبة.
وقد يوجد ما هو أقوى في المباني المحرّمة.
سنلقى حتفنا لو ذهبنا إلى هناك الآن.”
كان هان فاي دائمًا واضحًا في موقعه.
“نحتاج للعثور على المذبح المخفي في عالم الذاكرة.
مفتاح الاستيلاء يكمن في تدمير التمثال القديم ثم إعادة بناء تمثال جديد فوق الخراب.
نحتاج لبلوغ المبنى المحرّم.”
قال رقم 4 بنظرات ميتة، أو ربما هو الموت بعينه.
“ليست لدي القدرة على إرشادكم إلى هناك.
نواة المنطقة A يمكن اعتبارها عالمًا آخر.
القوانين هناك تختلف عن الخارج.
أشياء سيئة ستحدث هناك.”
تنهد الرأس البشري بيأس.
“بدأت المأساة من المنطقة A.
أخطر الأشباح تجمعت هنا.
لكن جميع الأشباح تتجنب المنطقة المركزية.
حتى الكراهية الخالصة لا تجرؤ على دخولها.”
“لن نذهب إلى المبنى المحرّم مؤقتًا.”
قال رقم 2.
“إن كنت مهتمًا بالمأساة، يمكنك البحث عن تاجر أسود آخر يُدعى كونغ تيان تشينغ.
كان ذات يوم مديرًا في تقنيات الفضاء العميق.
أقام في ناطحة سحاب الخالد عدة أسابيع قبل المأساة.
شارك في تجربة خاصة.
ويعرف الكثير من الأسرار.”
أثار هذا اهتمام هان فاي.
كان يتذكّر كونغ تيان تشينغ.
“سوف نذهب للعثور عليه الليلة.”
“أخشى أن ذلك غير ممكن.
لقد اختفى منذ زمن.”
هز التاجر الأسود رأسه.
“هناك إشاعة تقول إنه قد تم أسره من قِبل كراهية خالصة.
بعض التجار السود رأوه حول مدينة الأمل.
كان يبدو وكأنه يحاول التواصل مع البشر.”
سبق أن التقى هان فاي بكونغ تيان تشينغ مرة في معرض ألعاب.
“تم تدمير صيدلية الخالد،
لكن آثارهم لا تزال باقية.
ويبدو أن مدينة الأمل مرتبطة بهم.”
“إذًا، عاد كونغ تيان تشينغ إلى مدينة الأمل ليعيد الصلة بتقنيات الفضاء العميق؟”
أومأ رقم 5.
“يبدو أننا بحاجة إلى الذهاب إلى مدينة الأمل،
لنكشف حقيقة المأساة، ولنختار دفعة جديدة من القرابين.”
“قرابين؟ عليك أن تهدأ قليلًا.”
قال هان فاي بسرعة.
“أتظن أن المدينة مثالية حقًا؟
لماذا تعتقد أنها تُدعى مدينة الأمل؟”
نظر رقم 2 إلى الوجوه البشرية في المرآة.
ولم يتمكن أحد من تخمين ما يدور في ذهنه.
سارت السيارة في الشوارع.
عثروا على بعض الأشباح التي لم تُظهر عدائية تجاه البشر،
بل كانت تكره أشباح العالم الغامض.
وبمساعدة التاجر الأسود، فعّل هان فاي والأطفال المذابح التي كانت تحرسها تلك الأشباح.
اهتزت قوانين العالم.
وبعد أن أظهر ارتباطه بالمذبح، ارتفع مستوى ودّ تلك الأشباح لهان فاي.
ولم يطلب منهم شيئًا سوى حماية أنفسهم وجمع المعلومات.
ظاهريًا، كان هان فاي هو الوحيد في “الفريق 13″،
لكن في الحقيقة، كان الفريق 13 قويًا كـ”نصف المركز”.
بعد مغادرة آخر مبنى، شعر هان فاي بشيء.
رفع رأسه، وإذا بنجوم خافتة جديدة تزين السماء الليلية.
“ضوء النجوم قوي.
الملك سيتوجب عليه في النهاية أن يدفع ثمن غروره.”
ثم خطرت لرقم 5 فكرة، فابتسم لرقم 2.
“أنت ورقم 0 استثناءيان.”
وهذا منح هان فاي معلومة ثمينة:
من بين الأطفال الثلاثين، اثنان أصبحا من غير القابلين للذكر.
“انتهينا هنا. لنذهب إلى مدينة الأمل.”
تجاهل رقم 2 رقم 5.
صعدوا إلى السيارة.
“لا بد أن المجرمين تلقّوا الرسالة باختفاء أتباعهم.
لا يمكننا منحهم فرصة لمحو الأدلة.”
قاد هان فاي السيارة نحو مدينة الأمل.
❃ ◈ ❃
“هل تعرف من هي الصغيرة الحمراء؟”
“مؤخرًا، كنت أحلم بها.
لا أتذكر أين التقيت بها،
لكنا أصبحنا صديقتين، ولعبنا معًا.
لم أخبر الصغيرة الحمراء بمكان منزلي، لكنها كانت تأتي دائمًا.
في البداية، نادت على صديقتي من الأسفل.
ثم ركضت إلى الممر وبدأت تصرخ باسمي عند الباب.
كنت خائفة. لم أجرؤ على فتح الباب، لكنها واصلت الطرق.
وذات يوم، فتحت عيني، وسمعت أمي تتحدث مع شخص ما.
كانتا تتحدثان بسعادة.
فركت عيني وخرجت من غرفة النوم.
فرأيت الصغيرة الحمراء جالسة على الأريكة!
أحبّت عائلتي الصغيرة الحمراء.
صارت تأتي أكثر فأكثر.
وفي النهاية، قضت عائلتي وقتًا معها أكثر مما قضوه معي.
كانت الصغيرة الحمراء تحلّ مكاني ببطء.
لم أستطع السماح لهذا بالاستمرار.
كنت بحاجة لقتلها.
في ذلك اليوم، خبأت السكين تحت وسادتي.
ودعوت الصغيرة الحمراء إلى غرفتي لنلعب.
أتذكر كم كانت سعيدة حين أغلقت الباب.
كانت فرِحة جدًا.
أمسكتها من شعرها، ودفعتها نحو المرآة، وأخرجت السكين.
تناثر السائل اللزج على ملابسي، وانزلق على سطح المرآة.
رفعت عيني، وأدركت أنني أصبحت الصغيرة الحمراء…
بجلدي الأحمر وثيابي الحمراء!”
داخل غرفة العلاج في عيادة الفجر بمدينة الأمل،
كانت امرأة مجنونة ترتدي فستانًا أحمر تتكئ على الطبيب.
“دكتور الأشباح… أشعر أنني عالقة في ذلك الحلم.
الصغيرة الحمراء تظهر دائمًا.”
“خذي دواءك، وتعالي للعلاج.”
قبّل الطبيب الوسيم شفتيها.
“نامي جيدًا… أيتها الصغيرة الحمراء.”
كان الطبيب راضيًا عن صنعه.
وفجأة، جاء طرق على الباب.
رفع نظارته، وضبط ملابسه، وفتح باب العيادة.
“لا زلتَ تجد وقتًا لعلاج أحد؟!”
ظهر رجل في منتصف العمر يرتدي رداءً أسود عند الباب.
“الحكم؟ لما أنت هنا؟”
“اختفى أحد عشر منا في المنطقة A.”
أخرج الحكم قائمة.
“لست متأكدًا من الفاعل،
لكن أحدهم رأى الشاحنة 016 تُقاد نحو مركز التحقيق في المآساة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
—