356 - الحاصلون على الميداليات الجزء الأول
- الرئيسية
- قائمة الروايات
- إعادة بدأ: رجل غير موهوب
- 356 - الحاصلون على الميداليات الجزء الأول
فبراير 304 عصر باين.
غمرت شمس الصباح الساحة الحكومية بوهج ذهبي دافئ.
في قلبها كان يوجد مسرح مهيب، مزين بالشارات الملكية، ملفوفًا بالرايات والأعلام النابضة بالحياة التي ترفرف بلطف مع النسيم.
وتم إعداد المسرح لاستضافة أفراد العائلة المالكة والوزراء الذين سيقدمون الجوائز لجنود المملكة البواسل.
أمام المسرح، تم ترتيب صفوف المقاعد بدقة. تم حجز هذه الصفوف الأمامية للمكرمين.
وهنا يجلس الجنود الذين أظهروا شجاعة وتضحية استثنائية وينتظرون دورهم لاستلام الجوائز.
إلى الخلف قليلاً، تم ترتيب مقاعد مدرجة مرتفعة لاستيعاب الجمهور العام وعائلات الجنود.
وكانت هذه المقاعد بمثابة نقطة انطلاق لأولئك الذين يرغبون في مشاهدة الحفل، وتشجيع الأبطال، وأن يكونوا جزءًا من الفخر الجماعي الذي اجتاح الساحة في هذا اليوم المهم.
وكان الجو مشحونا بالترقب.
وبينما كانت شمس الصباح تغمر الساحة، كان مواطنو المملكة من جميع مناحي الحياة أول من تجمعوا في المدرجات، وملأوها إلى أقصى طاقتها.
وتحدث المواطنون بحماس، وتبادلوا القصص أثناء انتظار دخول الجنود ووصول الملك.
وبعد فترة جاءت اللحظة.
ساد الصمت المطبق في الساحة عندما بدأ الجنود، الذين يرتدون زيهم العسكري النقي، في الدخول.
ولم يكن رد فعل الناس أقل من مذهل.
ومع مرور الجنود، استدارت الرؤوس، وامتلأت العيون باحترام عميق.
اندلع تصفيق عفوي، واندلعت الهتافات من الجمهور.
هؤلاء هم الأبطال الذين وقفوا في الخطوط الأمامية، يدافعون عن المملكة من التهديدات ويضمنون سلامتها.
يبدأ الجنود بملء مقاعدهم المخصصة حسب تعليمات المنسقين.
الساحة التي كانت تضج بالترقب، أصبحت الآن بحرًا من الوجوه الفخورة، وكلها تنتظر بفارغ الصبر وصول الملك لبدء الحفل.
….
“هل هذه أحدث قائمة للمستلمين؟” تساءل ريز وهو يدرس الوثيقة الطويلة التي كان يحملها في يده.
كانت هناك أسماء عديدة مدرجة، وهي وفرة مدهشة في حفل مخصص للحائزين على الميداليات فقط.
“نعم يا صاحب الجلالة،” أكد ويليام.
وبصرف النظر عن الأوسمة الممنوحة لعدد قليل معين، قدمت المملكة مجموعة من المزايا لجنودها المستحقين.
وشمل ذلك التعويض المالي لكل من انتشر في مناطق القتال أو شارك في الحرب، تقديراً للتضحيات التي قدمها هؤلاء الشجعان.
علاوة على ذلك، كان هناك حكم لدعم الأسرة، والذي يهدف إلى مساعدة أسر الجنود الذين فقدوا أرواحهم أثناء أداء واجبهم.
وشمل هذا الدعم المساعدات المالية والحصول على المزايا التعليمية لأطفال الجنود الذين سقطوا.
بالإضافة إلى ذلك، كان هناك برنامج للإعاقة والجرحى لمساعدة الجنود الذين أصيبوا أو أصيبوا بإعاقة أثناء الحرب، وضمان رفاهيتهم.
“كيف يمكنك حتى أن تقرر من سيحصل على الميدالية ومن لا يحصل عليها؟” سأل ريز وقد عقد حاجبيه بالفضول.
“هناك العديد من العوامل التي تلعب دورًا يا صاحب الجلالة. إنه ليس قرارًا يتم اتخاذه بسهولة. نحن نأخذ في الاعتبار نجاح المهمة، والتوصيات المقدمة من الضباط القياديين، والصفات القيادية، والمهارات المعروضة في القتال، والعديد من المعايير الأخرى. إنه تقييم شامل للتأكد من أن أولئك الذين يحصلون على هذه الأوسمة يستحقونها حقًا.” أجاب ويليام.أعتقد أنك يجب أن تلقي نظرة على
دخلت العربة الملكية برشاقة إلى الساحة. وقد لاحظ الحاضرون وجودها على الفور.
ووقف المتفرجون، من جنود ومدنيين، على أقدامهم. وسقط صمت جماعي على الحشد.
كانت كل العيون مثبتة على الملك الذي يقترب.
خرج ريز من العربة، تبعه ويليام من الخلف وصعد الدرجات إلى المسرح الذي تم إعداده لهذه المناسبة.
هدأت همهمة الحشد عندما جلسوا في مقاعدهم، وكانت كل العيون موجهة إلى ملكهم
وفي وسط الساحة، بدأ ريز الحفل بكلمة افتتاحية مهيبة وكريمة.
صوته، الذي يحمل ثقل السلطة والإخلاص، ملأ الهواء.
“صباح الخير يا شعبي،” بدأ كلماته يتردد صداها بالامتنان. “نجتمع هنا اليوم لتكريم أولئك الذين أظهروا تفانيًا وشجاعة لا تتزعزع في خدمة مملكتنا. إن التضحيات التي قدمها جنودنا ضمنت سلامة وازدهار أرضنا”.
وكان خطابه قصيرا ومباشرا في صلب الموضوع، مؤكدا على واجب الامتنان للجنود الذين قدموا الكثير من أجل وطنهم.
وبدلاً من الخوض في خطاب طويل، اختار أن يبقي كلماته موجزة، مما يسمح بالتركيز على الجنود ومساهماتهم.
وتخلل الحفل تسليم وسام الشجاعة الحديدية، وهي الجائزة التي حازت على أكبر عدد من الفائزين.
وكانت هذه الميدالية شهادة على شجاعة الجنود وتصميمهم في ساحة المعركة، وكان الملك حريصًا على ضمان حصول هؤلاء الأفراد الشجعان على التقدير الواجب.
أحضر ضابط عسكري، متألقًا بزيه العسكري، صينية محملة بميداليات الشجاعة الحديدية، كل منها يلمع في شمس الصباح.
كانت أسماء الجنود تُنادي واحدًا تلو الآخر، وكان يتردد صداها بوضوح في الساحة.
ومع إعلان كل اسم، وقف جندي من بين الجمهور وشق طريقه إلى المسرح.
وعندما صعدوا الدرج إلى المنصة، انفجر المتفرجون بالتصفيق.
مد ريز يده بابتسامة دافئة.
وصافح كل جندي، وهي لمسة شخصية عبرت عن تقديره العميق لشجاعتهم.
مع إيماءة احترام، قام بعد ذلك بتثبيت ميدالية الشجاعة الحديدية على زيهم الرسمي، وكانت الميدالية تلمع بفخر على ملابسهم.
وعبّر الجندي بإخلاص عن شكره لصاحب الجلالة على هذا الشرف.
أجاب ريز بنفس الإخلاص: “أنت تستحق هذا أيها الجندي”.
ومع ذلك، لم يكن كل من صعد إلى المسرح جنودًا.
قرر الجيش أن بعض الحاصلين على الميداليات قد فقدوا في ساحة المعركة.
في مثل هذه الحالات، تم استلام الميداليات من قبل أفراد أسرهم الأحياء.
كانت هناك أرامل امتلأت عيونهن بالدموع، واقفين شامخات رغم حزنهن، تقديرًا للمملكة لتذكرها أزواجهن الذين سقطوا.
وكان هناك أبناء، شباب فخورون، يصعدون إلى المسرح مكان آبائهم الراحلين، ويتسلمون الأوسمة بكل فخر.
رددت الساحة مشاعر الامتنان والخسارة والذكرى القلبية.
ووجدت كل ميدالية مكانها الصحيح، سواء على صدر جندي حي أو في يد أحد أفراد الأسرة الذي تحمل ثقل الخسارة.